روايه عند مفترق الطرق بقلم شيريهان سماحه

نُشر منذ أسبوع
حفظ
غلاف المقال

. ضحكات من الطرفين تعالت لتنهي المحادثة وهي تكاد تستوعب بأنها على موعد معه الليلة حقا وكأن القدر لمس مدى فقدانها له في ذاك الأسبوع فهدهد عليها بذلك اللقاء المنتظر .. ——————— كانت الجلسة في المساء أكثر من المتوقع، فأقصى ما تمنته هو رؤيته لو بنظرات عابرة بين غرفة الاستقبال ومرورها عليه مدعية التلقائية، ولكنها تفاجأت بنداء زوج شقيقتها على ضرورة المصاحبة لهما وقضاء سهرة ممتعة، لم يرفضا حتى تودد الأمر بينهم للتسامر المرح وبعض المزاح الطفيف وهي من بينهم تشاركهم بحرج مقلبة عينيها عليهم باستحياء ولكنه كما العادة نال هو الجزء الأكبر منها !

رصدت بشاشة وجهه بنظراتِ متفاوتة .. احساسها كان يخبرها بأنه به شيء مختلف عن كل ذي مرة .. عيناه بها وميضًا براق لا يصيب إلا العشاق .. شفتيه تفترش بالابتسامة كثيرا بسبب أو بدون سبب .. هو نفسه أكثر مرحًا وانبساط كأن روحه تشاع بالحياة بعد سبات عميق .. ترى ما السبب؟ .. أم هو كذلك لأنها بجواره !على ذكر تلك الخاطرة ارتجف قلبها سعادة مما هبت من مكانها تخبرهم بمبادرتها لإعداد مشروب دافي يحتاجه تسامرهم المرح .

. ومع غيابها لتحقيق ذلك بين حدود غرفة الطعام ضبطت شعورها المتأجج وهذبته ثم عادت بعد عدة دقائق بحامل معدني به اقداح شفافة لأحدى المنبهات العصرية ليتزامن دخولها مع صياح زوج شقيقتها قائلا : – والله القاعدة الجميلة دي جت مناسبة جدا للاحتفال .. لتهتف عليه شقيقتها باندهاش : – ليه خير فرحونا معاكم .. التفت يربت على كتف صديقه المجاور لجلسته بفخر وبهجة مرددا : – كل خير إن شاء الله بس مش ليا المرادي ..

دا للدكتور “مالك” اللي خلاص رايح يتقدم للبنت اللي بيحبها بكرة وكلها كام شهر ويلحقنا بجوازه … هالة البهجة بداخلها من أثر اللقاء انقلبت للنقيض تماما ما أن هشم حديث راشد زجاج روحها، اظلمت الدنيا بعينيها وفضلت الهروب من واقعها أو أكثر وضوحًا من ذاك الخبر المميت بسقطة عنيفة مغشية عليها فيها، دون أن تعي حينها للمشروب الذي طال بشوائبه الحارة بعض من جسدها، فعن أي حروقًا ملتهبة ستحرص بعد أن نُحر فؤادها دون رأفة أو شفقة .

. دائرة نور بدأت متضائلة حتى اتسعت هي ما اعادتها لذلك الواقع المرير مرة أخرى، جاهلة كم من المدة هربت كالفأر من المواجهة الحتمية لما سمعته من ثقلٍ لعين .. – حمدلله على السلامة يا “بنان” إيه اللي حصلك يا حبيبة قلبي .. كان صوت شقيقتها يغدقها بذاك الحنان عند تسكينها لإلتهاب الجسد ببعض المضادات الخاصة بالحروق، بينما هي تجهل أماكنه من شدة ما بروحها من آلم، ببطء شديد راحت تنفرج عينيها المتكاسلة وهي تستعيد ذاكرتها رويدًا، لم ترجع كثيرًا، فقط عادت عند أخر شيء قبل إغماءها، عادت لصوت “راشد” وهو يقسو عليها بذاك الخبر اللعين، لم تشعر بعينيها وهي تذرف عبراتها في صمت، لتدنو شقيقتها منها فزعه .

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
NM

Norhan Mohamed موثّق ✦ ناشر

كاتب

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
1.1Kمقالًا 2متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

مقالات ذات صلة

وهم الحب لامنيه روايات

وهم الحب لامنيه

كنت داخله بيت خالتي وانا سامعه صوت زغاريط قلبي دق پخوف مين اللي هيتجوز يارب ميكنش هو يارب …

Norhan Mohamed 0.0 6 دقائق