المحاكم خلصت شغلها من زمان، وقضية النصب والاحتيال والتآمر خدت مجراها القانوني بكل حسم. كريم ورامي واتفاقهم الخبيث اتهد فوق دماغهم، وكريم قضى شهور طويلة محبوس على ذمة القضايا والديون اللي حاصرت شركته من كل اتجاه لحد ما أعلنت إفلاسها التام.
أما رامي، فخرج من اللعبة خسران كل فلوسه وسمعته وسط العيلة، وبقى أشبه بغريب محدش بيبص في وشه. وأما حماتي، فنادية هانم اللي كانت بتدبر في الخفاء، انتهى بيها الحال قاعدة لوحدها بتندب غرورها وطمعها.
بابا كان قاعد جنبي على الكرسي اللي جنبی، بيشرب شاي وبيبص لي بابتسامة فخر واضحة في عينيه، وقال بحنان:«سرحانة في إيه يا دكتورة مريم؟»ابتسمت له بحب، مسكت إيده وبستها، وقلت بصوت هادي وواثق:«بسرح في الدرس اللي اتعلمته يا بابا..كنت مفكرة إن الحب الحقيقي هو اللي بيعمينا عن عيوب الناس، لكن اكتشفت إن الحب الحقيقي هو اللي بيخلينا نقف على رجلينا أقوى، وإن الست اللي تعرف قيمتها وتسند على ضهر أهلها الحقيقيين، مفيش قوة في الدنيا تقدر تكسرها.
»بابا طبطب على كتفي وقال بضحكة هادية:«طول ما أنتِ واخدة حقك بذكائك ووسط ناس بتحبك بجد، تفضلي دايمًا فوق الكل.»بصيت لبعيد، ونور الشمس وهي بتغرب كان منعكس على وجهي، حسيت برضا غريب مكنش يخطر على بالي ليلة دخلتي.
ضحكت لوحدي وأنا باصة لصباعي اللي مبقاش فيه أي دبلة تلمع كدب، وبقيت حرة، قوية، وملكة نفسي وبيتي. تمت.…….
النقاش
التعليقات والردود (0)
سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول
لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.