وفي يوم، وأنا قاعدة مع ندى بعد جوازها، سألتها لو رجع بيكي الزمن لليلة الخطوبة، كنتِ هتعملي نفس اللي عملتيه؟ ابتسمت وقالت كنت هتكلم من بدري يا ماما. كنت هقول لأ من أول مرة حسيت فيها إن حد بيقرر مكاني. بس برضه مش ندمانة إني اتكلمت في الليلة دي، لأنها علمتني إن السكوت مش دايمًا بيحافظ على البيوت.
وبعدين حــ,,ـــــضنتني وقالت أنا يومها ما كنتش عايزة غادة تقع من طولها من الصدمة، ولا كنت عايزة أفض،ح بابا. أنا كنت عايزة أقف قدامهم وأقول إني موجودة، وإن حياتي مش ملك حد غيري. ومن يومها، فضلت فاكرة كلامها ده. لأن أكبر انتصار حققته ندى ما كانش إنها رجعت لعريسها، ولا إن غادة خسړت الخطوبة.
أكبر انتصار كان إنها عرفت قيمتها، ورفضت تظلــ,,ـــــم أختها زي ما اتظ،لمت، وخلت كل اللي حواليها يفهموا إن العدل مش إن الكبير ياخد كل حاجة، ولا إن الصغير يسكت عشان البيت يفضل هادي. العدل إن كل إنسان ياخد حقه، وإن محدش يفرح على حساب ۏجع غيره. وأنا، بعد سنين طويلة من السكوت، فهمت إن البيت اللي بيتحافظ عليه بال,خۏف مش بيت مستقر، وإن المحبة اللي بتطلب من طرف واحد يضحي طول الوقت مش محبة حقيقية.
ومن يومها، بقيت أردد لنفسي كل ما أفتكر اللي حصل الليلة اللي افتكرتها نهاية فرحة بنتي، كانت بداية عمر جديد ليها، وبداية صحوة لبيت كامل كان محتاج يتعلم إن بناته مش درجات، وإن حق واحدة فيهم مش لازم يكون على حساب التانية. 🔔
النقاش
التعليقات والردود (0)
سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول
لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.