. ـ بس يا ماما البنت معاها حق ـ ما تخديش على كلامها يا بنان هي اللي غاوية لعب و مرقعة.. المهم أنتي عاملة إيه يا حبيبتي أنتي و مالك.. طمنيني عليكم صمتت لوهلة لاستجماع نبرتها المرحة.. ـ بخير يا ماما.. بخير الحمد لله.. المهم متحرمنيش من دعائك دايما و بس.. عقب همسها ذاك سمعت بدء زقزقة الصغير دلالة على قرب عاصفته الصاخبة فقالت تودعهم بعجالة.
. ـ ملعش يا ماما مضطرة أقفل دلوقت.. بأذن الله هكلمكم في أقرب فرصة تانية.. سلام.. ثم همت بغلق الهاتف عقبها و قدميها تسابق بهما نحو الغرفة قبل أن تبدأ وصلة صراخهُ و يفزع مالك.. فتفاجأت عقب دخولها بأن الأخير شعر به من غفوته و هم بإعطائه رضعته الصناعية المحضرة من جانبها منذ قليل تمهيدًا لإفاقته، فقالت بخفوت.
. ـ عنك أنت لما ارضعه.. فهمّا يرد عليها بنبرته الخملة.. ـ مفهاش صعوبة خلاص هكمله.. مواصلا باستفساره.. ـ هو احنا نمنا قد إيه.. ـ يعني.. حوالي اربع ساعات كدا.. فصاح مندهشًا.. ـ كل دا.. و مصحتنيش ليه عشان أصلي.. ـ عملت كدا و الله أول ما خلصت الأكل بس انت كنت مرهق قوي و قولتلي سبيني شوية.
. فعاد برأسه للخلف بعدم اتزان مرددا.. ـ طب حضريه لو سمحتي عقبال لما أقوم أصلي.. كدا كدا هو قرب يخلص واصل بها مشيرًا على الصغير و هو يلهم رضعته بنهم أثر جوعه الشديد.. فأومأت بنان بالإيجاب مستديرةً لوجهتها، فبغتت بسؤاله.. ـ هي مامته دا كله ماجتش.. استدارت تواجهه بتردد و ارتباك.. ـ بصراحة جت و طلبته و انتم نايمين..
بس أنا خفت اصحيك أو اصحيه لحظة ما باخده، فقلتلها نايم غير أنه مينفعش يخرج من فرشته لبرة على طول كدا.. فسمحت ليها تنزل توضب حاجتها على مهلها و لما يصحى هنزلهُلها.. فهز رأسه ببطء مرددًا.. ـ تمام.. روحي شوفي إيه اللي هتعمليه.. ـــــ مع مرور بعض الوقت في انشغالها بتسخين الطعام بغتت به يطل عليها صائحًا بتجهم و قميصه المبلل يبعده عن جسده باشمئزاز.. ـ شوفي أخرة المعروف ففزعت بدهشة.
. ـ يا ربي إيه دا.. هو فوض عليك ـ فوض إيه دا بتهيئلي رجع عليا كل اللي رضعه.. تنهدت بعتاب.. ـ ما أنا توقعت حاجة زي دي من واقع خبرتي مع بنات أختي.. عشان كدا قلتلك هاته و أنا أكمله و أنت رفضت.. رد عليها بإمتعاض .. ـ مكنتش أعرف أن ابعاد الموضوع مقرفه أوي كدا.. على العموم مش هقدر اتغدى و أنا بالريحة دي..
هروح الأول أخد تاني شور على السريع وأنتي معلش أخري الأكل شوية.. فأومأت إليه مردفة.. ـ حاضر.. و عبال لما تخلص هروح أغيرله كمان عشان بعد الغدا أنزله لولدته.. فعاد من خطى دورة المياة يؤمن خطوتها بشدة، مترجيًا.. ـ يا ريت ارجوكي.. لأن شفت على ايده النهاردة اللي محدش يتحمله و بعد كدا لو عاوزه تستضفيه تاني يبقى في وقت أنا مش موجود فيه خالص.
النقاش
التعليقات والردود (0)
سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول
لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.