روايه عند مفترق الطرق بقلم شيريهان سماحه

نُشر منذ أسبوع
حفظ
غلاف المقال

. – آلا بابا اخباره إيه.. كنت كلمت ماما من يومين بس هو معرفتش اكلمه.. وقتها قالتلي أنه مشغول شوية و أنا بصراحة قلقت ـ لا متقلقيش.. هو الحمد لله كويس و بخير.. مواصلة بتلقائية.. يمكن وقتها كان معاها حق إنما و لو كلمتيه دلوقت هتلاقيه كويس و نفسه يسمع صوتك.. ـ غريبة، ليه..

ـ لأن كان وقتها أول الشهر معاد دفع قسط جهازك و انتي عرفاه من أيام تسديد جهازي بيبقى متوتر قد إيه طول ما بيجمع الدفعة المطلوبة.. و لما بيسددها على خير بيهدا و يرجع لطبيعته.. ما أن تذكرت بنان حالتهُ التي لمستها عن قرب حتى اضرمها الحزن بشدة.. فالوالد هناك يكيل على كاهليه اطنان من الجهد و التعب لسد دين جهاز لم و لن تفرح به ابنته مطلقًا.

. فهمست باستياء.. – أظاهر بعدي عنكم نساني ألمه و معاناته بتاعة كل شهر.. فرددت عليها ماهيتاب بمواساه.. ـ و مع ذلك على قلبه زي العسل و الله و عمره محاش عننا حاجة.. ـ ربنا يجزيه هو ماما عنا كل الخير و يعينه على حاله.. ـ أمين يا رب.. مع علو جرس الباب لديها واصلت.. ـ بنون خليكي معايا لما اشوف مين على الباب.

. مستأنفةً بصياح عقب برهة قصيرة من الزمن.. ـ يا سبحان الله مش بيقولوا ابن الحلال على سيرته بيبان أهي ماما و نهال بنفسهم هنا.. فصاحت بنان باشتياق.. ـ ادهملي و خاصة الفصعونة نهال وحشاااني قوي.. فقالت ماهيتاب بامتعاض مصطنع.. ـ يا زين ما اختارتي على الأقل ترحميني من زنها شوية.. مش هتكون هي و عيالي عليا.. فقهقت بنان حتى أتاها صوت الصغيرة مرحبا.. ـ أزيك يا أبلة .

. أنتي وحشاني كتير.. ـ و انتي أكتر و أكتر يا روح الأبلة.. عاملة إيه في مدرستك و دروسك يا نولا أنا دايما بسأل ماما عليكي و المرة اللي فاتت قالتلي أنك في الدرس.. فردت عليها على مضضٍ.. ـ هو درس واحد دا أنا بطلع من دا بدخل في دا.. قولي ليها عشان خاطري ترحمني شوية أنا في رابعة ابتدائي مش في ثانوية عامة.

. فشق عليهما صوت والدتهما بسخط و هي تتناول الهاتف من بين يدها.. ـ بس يا بنت هاتي التليفون ما تتعبيش أختك معاكي بزنك دا.. و بعدين مش احسن من لعبك في الشارع ليل نهار.. فجاءها نبرة بنان تساند.. ـ بس يا ماما البنت معاها حق ـ ما تخديش على كلامها يا بنان هي اللي غاوية لعب و مرقعة.

. المهم أنتي عاملة إيه يا حبيبتي أنتي و مالك.. طمنيني عليكم صمتت لوهلة لاستجماع نبرتها المرحة.. ـ بخير يا ماما.. بخير الحمد لله.. المهم متحرمنيش من دعائك دايما و بس.. عقب همسها ذاك سمعت بدء زقزقة الصغير دلالة على قرب عاصفته الصاخبة فقالت تودعهم بعجالة.. ـ ملعش يا ماما مضطرة أقفل دلوقت.. بأذن الله هكلمكم في أقرب فرصة تانية.. سلام..

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
NM

Norhan Mohamed موثّق ✦ ناشر

كاتب

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
1.1Kمقالًا 2متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

مقالات ذات صلة

وهم الحب لامنيه روايات

وهم الحب لامنيه

كنت داخله بيت خالتي وانا سامعه صوت زغاريط قلبي دق پخوف مين اللي هيتجوز يارب ميكنش هو يارب …

Norhan Mohamed 0.0 6 دقائق