. – آلا بابا اخباره إيه.. كنت كلمت ماما من يومين بس هو معرفتش اكلمه.. وقتها قالتلي أنه مشغول شوية و أنا بصراحة قلقت ـ لا متقلقيش.. هو الحمد لله كويس و بخير.. مواصلة بتلقائية.. يمكن وقتها كان معاها حق إنما و لو كلمتيه دلوقت هتلاقيه كويس و نفسه يسمع صوتك.. ـ غريبة، ليه..
ـ لأن كان وقتها أول الشهر معاد دفع قسط جهازك و انتي عرفاه من أيام تسديد جهازي بيبقى متوتر قد إيه طول ما بيجمع الدفعة المطلوبة.. و لما بيسددها على خير بيهدا و يرجع لطبيعته.. ما أن تذكرت بنان حالتهُ التي لمستها عن قرب حتى اضرمها الحزن بشدة.. فالوالد هناك يكيل على كاهليه اطنان من الجهد و التعب لسد دين جهاز لم و لن تفرح به ابنته مطلقًا.
. فهمست باستياء.. – أظاهر بعدي عنكم نساني ألمه و معاناته بتاعة كل شهر.. فرددت عليها ماهيتاب بمواساه.. ـ و مع ذلك على قلبه زي العسل و الله و عمره محاش عننا حاجة.. ـ ربنا يجزيه هو ماما عنا كل الخير و يعينه على حاله.. ـ أمين يا رب.. مع علو جرس الباب لديها واصلت.. ـ بنون خليكي معايا لما اشوف مين على الباب.
. مستأنفةً بصياح عقب برهة قصيرة من الزمن.. ـ يا سبحان الله مش بيقولوا ابن الحلال على سيرته بيبان أهي ماما و نهال بنفسهم هنا.. فصاحت بنان باشتياق.. ـ ادهملي و خاصة الفصعونة نهال وحشاااني قوي.. فقالت ماهيتاب بامتعاض مصطنع.. ـ يا زين ما اختارتي على الأقل ترحميني من زنها شوية.. مش هتكون هي و عيالي عليا.. فقهقت بنان حتى أتاها صوت الصغيرة مرحبا.. ـ أزيك يا أبلة .
. أنتي وحشاني كتير.. ـ و انتي أكتر و أكتر يا روح الأبلة.. عاملة إيه في مدرستك و دروسك يا نولا أنا دايما بسأل ماما عليكي و المرة اللي فاتت قالتلي أنك في الدرس.. فردت عليها على مضضٍ.. ـ هو درس واحد دا أنا بطلع من دا بدخل في دا.. قولي ليها عشان خاطري ترحمني شوية أنا في رابعة ابتدائي مش في ثانوية عامة.
. فشق عليهما صوت والدتهما بسخط و هي تتناول الهاتف من بين يدها.. ـ بس يا بنت هاتي التليفون ما تتعبيش أختك معاكي بزنك دا.. و بعدين مش احسن من لعبك في الشارع ليل نهار.. فجاءها نبرة بنان تساند.. ـ بس يا ماما البنت معاها حق ـ ما تخديش على كلامها يا بنان هي اللي غاوية لعب و مرقعة.
. المهم أنتي عاملة إيه يا حبيبتي أنتي و مالك.. طمنيني عليكم صمتت لوهلة لاستجماع نبرتها المرحة.. ـ بخير يا ماما.. بخير الحمد لله.. المهم متحرمنيش من دعائك دايما و بس.. عقب همسها ذاك سمعت بدء زقزقة الصغير دلالة على قرب عاصفته الصاخبة فقالت تودعهم بعجالة.. ـ ملعش يا ماما مضطرة أقفل دلوقت.. بأذن الله هكلمكم في أقرب فرصة تانية.. سلام..
النقاش
التعليقات والردود (0)
سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول
لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.