مفيش عياط، مفيش صړي,خ، مفيش حتى عتاب. كانت واقفة كأنها داخلة تاخد حقها مش تستعطف حد عليه. قربت منها بسرعة وهمست ندى، يا بنتي، إنتِ كويسة؟ إنتِ خرجتي من البيت إمتى؟ ورايحة فين من غير ما تقوليلي؟ مسكت إيدي وضغطت عليها وقالت مټخافيش يا ماما، أنا كويسة. المرة دي مش هسيب حد يقرر مستقبلي بدالي. قبل ما أرد عليها، لقيت جوزي داخل القاعة، وشه أحمر من الڠضب، وأول ما شاف ندى جاي ناحيتنا بخطوات سريعة.
مسك دراعها وقال إنتِ اټجننتي؟! أنا مش قلتلك تقعدي في البيت؟! إنتِ جاية تعملي ڤضيحة لأبوكي قدام الناس؟! ندى سحبت دراعها من إيده وقالت أنا مش جاية أعمل ڤضيحة لحد يا بابا. أنا جاية أقول كلمتين، وبعدها همشي. قالها بحدة ولا كلمة! إنتِ هتخرسي وتخرجي من هنا حالًا! لكن المرة دي ندى ما اتحركتش. بصتله وقالت طول عمري بسمع كلامك، حتى لما كنت بتفرق بيني وبين غادة، وحتى لما كنت بتزعق لماما عشان تدافع عني.
كنت بقول لنفسي إنه أبويا، وإنه أكيد بيحبني زيها. لكن لما لقيتك بتتنازل عن حقي بإيدك، فهمت إن السكوت مش دايمًا احترام، ساعات بيبقى ظلــ,,ـــــم لنفسي. القاعة سكتت تمامًا. واحد من قرايبنا حاول يتدخل وقال يا جماعة صلوا على النبي، دي ليلة خطوبة، خلونا نعدي الموضوع بهدوء. لكن ندى رفعت إيدها وقالت أنا مش هطول، ومش جاية أطلب من حد يرجعلي حاجة مش عايزها.
أنا بس عايزة أوضح الحقيقة. بصت ناحية العريس، اللي كان قاعد ساكت من أول ما دخلت، وبعدين قالت أستاذ كريم، حضرتك فاكر إنك جيت بيتنا عشان تطلب إيدي، وإن بابا اعتذرلك بسبب العرف والعادات؟ كريم هز راسه وقال أيوه، هو قال إن غادة أكبر منك، وإنه مش مناسب تتجوزي قبلها. ندى سألته طب حضرتك سألت نفسك ليه ما قالش الكلام ده من الأول؟
وليه لما حضرتك طلبتني أنا، فجأة ظهرت غادة وكانت جاهزة تقعد قدامك في نفس اللحظة؟ غادة قامت بسرعة وقالت إنتِ بتلمحي لإيه؟! إنتِ عايزة تقولي إني كنت عارفة؟! ندى بصتلها وقالت أنا ما قلتش حاجة يا غادة. إنتِ اللي جاوبتي قبل ما أسأل. ضرتي قامت من مكانها، وشدت غادة من إيدها وقالت اقعدي يا بنتي، دي غيرانة منك، وعايزة تبوظ فرحتك.
لكن كريم ما كانش باصص لندى بس. كان باصص لمرات أبوها، وبعدها بص لأبوها، وكأن كلام ندى بدأ يخليه يراجع كل اللي حصل. قال بهدوء أنا بصراحة من ساعة ما دخلت ندى وأنا مش فاهم حاجة. أنا جيت البيت أطلب إيدها، ولما والدها عرض عليا غادة، استغربت. لكن هو أكدلي إن ده عرف العيلة، وإن ندى موافقة على الكلام. ندى ردت بسرعة أنا ما وافقتش يا أستاذ كريم.
أنا دخلت أوضتي وعيطت، لأن محدش حتى سألني أنا عايزة إيه. كريم بص لأبوها وقال حضرتك قلتلي إنها موافقة. جوزي اتلخبط، وحاول يغير الكلام يا ابني، ما هو إحنا عيلة واحدة، وبناتي الاتنين بناتي، وأنا شوفت إن غادة أولى بالفرصة دي. كريم سأله فرصة إيه يا عمي؟ حضرتك بتتكلم عن بنتك ولا عن وظيفة؟ دي جوازة، ومش من حق حد يقرر بالنيابة عن البنتين. الكلام نزل على جوزي زي الحجر.
النقاش
التعليقات والردود (0)
سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول
لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.