طليقه جوزي 1اماني السيد

نُشر منذ يومين
حفظ
غلاف المقال

كنت كل ما أحكي تفصيلة، أحس إن الوجع بيزيد، لكني كملت لحد ما وصلت للحظة اللي نجلاء مسكت فيها المايكروفون واشترطت عليه يطلقني عشان توافق ترجع له. قلت وأنا بمسح دموعي: ـ يا بابا، والله ما لحقت حتى أستوعب اللي بيحصل! لقيته مسك المايكروفون وقال لي قدام الناس كلها: يا ميرنا إنتِ طالق بالتلاتة! من غير ما يفكر، من غير ما يبصلي حتى، كأني واحدة غريبة عنه، مش مراته اللي عاشت معاه ووقفت جنبه.

بابا قبــ,,ـــــض إيده بغضب، وماما كانت بتعيط معايا وهي مش مصدقة إن عمر قدر يعمل فيا كده. كملت كلامي وأنا حاسة بالإهانة بتخنقني: ـ وبعد ما طلقني، نجلاء قربت مني وفضلت تتريق عليا، وقالتلي إنها هتصرف الفلوس اللي أنا تعبت وحوشتها معاه، ولما يفلس هترجعهولي تاني! تخيل يا بابا، دي كانت بتتكلم عني كأني خدامة عندها، وعمر واقف معاها بيضحك ويغنيلها في الفرح، وأنا كنت واقفة بره القاعة بسمع ضحكتها وصوته، ومش قادرة حتى أمشي من مكاني!

ماما حــ,,ـــــضنتني وهي بتقول: ـ يا حبيبتي يا بنتي، كل ده حصل لك وإنتِ لوحدك؟ يا وجع قلبي عليكِ! هزيت راسي وقلت: ـ ولسه يا ماما، ده بعتلي رسالة وأنا في العربية بيقولي أروح آخد هدومي من الشقة، وإنه هو ونجلاء محتاجينها بكرة! يعني حتى ما استناش لحد ما أهدى، ولا فكر أنا هروح فين ولا هعمل إيه.

هنا بابا ما قدرش يستحمل أكتر من كده، قام من مكانه وبدأ يتمشى في الصالة بعصبية، وبعدها وقف قدامي وقال: ـ الراجل ده فاكر إن بنتي مالهاش ضهر؟ فاكر إنه يقدر يرميها في الشارع عشان واحدة تانية طلبت منه كده، وإحنا نسكت؟! مسكت إيده بسرعة وقلت: ـ أرجوك يا بابا، أنا مش عايزة مشاكل، ومش عايزة حد يروح يتخانق معاه.

أنا مش قادرة أتحمل أي حاجة تاني، كل اللي أنا عايزاه إني أنسى اللي حصل. بصلي بابا بحزن، وقعد جنبي وقال: ـ محدش هيجبرك على حاجة يا بنتي، بس إنتِ مش هتضيعي حقك. إنتِ بنتنا، وكرامتك من كرامتنا، واللي حصل ده مش هنسكت عليه. سبتهم ودخلت نمت تاني يوم الصبح، صحيت من النوم على صوت ماما وهي بتخبط على باب أوضتي، فتحت عيني بالعافية وقعدت على السر,,ـــــير، وأنا حاسة إن جسمي كله متكسر من كتر العياط وقلة النوم.

للحظات نسيت أنا فين، لكن أول ما عيني وقعت على أوضتي القديمة، افتكرت كل اللي حصل، وحسيت بوجع شديد في قلبي دخلت ماما وهي شايلة صينية الفطار، وحطتها قدامي وقالت بحنان: ـ قومي يا حبيبتي، كلي أي حاجة، إنتِ من امبارح ما أكلتيش لقمة عدلة. هزيت راسي وقلت: ـ مش قادرة يا ماما، مش عايزة آكل.

قعدت جنبي ومسحت على شعري وقالت: ـ عشان خاطري يا بنتي، لازم تقوي نفسك، اللي حصل حصل، ومش هينفع تفضلي تعذبي في نفسك بالشكل ده. حاولت أسمع كلامها، وكلت كام لقمة بالعافية، وبعدها قمت غسلت وشي ولبست هدومي، وخرجت للصالة، لقيت بابا قاعد مستنيني، وأول ما شافني قال: ـ يلا يا ميرنا، البسي عبايتك وتعالي معايا. بصيت له باستغراب وسألته: ـ رايحين فين يا بابا؟

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
NM

Norhan Mohamed موثّق ✦ ناشر

كاتب

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
1.1Kمقالًا 2متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

مقالات ذات صلة

وهم الحب لامنيه روايات

وهم الحب لامنيه

كنت داخله بيت خالتي وانا سامعه صوت زغاريط قلبي دق پخوف مين اللي هيتجوز يارب ميكنش هو يارب …

Norhan Mohamed 0.0 6 دقائق