روايه عند مفترق الطرق بقلم شيريهان سماحه

نُشر منذ أسبوع
حفظ
غلاف المقال

. مبعرفش اطبخ.. اغسل.. احضر اكل و برضه حاضر.. هدومي مش مكوية و عاوزه خادمة تقوم بكل احتياجتي كانها هي اللي مراتي و حضرتك من النادي دا للشوبن دا و حطيت في نفسي و سكت و برضه حاضر.. إنما توصل إنك تبعديني عن أمي اللي ربتني و تعبت فيا و وصلتني للمستوى دا و تسممي ودني من ناحيتها فده اللي عمري ما كنت هسمح بيه أبدًا.

. و ما تستبعديش وقتها أن كلمة زي الطلاق تفلت مني تاني و تالت في وقت مشحون زي دا.. فخرجت نبرتها المستفزة.. ـ واديك اهو حافظت على كرامة الست الوالدة و طلقتني راجع تاني ليا ليه بدال شايل في قلبك قوي كدا.. ـ مش بمزاجي يا هانم.. والدك اللي هو لواء وحدتي و الحاكم الناهي فيها وفي حياتي طالب مني اراضيكي.

. و غصب عني و عنك مفروض نطلع من المكالمة دي مرضيين و إلا.. تملكها القهر من بجاحتهما الصريحة فانتفضت صارخة.. ـ و إلا إيه.. أنتو بتحلموا.. لأن عمري ما هحقق ليكم حلمكم.. يا ريت توصله دا.. روح قوله بنتك مازالت عند رأيها و مش هتغيره مهما عملت أنت و هو.. ـــــــــــ في اليوم التالي و دون تأخير اودعت نورا أوراقها الخاصة و الحتمية لخوض تلك المعركة.

. لتبلغها الأخيرة من فورها بالعنوان و موعد بدء العمل.. فشكرتها بامتنان عن جزيل معروفها.. ثم باتت تعي لمباراتها القادمة معه ما أن يعلم بذلك الخبر.. و صدق حدسها حين تبلم أمامها بذهول لا ينطق حرف و لا يهمس ببنت شفة عقب ما سردته عليه توًّا.. مما شعرت بأن صمته ذاك ما هو إلا توابع لعاصفة قادمة.. و بالفعل صدح استنكاره عاليا.. ـ بتقولي إيه لأن مستوعبتش كويس.. فازدردت ريقها ببطء و هو تجابهه بثبات.

. ـ لو سمحت وطي صوتك عشان نقدر نتناقش زي اتنين متحضرين.. فصرخ عليها بغضب.. ـ اي مناقشة و أي تحضر بطلبني بيهم و أنا زوجتي راحت من ورا دهري خلصت كل حاجة و جاية تبلغني بخطوة التنفيذ.. استفزها بحديثه فلم تعي لنبرتها الحانقة.. ـ و أي زوجة تقصد برضه أنت.. اللي سابت أهلها و وثقت فيك بين جدران بلد متعرفهاش.. و جيت حضرتك بكل بساطة صدمتها بتصريحك القاسي ليلة فرحها.

. اللي عايشة معاك بنية طلاق معقودة جواك و مصمم عليها.. اللي حسه أنها عيشه على كف عفريت مستنية اهانة سيادتك ليها و طردها في أي لحظة جاية.. اللي بتحاول تحفظ كرامتها من موقف زي دا قبل ما يحصل.. مواصلة بضيق و هي تعقد ذراعيها.. و لا أنت حابب تفضل تهين فيها كدا كتير.. مع انتهاءها انجرفت دموعها دون حسبان لتعلو شهقات نحيبها بقوة.. مما تقدم نحوها يقبض على ذراعيها متمتمًا.

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
NM

Norhan Mohamed موثّق ✦ ناشر

كاتب

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
1.1Kمقالًا 2متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

مقالات ذات صلة

وهم الحب لامنيه روايات

وهم الحب لامنيه

كنت داخله بيت خالتي وانا سامعه صوت زغاريط قلبي دق پخوف مين اللي هيتجوز يارب ميكنش هو يارب …

Norhan Mohamed 0.0 6 دقائق