طليقه جوزي 1اماني السيد

نُشر منذ يومين
حفظ
غلاف المقال

لكن أول ما قرأت الرسالة، حسيت إن آخر حاجة جوايا كانت لسه متمسكة بيه، ماتت هي كمان. كان كاتب: «ماتعمليش مشاكل يا ميرنا، وخليكي عاقلة. أنا ونجلاء هنحتاج الشقة بكرة، فخدي حاجتك وروحي عند أهلك انهارده ارجع مش عايز المح اى اثر ليكى فى الشقه عشان وقتها هتزعلى جامد وهطردك باللبس اللى عليكى .

» فضلت باصة للرسالة ثواني طويلة، وبعدين ضحكت ضحكة صغيرة خرجت من وسط دموعي، ضحكة واحدة مش مصدقة إن ده نفس الراجل اللي كنت بحوش من مرتبي قرش فوق قرش عشان أساعده، واللي كنت بحرم نفسي من حاجات كتير عشان أقدر أوفر له فلوس وقت ما يحتاج. حتى الشقة اللي بيطلب مني أسيبها، ما كانش عارف إن جزءًا كبيرًا من فرشها اتجاب من فلوسي، وإن القرشين اللي نجلاء بتتوعدني إنها هتصرفهم، أنا اللي تعبت سنين عشان أجمعهم.

قفلت الموبايل، وسندت راسي على الكرسي، ولأول مرة من ساعة ما سمعت كلمة الطلاق، حسيت إن جوايا حاجة بدأت تتغير. أنا لسه موجوعة، ولسه مش قادرة أصدق اللي حصل، لكن وسط الوجع ده كله، بدأت أسأل نفسي سؤالًا واحدًا: هو أنا فعلًا خسرت عمر، ولا أنا أخيرًا عرفت عمر على حقيقته؟

وصلت الشقه واخدت هدومى وروحت بيت اهلى وصلت العربية قدام بيت أهلي، وفضلت قاعدة مكاني شوية، مش قادرة أفتح الباب وأنزل. كنت حاسة إن أول ما أخطو جوه البيت وأسلم على ماما وبابا، كل اللي حصل هيتحول لحقيقة، ومش هقدر أهرب منه تاني. مسحت دموعي، وخدت نفس طويل، وبعدها نزلت من العربية وطلعت شقتهم.

أول ما ماما فتحت الباب وشافتني واقفة قدامها بفستاني ومكياجي اللي باظ من كتر العياط، ابتسامتها اختفت، وبصتلي بقلق وهي بتسألني: ـ مالك يا ميرنا؟ إيه اللي حصل؟ وإنتِ جاية لوحدك ليه؟ عمر فين؟ حاولت أتكلم، لكن صوتي خانني، وفجأة لقيت نفسي برتمي في حــ,,ـــــضنها وبعيط بحــ,,ـــــرقة، كأن كل الوجع اللي كنت كاتماه طول الطريق انفجر مرة واحدة.

ماما فضلت تربت على ضهري وهي مرعوبة، وندهت على بابا اللي كان قاعد في الصالة، وأول ما شافني بالحالة دي قام من مكانه بسرعة. ـ في إيه يا بنتي؟ عمر عملك إيه؟ اتكلمي! بعدت عن حــ,,ـــــضن ماما بالعافية، وقعدت على الكنبة، وأنا مش قادرة أبص في عينيهم من كتر الكسرة اللي حاساها. ماما قعدت جنبي ومسكت إيدي وقالت: ـ يا حبيبتي، طمنيني، إنتِ اتخانقتي مع عمر؟ حد زعلك في الفرح؟

هزيت راسي وأنا بعيط، وقلت بصوت متقطع: ـ عمر طلقني يا ماما. ماما شهقت وحطت إيدها على صدـ,,ـــرها، وبابا وقف مكانه للحظات كأنه مش مستوعب اللي سمعه، وبعدها قرب مني وقال بحدة: ـ طلقك إزاي؟ وإمتى؟ وإيه اللي حصل خلاه يعمل كده؟ بدأت أحكيلهم كل حاجة من أول ما وصلنا الفرح، ووجود نجلاء طليقته، ونظرات عمر ليها طول الوقت، ومحاولاته إنه يلفت انتباهها، لحد ما شفتها بتضحك وتهزر مع ابن خالته، وإزاي عمر راح وقف قدامها واتدخل في الكلام بينهم، وبعدها طلب منها يكتبوا كتابهم ويرجعوا لبعض قدام كل المعازيم.

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
NM

Norhan Mohamed موثّق ✦ ناشر

كاتب

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
1.1Kمقالًا 2متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

مقالات ذات صلة

وهم الحب لامنيه روايات

وهم الحب لامنيه

كنت داخله بيت خالتي وانا سامعه صوت زغاريط قلبي دق پخوف مين اللي هيتجوز يارب ميكنش هو يارب …

Norhan Mohamed 0.0 6 دقائق