بنتي جالها عريس حكايات زهره الربيع

نُشر منذ أسبوع
حفظ
غلاف المقال

ندى ردت أنا لسه بدرس، ونفسي أكمل، وأشتغل بعد التخرج. ولو اتجوزت، أحب إن جوزي يكون متفهم ده. كريم قال وده شيء طبيعي، إحنا لازم نتفق على الحاجات دي من الأول. في اللحظة دي، حسيت إن بنتي أخيرًا قاعدة في مكانها الطبيعي، مكان حد بيسمع رأيها وبيحترم عقلها. لكن جوزي كان لسه رافض اللي حصل. فضل كام يوم يتعامل معانا بجفاء، وكل ما يشوف ندى يقول إنها كسرت كلمته قدام الناس.

لحد ما أحمد قاله في يوم يا بابا، لو إنت شايف إن احترامك معناه إن محدش يعترض عليك، يبقى إحنا عمرنا ما هنتفق. إحنا بنحبك، لكن الحب مش معناه إننا نقبل الظلــ,,ـــــم. جوزي رد إنتوا عايزين إيه مني؟ أروح أعتذر لكل الناس؟ أحمد قال ابدأ بالاعتذار لندى ولماما. جوزي سكت طويلًا، وبعدها دخل أوضته. ما اعتذرش في اليوم ده، ولا اللي بعده. لكن بعد أسبوع، حصل موقف ما كنتش أتوقعه.

غادة جاتلي لوحدها، من غير أمها. قعدت قدامي، وكانت باين عليها إنها ما نامتش كويس من أيام. قالت يا طنط، أنا عارفة إنك مش طايقاني، وعارفة إنك عندك حق. قلت لها أنا مش بكرهك يا غادة. أنا زعلانة من اللي حصل. دموعها نزلت وقالت أنا خسړت كتير بسبب اللي عملته. كريم اعتذر بأدب، وقال إنه مش هيكمل معايا، لأنه ما ينفعش يبدأ جوازه وهو حاسس إن القرار اتاخد بالطريقة دي.

وأنا مش زعلانة منه، أنا زعلانة من نفسي. سكتت شوية، وبعدين كملت ماما لسه شايفة إن ندى السبب، وكل يوم تقولي إنكم سرقتوا مني الفرحة. بس أنا عارفة إن ده مش حقيقي. أنا كنت عايزة أتجوز بأي طريقة، وما فكرتش في أختي. بصيت لها وقلت يا بنتي، الجواز مش سباق. وإنتِ مش أقل من ندى عشان عريس ما كملش معاكي.

بس لازم تعرفي إن فرحتك ما ينفعش تقوم على ۏجع غيرك. هزت راسها وقالت أنا عايزة أعتذر لندى. ناديّت ندى، وجت وقفت عند الباب، وأول ما غادة شافتها، قامت من مكانها. قالت بصوت مكسور أنا آسفة يا ندى. مش هطلب منك تنسي اللي حصل، لكن أنا عايزة تعرفي إني غلطت. ندى فضلت ساكتة لحظات، وبعدين قالت أنا مش هقدر أرجع أثق فيكي زي الأول في يوم وليلة.

بس لو إنتِ فعلًا ندمانة، أثبتي ده بتصرفاتك، مش بالكلام. غادة هزت راسها، ومشيت من غير ما تطلب منها تسامحها فورًا. أما سعاد، ففضلت فترة طويلة شايفة إننا السبب في كل حاجة، لكن مع الوقت بدأت تفهم إن بنتها هي كمان دفعت ثمن قراراتها. وبعد شهور من التعارف والسؤال والاتفاق، كريم اتقدم لندى رسمي من جديد. المرة دي، ندى هي اللي اختارت، وهي اللي وافقت، وهي اللي حددت مع كريم التفاصيل اللي تهمها.

وفي يوم قراءة الفاتحة، البيت كان مليان أهل وأصحاب، وأنا واقفة جنب بنتي، بظبط لها طرحتها وببص لوشها اللي كان منور. جوزي كان قاعد بعيد شوية، ساكت، ومش عارف يبصلي في عيني. بعد ما الضيوف مشيوا، ندى راحت له وقعدت جنبه. قالت يا بابا، أنا مش عايزة أعيش وأنا شايلة منك. إنت أبويا، ومهما حصل هتفضل أبويا. بس اللي حصل وجعني، ومش عايزة يتكرر معايا ولا مع إخواتي.

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
NM

Norhan Mohamed موثّق ✦ ناشر

كاتب

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
1.2Kمقالًا 2متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

مقالات ذات صلة

وهم الحب لامنيه روايات

وهم الحب لامنيه

كنت داخله بيت خالتي وانا سامعه صوت زغاريط قلبي دق پخوف مين اللي هيتجوز يارب ميكنش هو يارب …

Norhan Mohamed 0.0 6 دقائق