صرخة ألم مرعبة هزت الصالون كله، وجلال وقع على ركبه وهو بيمسك إيده اللي بينزف منها دم بغزارة وهو بيترعش من الوجع والصدمة.
قربت منه بخطوات بطيئة وثابتة، ووقفت فوقه وأنا باصص له بنظرة احتقار، ووطيت لمستواه ومسكت ياقة بَدلته ورفعته لحد ما عيونه بقت في عيوني:— كنت فاكر إنك هتهرب بدم بناتي يا جلال؟ الليلة دي مش ليلة قتل.. دي ليلة تطهير القصر من الخونة، وفلوسك وسلطتك اللي جمعتها من دم أخوك هترجع لأصحابها الحقيقيين.
قبل ما يلحق ينطق بحرف واحد، باب القصر اتفتح بقوة، وظهر عاصم ومعاه رجالة التأمين وهم ماسكين تلاتة من رجالة جلال اللي كان محبوسين بره ومحاولوش يتدخلوا لما سمعوا الصوت.
عاصم بص لي وقال بنبرة حازمة:— كله تحت السيطرة يا زعيم، ورجالته اتسحبوا في الساحة.. والأوامر إيه؟— ارموه في المخزن السفلي مع الكلاب، وخليه يشوف بعينه نهاية كل خاين فكر يلعب مع محمود الشناوي.. وبكره الصبح، هنبدأ صفحة جديدة مع عيلتي اللي رجعت لي بعد سنين ضياع.لفيت ظهري ومشيت بخطوات واسعة ومرتاحة لأول مرة من ست سنين، راجع للجناح اللي فيه نادين وبناتي، وعيني لمحت ليلى ورُبى قاعدين على السرير بيلعبوا مع بعض وكأنهم مفرقوش بعض أبدًا.
. ونادين واقفة في الباب بتستقبلني بنظرة حب وأمان مبهر، وقالت بصوت مدمع:— حمد لله على سلامتك يا محمود.
. رجعت لنا كل حاجة ضاعت. ابتسمت لها وأنا بحضنهم التلاتة حوالين بعض، وقولت بصوت واثق:— محدش يقدر ياخد مننا بكرة تاني.. إحنا مع بعض، للأبد. تمت.……..
النقاش
التعليقات والردود (0)
سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول
لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.