وبعدين سمعت صوت خطوات جاية من ناحية الباب. خطوات راجل. المرة دي، عرفت إنها خطوات كريم. مقبــ,,ـــــض الباب اتحرك. والباب بدأ يتفتح ببطء. دخل كريم وهو مبتسم، وفك رابطة الكرافتة من رقبته، وقال بصوته الحنين المعتاد:«إيه يا عروسة؟
مستخبية فين؟»فضل يبص حواليه، وبعدها ضحك.«مريم؟»أنا كنت واقفة قدام التسريحة، وظهري ليه. أول ما شافني، قرب مني وحاوط خصري بإيديه، وباسني على راسي. وقال:«إيه الجمال ده كله؟ أخيرًا بقينا لوحدنا يا حبيبتي.»حسيت بقشعريرة في جسمي.نفس الإيدين اللي كان بيمسكهم بإيدي وأنا بختار فستان الفرح، هما نفسهم اللي كان بيخطط بيهم ياخد فلوسي.
ونفس الصوت اللي كان بيهمس لي بكلام الحب، هو نفسه اللي سمعت منه تفاصيل الخيانة. لكني ابتسمت. ابتسامة صغيرة، هادية، كأن مفيش أي حاجة حصلت.
ولفيت ناحيته، وقلت:«أيوه يا كريم… أخيرًا بقينا لوحدنا.»ابتسم وباس إيدي اللي فيها الدبلة. وبعدين سألني:«مالك؟ إنتِ وشك مخطوف ليه؟ تعبانة؟»بصيت في عينيه مباشرة. ولأول مرة، مكنتش بحاول أدور فيهم على الحب. كنت بدور على الحقيقة. قلت له:«شوية إرهاق بس… اليوم كان طويل.»حــ,,ـــــضنني وقال:«طب يلا نرتاح.
بكرة هنتكلم في كذا حاجة مهمة تخص مستقبلنا.»مستقبلنا!الكلمة اللي كان بيستخدمها عشان يقنعني إني أمضي على ورق ممكن يضيّع حقي. ابتسمت تاني، وحطيت راسي على كتفه. وقلت في سري:اتكلم يا كريم… اتكلم براحتك. بس المرة دي، أنا هسمع كل كلمة، وهحسب كل خطوة.
لأن كريم الشناوي كان فاكر إنه اتجوز بنت بتحبه ومستعدة تعمل عشانه أي حاجة. لكنه مكنش يعرف إن مراته الجديدة سمعت خطته كلها. ومكنش يعرف إن التسجيل اللي في موبايلها ممكن يقلب حياته رأسًا على عقب.لكن اللي مكنتش أعرفه أنا كمان… إن خطة الشقة مكانتش السر الوحيد اللي كريم مخبيه عني!
لأن تاني يوم الصبح، أول ما بابا وصل لمكتب المحامية فرح السيوفي، وطلب منها تراجع أوراق الشقة وشركة كريم…اكتشفت إن فيه مستند قديم، متوقّع من شهور، ممكن يغيّر كل حاجة.
والأخطر من كده…إن اسم شخص من عيلتي كان موجود في المستند ده!يا ترى مين الشخص ده؟ وإيه علاقته بخطة كريم؟ وهل جوازي كان مجرد وسيلة عشان يستولي على فلوسي… ولا فيه سر أكبر بكتير من كده؟
😱💔يتبع في البارت التاني……….تاني يوم الصبح، الشمس كانت لسه بتطلع على الجناح، وفتحة الشباك مدخلة نور هادي على الأوضة. كريم كان نايم جنبی بعمق، نفسُه هادئ ومبتسم في النوم كأن مفيش وراه أي بلاوي ولا خيانات.
بصيت له ونايمة على جنبی، إيدي مشدودة على الموبايل اللي تحت المخدة، والتسجيل اللي بيثبت إنه استغفلني وخطط يسرقني هو سلاحي الوحيد دلوقتي. قمت بالراحة من غير ما أصخيه، لبست هدوم تانية ونزلت بسرعة على الكาسي اللي بره الفندق، وطلعت عربيتي واتحركت فورًا على مكتب المحامية فرح السيوفي في وسط البلد.
أول ما دخلت المكتب، لقيت بابا قاعد على الكرسي وعيونه حمرا من السهر والقلق، وفرح قاعدة قدامه على مكتبها وقدامها ملفات ورق مالية وقانونية كتير. بابا قام بسرعة أول ما شافني، وخدني في حــ,,ـــــضنه وهو بيطبطب على ظهري: * «حمد الله على سلامتك يا حبيبتي.
. اهدي، متخافيش، كل حقك راجع بإذن الله.»بعدت عنه شوية وأنا ببلع ريقي بصعوبة: * «عملتي إيه يا أستاذة فرح؟ العقد سليم؟»فرح رفعت راسها ونظرتها كانت جادة ومشدودة، وعدلت نظارتها وقالت بصوت واثق: * «عقد الشقة اللي باسمك؟
النقاش
التعليقات والردود (0)
سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول
لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.