قربت من أحد المسعفين وسألته:
— هو الراجل اللي على الأرض ده حالته إيه؟بص لها المسعف بقلق وقال:
— حالته خطيرة، ومحتاج تدخل طبي بسرعة، بس الكلب اللي واقف فوقه مش راضي يسمح لأي حد يقرب منه.ملك بصت ناحية أدهم، وبعدها ركزت عينيها على الكلب الضخم اللي واقف بيحرسه.
لاحظت إن ليث، رغم غضبه، مش بيحاول يسيب مكانه أو يبعد عن صاحبه. كان كل تركيزه على الناس اللي حواليه، وكأنه مقتنع إن أي حد هيقرب من أدهم جاي يأذيه.
الدكتور سامح لمح ملك وهي بتتقدم، فرفع صوته بسرعة:
— إنتِ يا بنتي! استني مكانك!ملك وقفت وبصت له. قال الدكتور بجدية:
— إنتِ مش شايفة الكلب ده عامل إزاي؟ ده مش راضي يخليني أنا، اللي أعرفه من سنين، أقرب من صاحبه!
أوعي تعرّضي نفسك للخطر. ملك ردت بهدوء:
— أنا فاهمة يا دكتور، بس إحنا مش هنفضل واقفين نتفرج عليه وهو بيموت. الدكتور سامح قال بانفعال:
— وأنا بقولك إن الكلب ممكن يهجم عليكي في أي لحظة! إنتِ مش أول واحدة تحاول تقرب منه!
ملك سكتت لحظة، وبعدها حطت شنطتها جنب الحيطة، وبدأت تنزل على ركبتيها ببطء، على مسافة آمنة من الكلب. كل اللي في الممر اتجمدوا مكانهم. أحد الحراس صرخ:
— إنتِ بتعملي إيه يا بنتي؟! ارجعي لورا فورًا!لكن ملك ما ردتش عليه.فضلت باصة لليث، من غير ما تعمل حركات مفاجئة، ومدت إيدها الفاضية قدامها بهدوء.
قالت بصوت واطي:
— إهدى يا ليث… محدش هنا عايز يأذيه. الكلب زمجر بصوت أعلى، وبدأ يحرك جسمه الضخم، وعينيه مثبتة عليها. ملك ما حاولتش تجري، ولا قامت من مكانها فجأة.
فضلت ثابتة، وهي بتتكلم معاه بنبرة هادية:
— أنا عارفة إنك خايف عليه… وعارفة إنك مش هتسمح لأي حد يقرب منه طول ما إنت فاكر إننا جايين نأذيه. الدكتور سامح كان واقف وراها، حابس أنفاسه، ومش مصدق إنها لسه بتحاول.وفجأة…
ليث اندفع ناحية ملك بسرعة مرعبة!
واحدة من الممرضات صرخت وحطت إيديها على وشها، وأحد الحراس رفع سلاحه وهو بيزعق:
— ابعدي عنه يا ملك!لكن ملك ما فقدتش أعصابها، وما حاولتش تضرب الكلب أو تصرخ في وشه. وبحركة هادية ومحسوبة، بدأت تمد إيدها ناحيته…
واللي حصل بعدها خلّى تلاتين راجل مسلح، ومعاهم أكبر الدكاترة والمسعفين الموجودين في المكان، يقفوا مش قادرين ينطقوا بكلمة واحدة!لأن البنت اللي محدش كان يعرف اسمها من دقائق، كانت على وشك تعمل حاجة مستحيل أي حد في القصر كله يتخيلها!
😱🤯………الكلب نزل جري بسرعة الهوا ناحيتها، والناس في الممر كله صرخت وحطت إيدها على وشها من الخوف، لكن ملك ما اتحركتش ملي واحد من مكانها ولا حتى جفلت. فضلت نازلة على ركبها، فاتحة كف إيدها قدامه بهدوء تام ومن غير أي حركة مفاجئة، وبصت في عينيه مباشرة من غير خوف.
ليث قرب منها قوي لدرجة إن أنفاسه الحارة كانت لمسة وش إيدها، وشمها لثواني معدودة كأنه بيقرا نيتها ويستكشف ريحة الخوف اللي مش موجودة عندها أصلاً. وفجأة، الزمجرة المرعبة اللي كانت هتهز المكان سكتت تماماً، والكلب بص في عيونها نظرة غريبة كأنه فهم إنها جاية تنقذ صاحبه مش تأذيه.
وبدل ما يهجم، رجع خطوة لورا، وطى راسه وفتح الطريق ليها قدام أدهم! الدكتور سامح والحراس وكل المسعفين وقفوا مذهولين، عيونهم برقة من الصدمة ومش مصدقين إن الكلب الشرس اللي أرعبهم دقايق، سلم للبت دي بالبساطة دي.
النقاش
التعليقات والردود (0)
سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول
لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.