. الكارثة إن الكاميرات والأنظمة في القصر اتعطلت من جوه، وفيه شخص من الدائرة المقربة لأدهم باشا هو اللي فتح لهم البوابة ودخلهم بعلم كامل بكل خطوة في القصر.. بمعنى اصح، الخيانة من جوه البيت، ووراء الهجوم ده سر كبير بيخص صفقات المليارات الأخيرة لأدهم باشا!
"، الكل في الممر تبادلوا نظرات الصدمة، وملك بصت لأدهم وهو جوه العناية المركزة، وحست إن الحكاية لسه في أولها وإنها دخلت في لُعبة أكبر بكتير مما تتخيل.……..قبل ما الظابط يكمل كلامه، فجأة ودانات ليث اتحركت باهتمام شديد، وعينيه اتثبتت على آخر الممر الطويل في المستشفى.
الكلب جسمه اتصلب، وبدأت تطلع منه زمجرة مكتومة وغريبة، مش موجهة للظابط أو العسكري المرادي.. دي زمجرة حادة ومرعبة كأنه شاف عدو لدود!الكل باص في الاتجاه اللي ليث باصص فيه، وشافوا راجل ببدلة أنيق وشيك جداً، ماشي بخطوات سريعة ولهفة مصطنعة مرسومة على وشه، وبيزعق بصوت عالي وهو بيقرب: — أدهم باشا عامل إيه؟
! طمنوني، إيه اللي حصل في القصر؟! أنا جيت أول ما سمعت الخبر!ده كان «طارق مهران»، المدير التنفيذي لشركات أدهم، والراجل اللي يعتبر إيده اليمين وواحدة من أقرب الشخصيات ليه في الدوائر كلها. لكن أول ما طارق قرب وخطا خطوتين جوه الممر، ليث ما بطلش زمجرة، وفجأة اندفع بقوة نحوه لدرجة إن الحراس مسكوا في سلاحهم وصرخوا: — احذر يا فندم، الكلب هيهجم!
طارق اترعب ورجع لورا خطوتين وهو شاحب وبيبص للكلب برعب، وقال بصوت مهزوز: — إيه ده؟! ابعدوا الكلب المجنون ده عني! إنتوا جايبين وحش هنا ليه؟! ده عايز يقتلني!ملك كانت واقفة عينيها مثبتة على طارق، وملاحظة الارتباك السريع والعرق اللي نقط من جبينه رغم التكييف البارد، وهنا ربطت الكلام اللي لسه سامعاه من ظابط المباحث: "الخيانة من جوه القصر، وفيه شخص من الدائرة المقربة هو اللي فتح البوابة!
".ملك خطفت نظرة سريعة لليث اللي كان بيبص لطارق بغضب أعمى وكأنه بيتعرفه تماماً، وفتحت عينيها على وسعها وهي بتهمس لنفسها: "ليث مش بيزمجر في حد من غير سبب.. الكلب ده شافه جوه القصر ليلة الحادثة وهو بيتحرك مع المهاجمين!
".الظابط لاحظ رد فعل ليث العصبي ونظرات ملك الثاقبة، فبص لطارق بضيق ونظرات حادة، وتقدم نحوه خطوتين وقال بصوت خشن وصارم: — أهلاً يا باشمهندس طارق.. مستغرب جداً إنك جيت بالسرعة دي في نص الليل، وقبل ما أي حد يبلغك بالتفاصيل..
إنت عرفت مكان المستشفى وإصابة أدهم باشا إزاي في الوقت القصير ده؟! وأنت مين أصلاً قالك إن الهجوم حصل في القصر بالدقة دي؟!طارق بلع ريقه بصعوبة، وعينيه تاكو في بعضهم من شدة التوتر، وحاول يتكلم بثبات مصطنع: — أنا..أنا كنت بكلم أدهم تليفونياً وقت انقطاع النور، ولما الاتصال قطع خفت.
. فكلمت حد من الأمن فقال لي إن فيه هجوم.. فجريت على المستشفى.. طبيعي يعني! هو أنا متهم ولا إيه؟!ملك قربت من الظابط بخطوات ثابتة، وبصت لطارق بعيون قوية وقالت بصوت مسموع: — مش طبيعي خالص يا باشمهندس.
. لأن الحادثة دي لسه حاصلة من دقايق معدودة في قصر منعزل، ومحدش كان يعرف تفاصيلها غير اللي دبرها.. والأهم من كدة، إن ليث.. الكلب اللي قدامك ده.. مبيغلطش في ريحة الناس اللي خانت صاحبه!الممر كله سكت تماماً، والظابط ابتسم ابتسامة غامضة وهو بيشاور للعساكر: — قبضوا على الباشمهندس.
. واضح إننا لقينا أول الخيط في لغز الليلة دي……..العساكر اتحركت بسرعة البرق وكتفوا طارق اللي صرخ بجنون وانفعال وهو بيحاول يفلت منهم: "سيبوني! إنتوا مجانين؟! أنا المدير التنفيذي لأكبر شركات في مصر! هخرب بيت كل واحد فيكم! أدهم بنفسه لما يفوق هيندمكم على اللحظة دي!
النقاش
التعليقات والردود (0)
سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول
لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.