……..بعد مرور سنة كاملة على الليلة اللي اتكشف فيها كل شيء، كنت قاعدة في جنينة بيتنا الواسعة، الهوا النسايم بتاعته بتلعب في شعر ليلى الطويل اللي رجع ينمو ويطول تاني أحسن من الأول، أنعم وأسود زي شعر أمها الله يرحمها.
كانت قاعدة قدامي على ترابيزة الخشب بتلون رسوماتها بفرحة، وضحكتها البريئة مالية المكان، ضحكة تونس الروح وتطرد أي وجع قديم. قضية الحضانة خلصت أسرع مما تتخيلوا؛ تقارير المستشفى اللي بتثبت إن علاج ليلى كان مجاني بالكامل، مع تسجيلات الكاميرات وفضيحة ليلة الفرح، كانوا كفيلين إن المحكمة تحكم ليا بالحضانة الكاملة وتبطّل أي ولاية لمحمود.
أما هو ومراته نهى، فالفضيحة جابتهم الأرض؛ محمود اترفد من شغله بسبب قضايا النصب والأموال اللي اختلسها، والشقة والعربية اتحجز عليهم عشان يسدّدوا الديون، ونهى سابته أول ما الفلوس راحت وراحت ترفع هي كمان قضايا خلع ونفقة. بقوا زي ما بيقولوا "طُبخة وربنا جمعها".
بصيت لليلى وهي بتنادي عليا بصوتها العذب: "تيتة.. بصي رسمت إيه؟ دي أنا وإنتِ بنطير في السما!"قمت من على الكرسي، وقربت منها، وبست راسها بحنان الدنيا كلها، وحضنتها لصدري بقوة وأنا باصص للسما وشاكرة ربنا إنه مد في عمري لحد ما قدرت أنقذها وأعوضها عن كل دمعة نزلت من عيونها الصغيرة.
همست في ودنها وأنا عيوني مدمعة من الفرحة: "إحنا مش بس طيرنا يا روح قلبي.. إحنا رجعنا ملكنا الدنيا كلها، ومحدش أبداً هيقدر يكسرنا تاني."تمت.……..
النقاش
التعليقات والردود (0)
سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول
لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.