لكن المفاجأة إن بنتي أول ما شافت الصورة... قربت منها. وبصت في وجه أحد الرجال. ثم قالت بصوت منخفض أنا شفت الراجل ده قبل كده. أنا بصيت لها. فين؟ ردت في صورة قديمة عند بابا. ياسر اتجمد. باباكي؟ هزت رأسها. أيوه... بس الصورة دي كانت متخبّية في درج قديم من سنين. عم حسن قرب من الصورة. وفجأة قال يا نهار أبيض... قلت في إيه؟ رفع عينه لنا. وقال الشخص ده...
هو اللي كان ماسك كل الحسابات زمان. ياسر سأله اسمه إيه؟ عم حسن سكت ثواني. ثم قال اسمه محمود. بنتي شهقت. محمود؟ قلت إنتِ تعرفيه؟ بصت لي ووشها شحب. ده... جارنا القديم. ثم سكتت. وبعد لحظات قالت بس محمود مات من حوالي عشر سنين... عم حسن بص للصورة مرة تانية. ثم قال لو محمود مات من عشر سنين... مين اللي بعت لنا الصورة دي النهارده؟اتجمدنا كلنا بعد جملة عم حسن.
لو محمود مات من عشر سنين... مين اللي بعت لنا الصورة دي النهارده؟ بنتي قربت من الصورة، وكانت عينيها مثبتة على وجه الرجل. ماما... أنا متأكدة إن ده محمود. ياسر قال بس إزاي؟ الرجل الغريب رد بهدوء لأن الصورة قديمة فعلًا. ومحمود كان موجود فيها قبل وفاته بسنين. قلت أمال مين اللي بعتها؟ الرجل أشار للملف.
الشخص اللي بعتها كان عايزكم تشوفوا محمود... عشان تفتكروا حاجة معينة. ياسر سأله إيه الحاجة دي؟ الرجل فتح الملف وطلع ورقة صغيرة. اسم الشركة اللي كان محمود ماسك حساباتها. قرأ ياسر الاسم. وفجأة وشه اتغير. دي شركة أبويا. عم حسن قال بالضبط. ياسر قعد. بس الشركة اتقفلت من سنين. الرجل قال الشركة اتقفلت، لكن الحسابات ما اختفتش.
قلت يعني فيه فلوس؟ هز رأسه. مش بالضرورة فلوس. ثم أخرج نسخة من كشف حساب قديم. وقال في تحويلات حصلت قبل سفر ياسر بأيام. ياسر أخد الورقة. وبدأ يقراها. وفجأة قال استنى... المبلغ ده أنا فاكره. بنتي سألته إيه المبلغ ده؟ قال ده نفس المبلغ اللي اتدفع في قضية الست اللي ساعدتها. أنا بصيت له. يعني إيه؟ قال كنت فاكر إني أنا اللي دفعت المبلغ ده.
عم حسن رد لكن الحقيقة إنك ما دفعتش. ياسر رفع عينيه. أمال مين دفع؟ الرجل الغريب قال والدك. ساد الصمت. ياسر بدأ يقلب في الورق بسرعة. بس ليه؟ الرجل قال لأنه كان عارف إن القضية كلها مبنية على مستندات ناقصة. بنتي قالت يعني أبو ياسر كان بيحاول يساعد الست؟ أيوه. طب ليه خبّى ده عن ابنه؟
الرجل تنهد. لأنه كان خايف على ابنه من ناس معينة. ياسر قال مين؟ الرجل أشار إلى آخر صفحة. اقرأ الاسم الموجود تحت التوقيع. ياسر بص. وبصوت منخفض قال سامح. عم حسن هز رأسه. عشان كده عمك كان بيحاول يبعدك عن القضية. ياسر وقف فجأة. أنا لازم أكلمه. لكن بنتي مسكت إيده.
النقاش
التعليقات والردود (0)
سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول
لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.