روايه عند مفترق الطرق بقلم شيريهان سماحه

نُشر منذ أسبوع
حفظ
غلاف المقال

. ـ بس يا ماما البنت معاها حق ـ ما تخديش على كلامها يا بنان هي اللي غاوية لعب و مرقعة.. المهم أنتي عاملة إيه يا حبيبتي أنتي و مالك.. طمنيني عليكم صمتت لوهلة لاستجماع نبرتها المرحة.. ـ بخير يا ماما.. بخير الحمد لله.. المهم متحرمنيش من دعائك دايما و بس.. عقب همسها ذاك سمعت بدء زقزقة الصغير دلالة على قرب عاصفته الصاخبة فقالت تودعهم بعجالة.

. ـ ملعش يا ماما مضطرة أقفل دلوقت.. بأذن الله هكلمكم في أقرب فرصة تانية.. سلام.. ثم همت بغلق الهاتف عقبها و قدميها تسابق بهما نحو الغرفة قبل أن تبدأ وصلة صراخهُ و يفزع مالك.. فتفاجأت عقب دخولها بأن الأخير شعر به من غفوته و هم بإعطائه رضعته الصناعية المحضرة من جانبها منذ قليل تمهيدًا لإفاقته، فقالت بخفوت.

. ـ عنك أنت لما ارضعه.. فهمّا يرد عليها بنبرته الخملة.. ـ مفهاش صعوبة خلاص هكمله.. مواصلا باستفساره.. ـ هو احنا نمنا قد إيه.. ـ يعني.. حوالي اربع ساعات كدا.. فصاح مندهشًا.. ـ كل دا.. و مصحتنيش ليه عشان أصلي.. ـ عملت كدا و الله أول ما خلصت الأكل بس انت كنت مرهق قوي و قولتلي سبيني شوية.

. فعاد برأسه للخلف بعدم اتزان مرددا.. ـ طب حضريه لو سمحتي عقبال لما أقوم أصلي.. كدا كدا هو قرب يخلص واصل بها مشيرًا على الصغير و هو يلهم رضعته بنهم أثر جوعه الشديد.. فأومأت بنان بالإيجاب مستديرةً لوجهتها، فبغتت بسؤاله.. ـ هي مامته دا كله ماجتش.. استدارت تواجهه بتردد و ارتباك.. ـ بصراحة جت و طلبته و انتم نايمين..

بس أنا خفت اصحيك أو اصحيه لحظة ما باخده، فقلتلها نايم غير أنه مينفعش يخرج من فرشته لبرة على طول كدا.. فسمحت ليها تنزل توضب حاجتها على مهلها و لما يصحى هنزلهُلها.. فهز رأسه ببطء مرددًا.. ـ تمام.. روحي شوفي إيه اللي هتعمليه.. ـــــ مع مرور بعض الوقت في انشغالها بتسخين الطعام بغتت به يطل عليها صائحًا بتجهم و قميصه المبلل يبعده عن جسده باشمئزاز.. ـ شوفي أخرة المعروف ففزعت بدهشة.

. ـ يا ربي إيه دا.. هو فوض عليك ـ فوض إيه دا بتهيئلي رجع عليا كل اللي رضعه.. تنهدت بعتاب.. ـ ما أنا توقعت حاجة زي دي من واقع خبرتي مع بنات أختي.. عشان كدا قلتلك هاته و أنا أكمله و أنت رفضت.. رد عليها بإمتعاض .. ـ مكنتش أعرف أن ابعاد الموضوع مقرفه أوي كدا.. على العموم مش هقدر اتغدى و أنا بالريحة دي..

هروح الأول أخد تاني شور على السريع وأنتي معلش أخري الأكل شوية.. فأومأت إليه مردفة.. ـ حاضر.. و عبال لما تخلص هروح أغيرله كمان عشان بعد الغدا أنزله لولدته.. فعاد من خطى دورة المياة يؤمن خطوتها بشدة، مترجيًا.. ـ يا ريت ارجوكي.. لأن شفت على ايده النهاردة اللي محدش يتحمله و بعد كدا لو عاوزه تستضفيه تاني يبقى في وقت أنا مش موجود فيه خالص.

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
NM

Norhan Mohamed موثّق ✦ ناشر

كاتب

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
1.1Kمقالًا 2متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

مقالات ذات صلة

وهم الحب لامنيه روايات

وهم الحب لامنيه

كنت داخله بيت خالتي وانا سامعه صوت زغاريط قلبي دق پخوف مين اللي هيتجوز يارب ميكنش هو يارب …

Norhan Mohamed 0.0 6 دقائق