في فرح جوز بنتي السابق.. مراته الجديدة حبست حفيدتي اللي لسه خارجة من الكيماوي عشان صلعتها شوّهت شكل الفرح! 😱💔
البارت الأول
«شيلي الطرحة القبيحة دي من على راسك، وابعدي عن الكاميرات! إنتِ كده بوّظتي شكل الفرح الراقي بتاعي!»دي كانت الكلمات اللي قالتها نهى لحفيدتي الصغيرة ليلى، اللي عندها خمس سنين بس، ولسه خارجة من رحلة علاج كيماوي طويلة كانت بتحارب فيها السرطان بكل قوتها.
بس اللي حصل بعدها كان أبشع من أي كلام ممكن يتقال لطفلة في سنها.
نهى ما اكتفتش إنها تجرحها بكلامها، لأ... دي حبستها في أوضة تخزين مقفولة، وسط الكراتين والمفروشات القديمة، لمجرد إنها مش عايزة شكل البنت الصغير بصلعتها يبوّظ صور فرحها!ولما عرفت اللي حصل، وروحت أواجه جوز بنتي السابق، ابني اللي كنت بعتبره واحد من ولادي، بصلي بكل برود وقال:«يا طنط إلهام، أرجوكي متكبريش الموضوع.
مش ناقصة فضايح في يوم فرحي!»بصيتله وأنا مش مصدقة اللي بسمعه.«فضايح إيه يا محمود؟! بنتك كانت محبوسة لوحدها في أوضة ضلمة، وبتعيط ومش عارفة تخرج!»رد عليا بكل استخفاف:«عشر دقايق يا طنط، مش عشر سنين! وبعدين نهى كانت عايزة تخلص الصور من غير دوشة أطفال.
»حسيت إن قلبي بيتعصر بين ضلوعي. عشر دقايق!هو فاكر إن عشر دقايق لطفلة عندها خمس سنين، لسه جسمها ضعيف من العلاج، ومش فاهمة ليه الناس اللي المفروض يحبوها بيخبّوها عن عيونهم، مجرد وقت عادي ممكن يعدّي من غير ما يسيب جواها وجع؟
بصيتله وقلت بصوت هادي، رغم إن الغضب كان بيغلي جوايا:«دي مش أي طفلة يا محمود... دي بنتك!»هز راسه بضيق، وبص حواليه على المعازيم اللي بدأوا يركزوا معانا.«يا طنط إلهام، أرجوكي بلاش تعملي مشكلة. النهارده فرحي، ومش كل حاجة لازم تتحول لمأساة بسبب ليلى!»في اللحظة دي، حسيت إن حاجة جوايا اتكسرت.
ليلى كانت واقفة جنبي، ماسكة في إيدي بأصابعها الصغيرة، وعينيها مليانة دموع. بصت لأبوها، وبعدها بصتلي، ووشها اتغير كأنها بتحاول تفهم إزاي الشخص اللي المفروض يكون أكتر واحد بيحبها، بيتكلم عنها بالشكل ده. وساعتها بس، أخدت قراري. أنا مش هسكت تاني.
بس قبل ما أحكيلكم إزاي وقفت قدام حوالي تلتميت معازيم، وخليت الفرح كله يسكت في لحظة واحدة، لازم أرجع بيكم شوية لورا، وأحكيلكم إيه اللي حصل من أول ما دخلنا القاعة. كان الفرح مقام في واحد من أكبر الفنادق الفخمة في التجمع الخامس، في قاعة واسعة سقفها عالي، متعلقة فيه نجف كريستال ضخم، والورد الأبيض مالي المكان من أوله لآخره.
كل ترابيزة عليها مفارش ساتان، ووسطها فازات ورد مستورد، وعلى كل كرسي شريطة بلون الشمبانيا، حتى الممر اللي العريس والعروسة هيمشوا فيه كان متغطي بسجادة بيضا طويلة. فرح معمول علشان يتصور ويتحكي عنه. محمود، جوز بنتي السابق، كان واقف جنب عروسته الجديدة نهى قدام خلفية ضخمة من الورد، وبيبتسم للكاميرات، بينما المصورين بيتنقلوا حواليهم علشان يطلعوا كل صورة أحلى من اللي قبلها.
المزيكا كانت هادية، والنادلين بيتحركوا بين الترابيزات بصواني العصاير والمشروبات، والمعازيم بيتبادلوا التهاني والضحكات. كل حاجة كانت ماشية زي الساعة. إلا حاجة واحدة...حفيدتي ليلى كانت اختفت. في البداية، حاولت أهدّي نفسي. قلت يمكن راحت مع المربية بتاعتها، مروة، تقعد شوية في أوضة الأطفال اللي الفندق مجهزها.
يمكن تكون في الجناح اللي العروسة بتستعد فيه. أو يمكن زهقت من الدوشة وخرجت مع مروة تتمشى شوية في الجنينة. لكن لما عدت خمس دقايق، وبعدها عشر دقايق، وليلى لسه مش موجودة، بدأت أحس بقبضة باردة بتضغط على قلبي. ليلى عمرها ما كانت بتبعد عني في الأماكن الكبيرة.
النقاش
التعليقات والردود (0)
سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول
لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.