بنتي جالها عريس حكايات زهره الربيع

نُشر منذ أسبوع
حفظ
غلاف المقال

رد عليه والد كريم لو كانوا زي بعض عندك، ما كنتش خلت واحدة تبكي في أوضتها والتانية تلبس فستان الخطوبة مكانها. الكلام ده كان كأنه صڤعة تانية لجوزي، بس المرة دي قدام الناس كلها. أما ضرتي، فكانت واقفة بتبص من شخص للتاني، وكل شوية تفتح بقها كأنها عايزة تتكلم، لكن مفيش كلام قادر يطلع منها.

قعدت غادة على الكرسي، ووشها بدأ يشحب. واضح إنها كانت متوقعة إن ندى تيجي ټعيط أو تتخانق، وبعدها يخرجوها من القاعة، لكن اللي حصل كان أكبر من توقعاتها. كريم رجع الورقة لندى وقال أنا مش هقرر أي حاجة الليلة دي. محتاج وقت أفكر، ومحتاج أتكلم مع أهلي. وأتمنى محدش يضغط على غادة أو ندى بسبب اللي حصل. ندى أخدت الورقة، وحطتها في شنطتها، وقالت ده حقك.

وبعدين بصت ناحية غادة وقالت أنا مش جاية آخد منك حاجة يا غادة، ولا أتمنى لكِ أي أذى. بس زي ما إنتِ ليكي حق تختاري حياتك، أنا كمان ليا نفس الحق. غادة ما ردتش. ندى لفت عشان تمشي، وأنا جريت وراها ومسكت إيدها. همست لها استني يا بنتي، أنا جاية معاكي.

لكن قبل ما نخرج من القاعة، سمعت صوت ضرتي من ورانا. كانت بتصر,خ استني عندك يا ندى! إنتِ مش هتمشي قبل ما تقولي للناس إيه الورقة اللي معاكي! ندى وقفت، ولفت لها بهدوء. قالت الورقة دي فيها الكلام اللي اتكتب يوم ما كريم اتصل بيا لأول مرة، وبعدها بابا طلب مني أتنازل عن الموضوع عشان غادة تتجوز قبلي.

أنا احتفظت بيها لأن بابا طلب مني وقتها أكتب إني موافقة على قراره، وأنا رفضت أمضي. هنا فهمت. الورقة كانت رسالة مكتوبة بخط ندى، كانت بتوضح فيها إنها ما وافقتش على التنازل عن حقها، وإنها مش هتقبل إن حد يفرض عليها جوازة أو يمنعها من جوازة من غير رضاها. لكن ضرتي ما كانتش عايزة تسمع. قربت من ندى وقالت إنتِ بتكدبي! أبوكي ما طلبش منك تمضي على حاجة!

ندى بصتلها وقالت أنا ما قلتش إن بابا طلب مني أمضي على تنازل قانوني. أنا قلت إنه طلب مني أكتب إني موافقة على قراره، عشان لما كريم يسأل، يقول له إني أنا اللي رفضته. جوزي اتغير لونه. لأول مرة، ما لاقاش رد جاهز. أنا بصيتله، وحسيت إن السنين اللي فاتت كلها رجعت قدامي مرة واحدة.

كل مرة كان بيطلب مني أسكت عشان البيت ما يخربش، وكل مرة كان بيخليني أحس إني أنا الغلطانة عشان بدافع عن عيالي. لكن المرة دي، بنتي كانت أقوى مني ومنه. خرجنا من القاعة، وأنا ماسكة إيدها، وسايبة ورايا أصوات الهمس والاعتراض. في التاكسي، سألتها يا ندى، إنتِ عرفتي كل ده إزاي؟ وإيه اللي خلاكي تروحي القاعة أصلًا؟ ندى بصت من الشباك شوية، وبعدين قالت لما خرجتي من الأوضة تدوري عليا، أنا كنت عند خالتي منى.

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
NM

Norhan Mohamed موثّق ✦ ناشر

كاتب

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
1.1Kمقالًا 2متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

مقالات ذات صلة

وهم الحب لامنيه روايات

وهم الحب لامنيه

كنت داخله بيت خالتي وانا سامعه صوت زغاريط قلبي دق پخوف مين اللي هيتجوز يارب ميكنش هو يارب …

Norhan Mohamed 0.0 6 دقائق