ابتعد عنها قائلا وهو يبتسم
جاد : اجابتك وصلت لى ....عشان كده هنفضل مكاننا لا انتى هتعرفى تقربى ولا هعرف اثق فيكى
رحيل وهى تبكى بقهر : انت اللى بتبعد .انا سامحتك على حاجات كتيرة يمكن حتى ماصارحتكش بها واتنازلت وقلت ابتدى معاك من الاول .وانسى القديم
جاد ساخرا : اتنازلتى !!! تعرفى ايه انتى عن التنازل ؟ ها قوليلى ،،، انتى عارفه يعنى ايه ان انا كبير عيلتى .اتنازل عن دم رجاله ولاد اعمامى وبدل مااخد تارهم من اللى قـ,ــ,ـتلهم .اروح اتجوز بنتهم .بنت اكتر راجل بكرهه فى حياتى .بنت الراجل اللى قتـ,ــ,ـل ابويا وعمى ونص ولاد اعمامى .
هو ده التـ,ـنازل ...التنازل انى كل يوم اشوف فى نظرات مراتى الاولى .لوم وعتاب وهى شـ,ـايفانى حد غير اللى تعرفه .التنازل ان جدك يحاول يقـ,ــ,ـتلنى والله اعلم بعلمك ولا لاء زى مابتقولى وتفضلى على عصمتى لحد دلوقتى ويفضل هو عايش لحد دلوقتى وبسببك ..عرفتى يعنى ايه معنى التنازل ؟
هزت رحيل راسها فى اسف قائله :
رحيل : انا اسفه انى مش مقدرة تضحيتك العظيمة دى واللى ممكن اعفيك منها وحالا لو طلـ,ـقتنى ياجاد وخلصت من وجودى كله فى حياتك
عقد حاجبيه بضيق قائلا بهدوء
جاد : عاوزانى اطلقك؟
رحيل : لو ده هيحل لك كل مشاكلك اللى حصلت بسببى؟
جاد مقتربا منها : سيبك من مشاكلى انا قادر احلها لوحدى .انا بسألك انتى عاوزة تتطلقى منى ؟
رحيل : لو راحتك فى بعدى .يبقى ننفصل
جاد : وانتى راحتك فى بعدى ؟
انهمرت فى البكاء فإحتضنها قائلا لها بهدوء وهى تبكى فى حض\نه
جاد : سيبى الايام الجاية تودينا زى ماهى عايزة يارحيل .على الاقل يبقى ادينا لبعض فرصة اخيرة .... سويلم وصل الهانم للقصر
...........
فى المساء عاد لغرفتها .احست بقدومه فتظاهرت بالنوم وهى تعطيه ظهرها .نام بجوارها وظهره اليها ايضا .أحس بها مستيقظة الا انه لم يحاول مخاطبتها .ناما كلا منهما على وسادته بعينان مفتوحتان وبال مشغول
حاد\ثت نفسها بحزن لو انه فقط يستدير اليها ويحتضنها اليه .لو يرعبها برؤيته لخيال الفأر مثلما فعل سابقا لاستدارت هى اليه واحتضنته وود\فنت رأسها فى صدره لعلها تجد الامان الذى تفتقده الان .ولربما قرب المسافات التى صارحها بها اليوم بأنها زادت بينهم .تمنت ولكنه لم يتحرك ظل مكانه وكأنه غير عابئ بقهرتها فى بعده عنها .تمنت فقط لو يستدير اليها.
حاول النوم هو الاخر الا انه لم يستطع .ابتسم وهو يتذكر يوم الفأر .واستغلاله لخوفها كى يحتضنها. يومها احس بأنه اخيرا ملكها وانها حقا فى بيته وفى سريره وبين احضانه .وانها لم تعد حلما بعيدا .تذكر يوم ادعائها المرض ومحاولاتها التقرب منه .كانت جميله ذاك اليوم .بعيناها المتوهجتان وخجلها حين يقترب منها .
يومها ارادها .اراد ان يقبـ,ـلها وان يكون معها وليذهب جدها للححيم ولكنه لم يستطع ان يكون مع امرأة انتابته الشكوك حول حبها له وثقته بها .تمنى فقط لو تستدير هى اليه ان تجذب طرف الخيط الاول وبعدها سيكمل هو الطريق ولاخر العمر .
ناما بعد وقت طويل وعصف ذهنى كبير استهلك طاقتهم .
.....................
نهضت فى الصباح على صوت بجوارها .فإنتبـ,ـهت لوجوده مرتديا بذلته وهو يجهز حقيبة سفر
اقتربت منه وهى تسأله بفضول
رحيل : انت مسافر ؟
اجابها بهدوء: اه
رحيل بلهفه : على فين ؟
نظر اليها بإبتسامه ساخرة قائلا بتهكم : لو سألتى فاطمة هتقولك اجابتى على السؤال ده دايما بتكون ايه ؟
اقتربت منه قائله بضيق : انا مش فاطمة ياجاد
نظر اليها قائلا وهو يزم شفتيه : انتى فعلا مش فاطمة
النقاش
التعليقات والردود (0)
سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول
لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.