تؤام علي حافه الموت نورهان العشري

نُشر منذ يوم
حفظ
غلاف المقال

🖤 بنتي شافت طفلة شبهها بالظبط في الشارع، لكن لما قربت منها اكتشفت إن ورا الشبه ده سرّ مدفون من 6 سنين! 😱💔
«بابا، هو أنا ببص في مراية؟!»
همست بنتي الصغيرة وهي عندها خمس سنين، وبتبص بذهول على طفلة واقفة على رصيف في وسط البلد، وشها نسخة طبق الأصل منها!

أنا عديت بحاجات كتير في حياتي؛ محاولات اغتيال، وتحقيقات من مباحث الأموال العامة، وخيانات من أقرب الناس ليا. أنا محمود الشناوي، واحد من أخطر رجال المافيا في مصر، واسمي لو اتقال في المكان، الكل بيسكت وبيحسب كلامه كويس قبل ما ينطق.

لكن عمري ما تخيلت إن لحظة واحدة في شارع عادي في القاهرة ممكن تهزني بالشكل ده. والصدمة الحقيقية مكنتش في إن بنتي شافت طفلة شبهها…
الصدمة كانت في السلسلة اللي كانت الطفلة لابساها في رقبتها، واللي أنا بنفسي كنت أهديتها لواحدة من ست سنين، واحدة كنت فاكر إنها اختفت من حياتي للأبد!

اسمي محمود الشناوي، ولحد عصر اليوم ده، كنت فاكر إن بنتي ليلى هي الحاجة الوحيدة البريئة اللي لسه فاضلة ليا في الدنيا المليانة بالدم والخيانة. كنا ماشيين في شارع جامعة الدول العربية في المهندسين، بعد ما خلصنا شوية مشاوير، والسواق كان مستنينا بالعربية على الناصية.

فجأة، ليلى شدت إيدي جامد وقالت بصوت مليان حماس:
— بابا! استنى! بص هناك!بصيت لها وأنا مستعجل وقلت:
— مالك يا حبيبتي؟ العربية مستنيانا، يلا عشان نروح. لكنها هزت راسها بإصرار، وشاورت على الناحية التانية من الرصيف.— لأ يا بابا!

البنت دي شبهّي أوي! دي عندها نفس وشي!لفيت وشي ناحية المكان اللي بتشاور عليه، وأنا متوقع إنها شافت طفلة شبهها وخلاص، زي أي موقف بيحصل للأطفال في السن ده. لكن أول ما عيني وقعت على البنت…
حسيت إن قلبي وقف مكانه!كانت واقفة على بُعد كام متر مننا، لابسة بالطو أزرق قديم، وأزراره مش شبه بعض، وكوتشيها باين عليه إنه مستهلك من كتر المشي.

وكانت حاضنة كيس ورق بني صغير على صدرها، وكأنها خايفة حد ياخده منها. لكن اللي شدني مكانش لبسها ولا شكلها البسيط. كان وشها!

نفس العيون الرمادي اللي عند ليلى. نفس الشعر البني الكستنائي. نفس شكل الأنف والشفايف. حتى الشامة الصغيرة اللي جنب مناخير بنتي كانت موجودة عند البنت التانية، في نفس المكان بالظبط!فضلت واقف مكاني مش قادر أستوعب اللي شايفه.
أنا اللي رجالة كتير بتخاف حتى تسمع اسمي، واللي دخلت مواجهات كنت متأكد إني ممكن مخرجش منها حي، لقيت نفسي عاجز عن إني أنطق بكلمة قدام طفلة صغيرة!ليلى بصت لي وسألتني بصوت واطي:
— بابا، هي ليه شبهّي كده؟

هي أختي؟السؤال نزل على قلبي زي الحجر. مكنتش عارف أرد عليها بإيه، ولا حتى كنت قادر أفسر لنفسي اللي بيحصل. وفجأة، ليلى سابت إيدي وجريت ناحية البنت.— ليلى! استني!جريت وراها بسرعة، وأنا مركز مع كل حركة بتحصل قدامي.وقفت البنتين قصاد بعض، وفضلوا يبصوا لبعض باستغراب، كأن كل واحدة فيهم بتحاول تفهم إزاي فيه حد تاني في الدنيا عنده نفس ملامحها.

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
NM

Norhan Mohamed موثّق ✦ ناشر

كاتب

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
1.1Kمقالًا 2متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

مقالات ذات صلة