استنيت خمس سنين حكايات منال علي

نُشر منذ 3 أسابيع
حفظ
غلاف المقال

.. بس لازم تعرفي. قلبي بدأ يدق بسرعة. سألته خير؟ طلع من جيبه ظرف كبير. وحطه قدامي. وقال الظرف ده فيه مستندات تخص ياسر. بصيت له باستغراب. قلت مستندات إيه؟ قال حاجة حصلت له قبل ما يسافر بخمس سنين... وهو مخبيها عن بنتك. فتحت الظرف بإيد بتترعش. ولما شفت أول ورقة... اتجمدت مكاني. كان فيها اسم ياسر.

.. وتاريخ قديم... وتحت الاسم جملة واحدة إقرار مسؤولية عن طفل لم يولد بعد. رفعت عيني للرجل وأنا مش فاهمة. قلت يعني إيه الكلام ده؟ وقبل ما يرد... سمعت مفتاح الباب. بنتي دخلت. وكان ياسر معاها. بص لي، وبعدين بص للظرف المفتوح قدامي. وفجأة... وشه اتغير. وقال بصوت مرتعش مين جاب لك الظرف ده؟

! الرجل الكبير قام من مكانه وقال أنا. ياسر سكت. وبنتي بصت له وهي مش فاهمة. قالت إيه اللي مكتوب في الورقة دي يا ياسر؟ فضل ساكت. ولأول مرة من خمس سنين... شوفت في عينه خوف حقيقي. وبعدين قال أنا كنت مستني الوقت المناسب عشان أقول لكم. بنتي ردت خمس سنين مش وقت كفاية؟ سكت. وبعد لحظات... مد إيده ناحية الظرف وقال لو قريتي باقي الورق.

.. هتعرفي إن الموضوع مش زي ما إنتِ فاهمة. لكن قبل ما يلمس الورق... الرجل الكبير قال جملة خلتنا كلنا نبص له لأ... خليها تقرأ. وبعدين أضاف لأن اللي حصل من خمس سنين... هو السبب الحقيقي إن ياسر سافر أصلًا. بنتي فتحت أول ورقة تانية... وبمجرد ما قرأت أول سطر... شهقت وقالت ماما... وبصت لي بعينين مليانين دموع أنا مش مصدقة.

.. يتبع...سكتنا كلنا. الجملة اللي قالها ياسر فضلت معلقة في الجو الشخص اللي كنا فاكرين إنه مات من خمس سنين... رجع. بنتي قربت منه خطوة. مين؟ ياسر ما ردش. قالت بعصبية أنا بقالي خمس سنين مستنياك! كل مرة كنت بتقول لي اصبري، وأنا صبرت. دلوقتي مش هتقول لي اصبري تاني.

عايزة أعرف الحقيقة. ياسر غمض عينيه للحظة، وبعدين قال اسمه فؤاد. الرجل الكبير هز رأسه. أيوه... فؤاد. سألته مين فؤاد ده؟ قال كان شريك والد الست اللي ياسر ساعدها بعد الحادث. أنا ما فهمتش. قلت وإيه علاقته بالموضوع كله؟ ياسر رد قبل الحادث، كان فيه مشروع كبير بينهم. وبعد ما حصلت المشكلة، فؤاد اختفى. الرجل الكبير أضاف وبعد اختفائه، اتقال إنه مات في حادثة سفر.

بنتي سألت طيب ليه رجوعه مخوفكم بالشكل ده؟ ياسر سكت. وبعدين قال لأن فؤاد هو الشخص الوحيد اللي كان عارف الحقيقة الكاملة عن الأوراق اللي وقعتها. قلت يعني إيه؟ قال أنا كنت فاكر إني ساعدت الست دي، لكن بعد ما سافرت اكتشفت إن فيه مستندات اتحط عليها توقيعي من غير علمي.

بنتي اتصدمت. يعني ممكن يكون حد استعمل اسمك؟ أيوه. الرجل الكبير قال وده سبب إننا فضلنا سنين بنحاول نثبت إن ياسر مالوش علاقة بالموضوع. سألت طيب إيه اللي حصل دلوقتي؟ ياسر طلع موبايله. ورانا الرسالة. كانت قصيرة جدًا أنا رجعت... ومعايا النسخة الأصلية من العقد. بنتي بصت لي. أي عقد؟ ياسر قال العقد اللي ممكن يثبت براءتي... أو يورطني أكتر. أنا حسيت إن الموضوع أكبر من مجرد ورق.

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
NM

Norhan Mohamed موثّق ✦ ناشر

كاتب

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
1.1Kمقالًا 2متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

مقالات ذات صلة

وهم الحب لامنيه روايات

وهم الحب لامنيه

كنت داخله بيت خالتي وانا سامعه صوت زغاريط قلبي دق پخوف مين اللي هيتجوز يارب ميكنش هو يارب …

Norhan Mohamed 0.0 6 دقائق