مرات ابويا حكايات انجي الخطيب

نُشر منذ أسبوعين
حفظ
غلاف المقال

» سلمى ابتسمت، ومسكت إيده بضغط دافي وأبوي: — « انت السند اللي ربنا بعتهولي في اللحظة الأخيرة يا عمي.. لولا وجودك كان زماني مدفونة في الضلمة ومحدش حاسس بيا.» وفي نفس اليوم بالليل، طلبت سلمى تروح مكان معين لوحدها مع الحاج فؤاد. راحت المقابر، ووقفت قدام مدفن أباها سليم وأمها فريدة. كانت شايلة في إيدها بوكيه ورد أبيض، وفي إيدها التانية علبة مخملية صغيرة.

فتحت العلبة.. كان جواها قطعة القماش الصغيرة المقطوعة من الفستان الستان الأزرق بتاع ليلة الحفلة.. محتفظة بيها مش عشان تفتكر الوجع، بس عشان تفتكر هي وصلت لإيه. بصت للعلامة اللي على كتفها، وبعدين حطت الورد على القبر، وابتسمت ابتسامة صافية طالعة من جوه قلبها، وقالت بصوت هادي هز سكون المكان: — «يا أمي.. يا أبوي.. القسوة اللي عشتها مكسرتنيش، والوجع اللي شفته هو اللي عمل مني الإنسانة الصلبة اللي واقفة قدامكم النهاردة.

حمالة الفستان اللي قطعوها عشان يوطوا بيها رأسي قدام الناس.. كانت هي السلسلة اللي رفعت رأسي للسما ورجعتلي اسمي وحقي. اطمنوا عليا.. بنتكم أخدت حقها وحقكم، وما بقتش بتخاف من حد خلاص.» سلمى لفت وشها وخرجت من المكان، خطوتها كانت مسموعة وواثقة، والهوا العليل بيلمس وشها.

رفعت رأسها للسما واستنشقت الهوا بعمق ورضا. البنت اليتيمة المكسورة دفنت خجلها ودموعها في الماضي للأبد.. وولدت مكانها امرأة صلبة، اسم الهيبة بيسبق خطواتها: سلمى المنشاوي.. وبقت قصتها درس لكل ظالم، وشاهدة إن الحق ممكن يتأخر أو ينستر ليلة.. بس عمره ما بيمـ,ـوت. تمت حكايات انجى الخطيب

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
NM

Norhan Mohamed موثّق ✦ ناشر

كاتب

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
1.1Kمقالًا 2متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

مقالات ذات صلة

وهم الحب لامنيه روايات

وهم الحب لامنيه

كنت داخله بيت خالتي وانا سامعه صوت زغاريط قلبي دق پخوف مين اللي هيتجوز يارب ميكنش هو يارب …

Norhan Mohamed 0.0 6 دقائق