وكان مكتوب خلفها المخزن رقم 17 قبل التسليم بأسبوع. عم حسن، اللي كان واقف جنبنا، أخد نفسًا عميقًا. وقال أنا كنت خايف اليوم ده ييجي. بصيت له. إنت عارف حاجة؟ قال أعرف جزء. قول. سكت شوية. ثم قال والد بنتك ووالد ياسر كانوا شركاء زمان. بنتي اتصدمت. بابا كان شريك أبو ياسر؟ هز رأسه. أيوه. ياسر بص للصورة.
بس أبويا عمره ما قال لي. عم حسن رد لأن الشراكة انتهت بطريقة صعبة. قلت إزاي؟ قال كان فيه مشروع كبير، والأرض اللي اتبنى عليها المشروع كانت باسم والد بنتك. بنتي سألت يعني بابا كان صاحب الأرض؟ أيوه. ياسر قال وأبويا كان شريك في المشروع؟ بالضبط. ثم أضاف لكن قبل ما المشروع يكتمل، ظهرت مشكلة في الأوراق. قلت مشكلة إيه؟ عم حسن بص للصندوق. حد حاول يبيع الأرض من غير علم أصحابها.
سألت بسرعة مين؟ قال ده اللي محدش عرفه وقتها. ياسر فتح الملف. كان فيه عقد قديم. وتحت العقد توقيع والد بنتي. لكن بنتي أول ما شافته قالت ده مش توقيع بابا. سكتنا. ياسر بص لها. متأكدة؟ أنا شفت توقيعه مئات المرات. أخدت الورقة. ده شبه توقيعه... بس مش هو. عم حسن قال عشان كده أبوك كان محتفظ بنسخة أصلية من توقيعه.
ياسر قلب الأوراق بسرعة. وفي آخر الملف لقينا ورقة صغيرة. كان عليها توقيع والد بنتي الحقيقي. وتحته جملة التوقيع الموجود في عقد البيع مزور. بنتي حطت إيدها على فمها. يعني حد زور توقيع بابا؟ عم حسن قال أيوه. وفجأة... اتسمع صوت خبط قوي على باب المخزن. ياسر جري ناحية الباب. مين؟ جاء صوت رجل من الخارج أنا سامح. ياسر اتجمد. فتحنا الباب بعد ما اتأكدنا إن مفيش خطر.
دخل سامح. كان باين عليه التعب. بص لبنتي وقال أنا آسف. هي ردت على إيه؟ قال على خمس سنين من السكوت. ياسر قال بعصبية إنت كنت عارف كل حاجة؟ سامح هز رأسه. مش كل حاجة. طب ليه ما قلتليش؟ لأن أبوك طلب مني أحميك. تحميني من مين؟ سامح سكت. ثم قال من الشخص اللي زور توقيع والد مراتك.
بنتي شهقت. إنت تعرفه؟ سامح قال أيوه. سألته مين؟ بص ناحية الملف. وقال محمود. بنتي قالت بس محمود مات من عشر سنين! سامح رد محمود مات فعلًا. ثم أضاف لكن قبل ما يموت... سلّم المستندات لشخص تاني. ياسر سأله مين؟ سامح ما ردش فورًا. ثم مد إيده في جيبه وطلع ورقة صغيرة. وقال اسمه موجود هنا. ياسر فتحها. وقرأ الاسم. وفجأة... وقع المفتاح من إيده.
بنتي سألته مين؟ ياسر رفع عينه لنا. وقال الشخص ده... هو اللي كان بيبعت لي كل شهر الفلوس اللي كنت فاكر إن أبويا هو اللي بعتها. ساد الصمت. بنتي بصت له. يعني كل الهدايا اللي كنت بتبعتها لي...؟ ياسر هز رأسه. كنت ببعتها من فلوس كنت باخدها من مصدر ما كنتش أعرف حقيقته. سامح قال والشخص ده كان عايز يفضل قريب منك.
النقاش
التعليقات والردود (0)
سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول
لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.