طليقه جوزي 1اماني السيد

نُشر منذ يومين
حفظ
غلاف المقال

بصيت له باستغراب وسألته: ـ رايحين فين يا بابا؟ ـ هنروح لمحامي، عايز أعرف إيه حقوقك، وإزاي ترجعي كل حاجة تخصك، من أول قايمة عفشك لحد أي حق تاني ليكي. اتوترت وقلت: ـ يا بابا، أنا مش عايزة أدخل في مشاكل مع عمر، كفاية اللي حصل، أنا مش عايزة أشوفه ولا أسمع صوته تاني. بصلي بابا بجدية وقال: ـ وإنتِ مش مطالبة تشوفيه ولا تتكلمي معاه، المحامي هو اللي هيتصرف في الإجراءات.

يا بنتي، إنتِ مش بتاخدي حاجة مش بتاعتك، إنتِ بتطلبي حقك، والراجل اللي اختار يطلقك قدام الناس كلها، كان لازم يفكر في كل ده قبل ما يعمل اللي عمله. سكت شوية، وبعدها هزيت راسي ووافقت أروح معاه. وصلنا مكتب المحامي، وبعد ما رحب بينا وسمع تفاصيل اللي حصل، بدأ يسألني عن عقد الجواز والقايمة والدهب وأي مستندات تخص حقوقي.

بابا وضح له إن عمر طلقني في الفرح قدام عدد كبير من الناس، وإن عندنا رسالة منه بيطلب مني فيها أسيب الشقة بعد ما لمّيت حاجتي. المحامي راجع الأوراق اللي معايا، وبعدها قال بهدوء: ـ إحنا هنراجع كل المستندات ونحدد حقوق حضرتك والإجراءات القانونية المناسبة. المهم إنك تحتفظي بكل الرسائل وأي دليل متعلق بالموضوع، وما تمضيش على أي تنازل عن حقك من غير ما نفهم مضمونه كويس.

خرجت من عنده وأنا حاسة إن الحمل اللي على صدـ,,ـــري خف شوية، مش لأن وجعي انتهى، لكن لأن لأول مرة من ساعة اللي حصل، حسيت إن فيه حد هيتولى التعامل مع الموضوع بدل ما أكون مضطرة أواجه عمر ونجلاء بنفسي. وصلنا البيت وقبل ما أنزل من العربية، بصلي وقال: ـ إنتِ مش لوحدك يا ميرنا، فاهمة؟

مهما حصل، إحنا ضهرك وسندك. ابتسمت له ابتسامة صغيرة، ونزلت وأنا بحاول أتمسك بكلامه. وفي الوقت اللي كنت فيه بحاول ألم نفسي من جديد، كانت نجلاء بتبدأ حياتها مع عمر من المكان اللي أنا خرجت منه مكسورة. أول ما نجلاء الشقة مع عمر، وقفت في نص الصالة، وبصت حواليها باشمئزاز، وقالت له: ـ إيه يا عمر، إنت كنت عايش هنا إزاي بالشكل ده؟

هو أنا هرجع ألاقي نفس الفرش القديم ده لسه موجود؟! عمر بص حواليه باستغراب وقال: ـ مالُه الفرش؟ ده لسه كويس يا نجلاء، وإحنا مش محتاجين نغير كل حاجة دلوقتي. ضحكت بسخرية وقالت: ـ كويس بالنسبة لك إنت، إنما أنا مش هرجع أعيش في شقة مش على ذوقي. أنا هرجع بيتي، ومش هقبل بأقل من اللي كنت عايشاه زمان، وإنت بنفسك وعدتني إنك هتعوضني عن كل السنين اللي فاتت.

حاول يرضيها وقال: ـ خلاص يا ستي، اللي إنتِ عايزاه هيحصل، بس بالراحة علينا شوية. قربت منه، ولفت دراعها حوالين رقبته، وقالت بدلع: ـ أنا عارفة إنك مش هتقدر ترفض لي طلب، عشان إنت لسه بتحبني، وأنا كمان هرجع أعوضك عن كل الأيام اللي بعدنا فيها عن بعض. الكلام ده خلاه يبتسم، وصدق إن رجوع نجلاء لحياته معناه إنه أخيرًا هيعيش السعادة اللي كان بيحلم بيها، من غير ما يفكر للحظة إن الست اللي رجعت له كانت شايفة في رجوعها فرصة تستعيد بيها كل اللي كانت نفسها فيه.

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
NM

Norhan Mohamed موثّق ✦ ناشر

كاتب

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
1.1Kمقالًا 2متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

مقالات ذات صلة

وهم الحب لامنيه روايات

وهم الحب لامنيه

كنت داخله بيت خالتي وانا سامعه صوت زغاريط قلبي دق پخوف مين اللي هيتجوز يارب ميكنش هو يارب …

Norhan Mohamed 0.0 6 دقائق