انياب الوفاء نورهان العشري

نُشر منذ أسبوع
حفظ
غلاف المقال

"، لكن ليث كان واقف حائط صد قدامه، عيونه بتلمع بغضب وعزم كأنه بيقوله: "محدش هينقذك مني المرة دي"، وظابط المباحث بص له ببرود وقال بصوت حاسم: "خربت وزيادة يا باشمهندس، والأدلة وجريمتك متسجلة بالصوت والصورة، والتسجيلات اللي بتثبت تحويلات الفلوس من حسابات الشركات للمهاجمين والرسائل اللي بينك وبينهم بقت في إيدينا.

. دقيقتين والكلب هو اللي هيتولى التحقيق معاك بنفسك لو نطقت بحرف زيادة"، طارق اتفاجئ بكلمات الظابط ووشه اصفر تماماً وتحول للون التراب، وحس إن اللعبة انتهت وإن كل ورقه اتحرقت قدام الكل، فبلع ريقه وعينيه تاكو في الأرض باستسلام تام بعد ما اتكشف أمره.

وفي اللحظة دي، وقبل ما الظابط يأمر باخد طارق على القسم، باب العناية المركزة اتفتح فجأة، وطلعت ممرضة من جوه وهي بتجري بلهفة وقالت بصوت عالي: "الحقوا يا دكتور سامح! أدهم باشا بيفوق! وفتح عينه وحرك إيده!

"، المكان كله اتنسى فيه طارق وكل الليلة، وبقى التركيز كله منصب جوه العناية، ملك بصت لليث اللي أول ما سمع إن صاحبه فاق، لمعت عيونه بفرحة غريبة ووقف قدام باب العناية يستنى يطمن عليه بنفسه، وملك والدكتور سامح دخلوا بسرعة جوه الأوضة، وأدهم وهو لسه تايه وتعبان وآثار الصدمة والنزيف واضحة على ملامحه، لف راسه ببطء وشاف ملك واقفة جنب السرير، وبصوت خافت وناشف طلع بصعوبة قال: "إنتِ.

. مين؟"، ملك ابتسمت بتهدئة وحنان وقالت بصوت هادي: "أنا ملك.. والحمد لله إنك بقيت كويس يا باشا، وصاحبك ليث بره المستشفى كلها مستنيك بفارغ الصبر".……….المشهد الأخيربعدها بشهور، الشمس كانت طالعة منورة في جنينة قصر التجمع الخامس، كأنها بتغسل آثار الليلة المرعبة اللي فاتت.أدهم الشناوي كان قاعد على كرسي مريح في الجنينة، ماسك فنجان القهوة بتاعه، وآثار الإصابة اختفت تقريباً، وبصته بقت أقوى وأثبت من الأول بكتير.

وجنبه على الأرض، «ليث» كان نايم بكل هدوء وطمأنينة، رافع ودانه على أي حركة، لكن ملامحه هادية لأنه حاسس بالأمان التام في وجود سيده.

وعند بوابة القصر، ظهرت ملك وهي باصة للمكان بابتسامة هادية وفخورة. أول ما ليث شافها، هز ديله بسرعة وقام استقبلها بحفاوة وكأنه بيرحب بأعز أصدقائه، وأدهم قام وقف بابتسامة واسعة وفتح لها إيديه ترحيباً. قرب منها أدهم وقال بصوت كله امتنان وتقدير:— أهلاً بملكة النجاة.

. منور القصر للمرة الأولى وأنتِ ضيفة عزيزة وصاحبة مكان، مش مجرد منقذة عابرة!ملك ابتسمت بكسوف وقالت:— الحمد لله إنك بقيت كويس يا باشا، والمهم إن الكابوس انتهى، وطارق خد جزاؤه العادل في السجن، والحقيقة ظهرت للكل.

أدهم هز راسه بجدية وقال وهو بيبص لليث وبعدين لملك:— القضاء جاب حقنا وزيادة، والشركات رجعت أقوى من الأول.. بس الليلة دي علمتني درس عمري ما هنساه؛ إن الفلوس والقصور والأسوار العالية ممكن تحميك من الغريب، بس الأصيل الحقيقي والإنسانية.. مبيتعوضوش بكنوز الدنيا كلها.ضحكت ملك بصوت هادي وهي بتلاعب ليث اللي نزل راسه قدامها بدلع، وأدهم رفع فنجانه في تحية صامتة للبت الجدعة اللي غيرت مجرى حياته وحياة القصر كله.

في النهاية، الأساور والفلوس بتروح وتيجي، بس المواقف الجدعة والقلوب الحقيقية هي اللي بتعيش.. وتكتب نهايات تليق بالأبطال! 🌅✨تمت

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
NM

Norhan Mohamed موثّق ✦ ناشر

كاتب

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
1.1Kمقالًا 2متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

مقالات ذات صلة

وهم الحب لامنيه روايات

وهم الحب لامنيه

كنت داخله بيت خالتي وانا سامعه صوت زغاريط قلبي دق پخوف مين اللي هيتجوز يارب ميكنش هو يارب …

Norhan Mohamed 0.0 6 دقائق