استنيت خمس سنين حكايات منال علي

نُشر منذ 3 أسابيع
حفظ
غلاف المقال

هتكتشفوا إن أبوها نفسه كان عارف الحقيقة وسكت الجملة وقعت علينا كأنها صدمة. بنتي بصت لياسر. بابا كان عارف الحقيقة وسكت؟ ياسر رد مش لازم يكون كلام عادل صحيح. لكن عم حسن قال المرة دي... لازم نعرف الحقيقة كاملة. ركبنا العربيات واتجهنا للبيت القديم. كان البيت مقفول من سنين، لكن المفتاح اللي كان مع بنتي فتح الباب بسهولة.

دخلنا. ريحة المكان رجعت لي ذكريات سنين كاملة. هنا كان أبو بنتي بيقعد. وهنا كانت بنتي بتذاكر. وهنا... كان آخر يوم شفته فيه. بنتي وقفت وسط الصالة وقالت حاسّة إن بابا سايب لنا حاجة هنا. ياسر بدأ يبص في الغرف. سامح دخل ناحية المكتب القديم. وفريد وقف عند المكتبة. وفجأة قال استنوا. سحب كتابًا قديمًا من الرف.

وقع من وراه ظرف صغير. فتحناه. كان جواه مفتاح. وعليه رقم 24 عم حسن قال ده مش مفتاح الخزنة. ياسر سأله إنت متأكد؟ أيوه. أنا شفت مفاتيح مخزن أبوك زمان. المفتاح ده كان لمكتب صغير في الشركة القديمة. بنتي قالت الشركة اللي كانت شراكة بين بابا وأبو ياسر؟ عم حسن هز رأسه. بالضبط.

فجأة سمعنا صوت من آخر الممر. صوت باب بيتفتح. كلنا اتجمدنا. ياسر همس في حد هنا. اتحركنا ببطء. وصلنا لغرفة النوم. كانت النافذة مفتوحة. وعلى الأرض... كان فيه ظرف جديد. ياسر أخده. جواه ورقة مكتوب عليها لو وصلتوا للمفتاح، يبقى فريد قال لكم نص الحقيقة فقط. فريد اتوتر. قال أنا ما كنتش أعرف الورقة دي. بنتي بصت له. إنت مخبي علينا إيه؟ فريد سكت.

ثم قال والدك طلب مني حاجة واحدة. إيه؟ لو حصل له شيء، أحافظ على المفتاح لحد ما ياسر يرجع. ياسر قال بس أنا رجعت من شهور. فريد هز رأسه. أنا ما كنتش أعرف إنك رجعت. ياسر اتصدم. إزاي؟ فريد قال لأن الرسائل اللي كانت بتوصلني عنك كانت بتقول إنك لسه في السفر. عم حسن قال يعني حد كان بيزوّر أخبار ياسر؟ فريد رد أيوه.

بنتي بصت لياسر. طيب مين كان بيكلمه كل السنين دي؟ ياسر أخرج هاتفه. رقم قديم. فريد قال وريني. بص للرقم. وفجأة سكت. قلت إيه؟ قال الرقم ده مش رقم ياسر. ياسر اتوتر. إيه؟ ده رقم مكتب. مكتب مين؟ فريد قال مكتب عادل. ساد الصمت. ياسر بدأ يقلب في هاتفه. ثم قال بس أنا كنت بكلم الرقم ده كل يوم. بنتي قالت يعني مين كان بيرد عليك؟ ياسر ما عرفش يجاوب.

وفجأة... موبايله رن. نفس الرقم القديم. كلنا بصينا للشاشة. ياسر رد. ألو؟ صوت رجل جاء من الطرف الآخر أخيرًا رجعتوا البيت. ياسر قال إنت مين؟ الصوت ضحك. إنت عارفني. ياسر بدأ يتغير وجهه. مستحيل. بنتي قربت منه. مين؟ حط الهاتف على السماعة الخارجية. الصوت قال أنا الشخص اللي كنت بتتكلم معاه خمس سنين. ياسر قال إنت... سكت. ثم قال أبويا؟ الصوت ما ردش.

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
NM

Norhan Mohamed موثّق ✦ ناشر

كاتب

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
1.2Kمقالًا 2متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

مقالات ذات صلة

وهم الحب لامنيه روايات

وهم الحب لامنيه

كنت داخله بيت خالتي وانا سامعه صوت زغاريط قلبي دق پخوف مين اللي هيتجوز يارب ميكنش هو يارب …

Norhan Mohamed 0.0 6 دقائق