روايه عند مفترق الطرق بقلم شيريهان سماحه

نُشر منذ أسبوع
حفظ
غلاف المقال

. لم يكن لديها الجرأة على رفع عينيها في عينيه، فقط هزات إيجابية صامتة من رأسها المطرق تناوبت عن حروفها التي ضلت مخارجها من شدة الأحراج وهي تتابع بساقيها الرخوتين طريقها نحو المقعد الخلفي .. ليتبعها هو الأخر نحو مقعده بكثير من التفهم لخجل الفتيات المتوقع في أمر كهذا، ومن ثم تحركه بالسيارة دون تباطؤ تجاه وجتهما ..مع اعطائه للطريق الكثير من التركيز والأهمية ظلت بينه وبين النافذة تسترق البصر بكبرياء شديد خشية قبضه عليها بذلك الجُرم.

. تارة تبتسم خفيه وهي تكاد تصدق بأنها معه وتحت سقف حمايته، وتارة يضطرم الحزن صدرها بتفحل ما أن تدرك بُعد العقول بينهما، فإن كان يحبها لما لا يتحدث وينتهز الفرصة السانحة أمامه الآن .. فهو وهي أخيرا بمكان محكم يضمن سلامة سرهما وأمان المواصلة فيه دون احراج! أم أن غرفة اسراره فارغة لا يوجد بها بوح ولا حب من الاساس، والأمل اللعين يحيل على كفافتها بوهم ضوء لا وجود له!

اضطربت روحها وظلت بين تيه عقلها سكيرة باستياء حتى تفاجأت به يبادرها بعد مدة زمنية لا تفقها من تأثير قربه : – هنا مكان السيشن .. تقدري تنزلي دلوقت .. – ها .. ! انتبهت من شرودها بذاك التعبير، لا تفقه ما قاله وهي شاردة في حربها الداخلية إلا أنها تداركت بحنكتها وقوف السيارة وجملته العامة المترتبة عليها حتما، لذلك راحت تترجل سريعا بارتباك وهي تلعن تلك الحالة المغيبة التي تصيبها بسببه فتنسيها الواقع وتجعلها كالبلهاء الخرقاء أمامه كما العادة بينهما دائما .

. ————- من أحد الزوايا البعيدة وقف بحلته المنمقة وهالته الجذابة يراقب تلك المشاهد الناعمة بين العروسين، ومع كل لقطة جديدة يلقطها لهما المصور تتوقه رغبة جامحة بأن يعيد كل تفصيلة من تلك التفاصيل مع محبوبته في يومهما المنشود .. سواءً أن يأسرها بنظرة هائمة من عينيه .. أو يقيدها بعناق ذراعيه الحانيين .. أو يشرف عليها بقرب ودود وبينهما ميلاد قُبلة كما يفعل صديقه الآن .

. عند تلك الخاطرة وصلته رسالة تصدح برنينها هاتفه، اسرع بفتحها حين علم من مرسلها من نغمتها التي خصصها لها خصيصًا عن كافة جهات اتصاله .. طرف أخر مسمى على هاتفه بــ My Lovely أو “حبيبتي” قرأها بابتسامته المتسعة وهو لا يصدق بأنها قفزت من مخيلته لشاشته في التو واللحظة .. “أنت فين يا دوك من الصبح ” اسرع في مراسلتها بمكتوبه .. “في فرح واحد صاحبي ..

راشد عرفان تفتكريه هو وماهيتاب شكري من دفعة تخرجنا من ٣ سنين ” ” أها فكراهم طبعا .. وبعدين أنت ناسي أن راشد كان صاحبك الأنتيم وإن لازم أفتكره من أول لما قلت اسمه ” ” هههههه لا مش ناسي أنك عارفه عني كل حاجة ..” ثم لاحقها برسالة بها من الحنين والاشتياق ما يكشف مشاعره .. “تعرفي قبل رسالتك بثواني كنتي في بالي وأنا بتخيل نفسنا أنا وأنتي في السيشن بتاعنا ..

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
NM

Norhan Mohamed موثّق ✦ ناشر

كاتب

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
1.1Kمقالًا 2متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

مقالات ذات صلة

وهم الحب لامنيه روايات

وهم الحب لامنيه

كنت داخله بيت خالتي وانا سامعه صوت زغاريط قلبي دق پخوف مين اللي هيتجوز يارب ميكنش هو يارب …

Norhan Mohamed 0.0 6 دقائق