.. عشان يضمن إن المستندات ما تظهرش. وفي اللحظة دي... وصلت رسالة على موبايل ياسر. فتحها. وكان فيها سطر واحد دلوقتي عرفت مين اللي كان بيمولك... لكن لسه ما عرفت مين اللي طلب منه يعمل كده. وتحت الرسالة... كان فيه اسم واحد فقط. اسم شخص موجود في حياتنا من سنين. اسم جعل بنتي تصرخ مستحيل!بنتي كانت بتبص على شاشة الموبايل وهي مش مصدقة.
صرخت مستحيل! أنا قربت منها. مين الاسم؟ لكنها كانت مشلولة من الصدمة. ياسر أخد الموبايل منها، وبص للاسم مرة تانية. وبعدين قال أنا كمان مش مصدق. سامح سأل مين؟ ياسر رفع عينه وقال الحاج فريد. أنا اتجمدت. فريد؟ صاحب أبو بنتي القديم؟ بنتي هزت رأسها. أيوه... هو نفسه. فريد كان رجل كبير نعرفه من سنين.
كان قريب من والد بنتي. وكان دايمًا بيظهر وقت الأزمات. حتى بعد وفاة أبوها، كان بيسأل علينا من وقت للتاني. وعمرنا ما شكينا فيه. سامح قال عشان كده بالضبط. سألته عشان إيه؟ قال لأن محدش كان هيشك فيه. ياسر قال بعصبية بس الرسالة ممكن تكون كذبة. سامح هز رأسه. ممكن. ثم أشار للصندوق. وعشان كده لازم نلاقي الدليل، مش نصدق رسالة مجهولة.
بدأنا نقلب في محتويات الخزنة. كان فيها عقود قديمة، إيصالات، صور، ومظاريف مقفولة. وفجأة بنتي لقت ظرف مكتوب عليه اسم والدها. فتحت الظرف. جواه ورقة واحدة. قرأتها بصوت مرتعش لو وصلت الورقة دي لبنتي، يبقى أنا ما لحقتش أقول لها الحقيقة بنفسي. دموعها نزلت. وكملت يا بنتي... لو في يوم سألتي ليه أبوكي كان مصر إنك تكملي تعليمك وما تتجوزيش بدري، فالإجابة مش إني كنت ضد الجواز.
وقفت لحظة. ثم كملت كنت عايزك تبقي قوية، لأن فيه ناس هتحاول تستغل اسمك بعد وفاتي. أنا حطيت إيدي على كتفها. وهي كملت وأهم شخص لازم تثقي فيه هو الشخص اللي هيثبت لك بالأفعال إنه مستعد يحمي حقك، مش بكلامه. بنتي بصت لياسر. ياسر كان ساكت. ثم قالت بابا كان يقصدك؟ ياسر رد مش عارف. سامح قال فيه باقي. قلبنا الورقة. كان مكتوب في ظهرها فريد يعرف أين توجد النسخة الأصلية.
سكتنا. أنا قلت يعني أبو بنتي كان عارف إن فريد عنده نسخة؟ سامح قال أيوه. ياسر سأله طب ليه ما واجههوش؟ سامح رد لأنه كان محتاج دليل أقوى. فجأة... اتسمع صوت سيارة برا المخزن. الكل سكت. ياسر قرب من الشباك. وبص من فتحة صغيرة. ثم رجع بسرعة. في عربية فريد. بنتي قالت هو عارف إننا هنا؟ سامح رد واضح. وفجأة سمعنا خبط على باب المخزن. ثم صوت فريد ياسر... افتح. ياسر بص لنا.
فريد كمل من الخارج أنا مش جاي أخد حاجة. سامح قال ما تفتحش. لكن فريد قال جملة خلتنا كلنا نسكت أنا جاي أقول لكم مين اللي طلب مني أخبي المستندات. بنتي قربت من الباب. وقالت وليه نخليك ندخل؟ جاء صوته من الخارج لأن الشخص ده... مش هو اللي فاكرينه. ياسر سأله تقصد مين؟ سكت فريد لحظة. ثم قال والدك. ياسر اتصدم. أبويا؟! فريد رد أيوه. بنتي قالت مستحيل! فريد قال افتحوا الباب، وأنا هثبت لكم.
النقاش
التعليقات والردود (0)
سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول
لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.