استنيت خمس سنين حكايات منال علي

نُشر منذ 3 أسابيع
حفظ
غلاف المقال

لكن المرة دي كان أقوى. صوت الرجل من الخارج قال ياسر... افتح. الموضوع يخص أبوك. ياسر قرب من الباب. عم حسن قال خليك هنا. وبعدين فتح الباب فتحة صغيرة. ظهر رجل في أواخر الخمسينات. ملامحه هادية، لكنه كان شايل ملف قديم في إيده. بص لي وقال حضرتك والدة البنت؟ قلت أيوه. قال أنا مش جاي أطلب حاجة من بنتك ولا من ياسر. وبص لياسر. أنا جاي أسلمه أمانة. ياسر قال أمانة إيه؟

الرجل مد له الملف. أبوك سلمها لي قبل وفاته. ياسر ما مدش إيده. ليه ما سلمتهاليش وقتها؟ الرجل قال لأن أبوك طلب مني ما أسلمهاش لك إلا بعد خمس سنين من زواجك. بنتي شهقت. خمس سنين؟ أنا بصيت لياسر. هو نفسه كان مصدوم. قال بس أنا لسه ما اتجوزتش بنتك رسميًا. الرجل رد أنا عارف. ثم نظر لبنتي. وعشان كده الأمانة دي لازم توصل لها هي كمان. فتح الملف. كان جواه ظرف أبيض قديم.

مكتوب عليه بخط يد إلى ابني ياسر... وإلى زوجته التي اختارها. بنتي بدأت تبكي. وقالت كان يعرفني؟ ياسر رد أبويا شافك مرة واحدة. لكن الرجل هز رأسه. لا... شافها أكتر من مرة. كلنا بصينا له. قال وكان عنده سبب يخليه يكتب الظرف ده. ياسر فتحه. طلع منه جواب. بدأ يقرأ. وبعد أول سطر... تغيرت ملامحه.

سألته مكتوب إيه؟ ناولني الجواب. قرأت يا ياسر، لو أنت بتقرأ الرسالة دي، يبقى الخطة اللي اتعملت زمان بدأت تظهر. وقفت عند الجملة دي. بنتي قالت خطة؟ كملت القراءة. سامح مش عدوك... وفؤاد مش هو الشخص اللي لازم تخاف منه. سكتنا كلنا. ياسر قال يعني عمي بريء؟ الرجل الغريب قال اقرأ الباقي. كملت. أكبر غلطة عملتها في حياتي إني سكت.

كنت فاكر إني بحمي ابني، لكن سكوتي خلّى ناس تانية تدفع الثمن. إيدي بدأت تترعش. ثم قرأت آخر سطر والشخص الوحيد اللي أقدر أثق فيه عشان يصلح اللي أنا أفسدته... هو الشخص اللي هيتجوزك. بنتي بصت لياسر. يعني أبوك كان عايزني أكون جزء من الموضوع؟ ياسر ما ردش. وفجأة... سمعنا صوت عربية بتتحرك بسرعة من قدام البيت. عم حسن جري ناحية الشباك. بص للخارج. وقال هو مشي. ياسر سأله مين؟

عم حسن رد سامح. ياسر فتح الباب بسرعة. لكن الرجل الغريب مسكه. استنى. قال ياسر سيبني! الرجل قال لو خرجت دلوقتي، ممكن تضيع آخر فرصة تعرف الحقيقة. ياسر وقف. إيه الحقيقة؟ الرجل بص للملف. وقال الورق اللي معايا مش كامل. ثم أخرج صورة صغيرة من جيبه. ووضعها على الترابيزة. كانت صورة قديمة لوالد ياسر.

.. وبجانبه سامح... وفؤاد... وثلاثة أشخاص آخرين. لكن المفاجأة إن بنتي أول ما شافت الصورة... قربت منها. وبصت في وجه أحد الرجال. ثم قالت بصوت منخفض أنا شفت الراجل ده قبل كده. أنا بصيت لها. فين؟ ردت في صورة قديمة عند بابا. ياسر اتجمد. باباكي؟ هزت رأسها. أيوه... بس الصورة دي كانت متخبّية في درج قديم من سنين. عم حسن قرب من الصورة. وفجأة قال يا نهار أبيض... قلت في إيه؟ رفع عينه لنا.

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
NM

Norhan Mohamed موثّق ✦ ناشر

كاتب

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
1.1Kمقالًا 2متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

مقالات ذات صلة

وهم الحب لامنيه روايات

وهم الحب لامنيه

كنت داخله بيت خالتي وانا سامعه صوت زغاريط قلبي دق پخوف مين اللي هيتجوز يارب ميكنش هو يارب …

Norhan Mohamed 0.0 6 دقائق