استنيت خمس سنين حكايات منال علي

نُشر منذ 3 أسابيع
حفظ
غلاف المقال

عشان كده عمك كان بيحاول يبعدك عن القضية. ياسر وقف فجأة. أنا لازم أكلمه. لكن بنتي مسكت إيده. استنى. بص لها. قالت إحنا بقالنا خمس سنين بنستنى الحقيقة. المرة دي مش هنتصرف من غير ما نفهم كل حاجة. ياسر سكت. ولأول مرة من بداية الليلة، ابتسم ابتسامة صغيرة. عندك حق. الرجل الغريب قال في حاجة تانية. قلت إيه؟ طلع ظرف صغير. ده آخر شيء. فتحه ياسر.

كان جواه مفتاح معدني صغير. وعليه رقم 17 ياسر بص للمفتاح. ده مفتاح الخزنة؟ الرجل قال أيوه. فين الخزنة؟ رد في مكان أبوك كان بيروحه لوحده. بنتي سألت فين؟ الرجل بص لياسر. المخزن القديم. ياسر شهق. المخزن اللي في آخر البلد؟ أيوه. عم حسن قال المخزن ده مقفول من يوم وفاة والدك. الرجل رد وعشان كده لازم تروحوا دلوقتي.

قلت دلوقتي؟ هز رأسه. لأن الشخص اللي بعت الصورة مش هيستناكم كتير. ياسر أخد المفتاح. وبص لبنتي. تيجي معايا؟ بنتي مسحت دموعها. هآجي. وأنا وقفت. وأنا كمان. خرجنا من البيت. لكن قبل ما نركب العربية، تليفون ياسر رن. رقم مجهول. رد. مافيش كلام في الأول. ثم جاء صوت رجل كبير لو رايح المخزن... متفتحش الخزنة لوحدك.

ياسر سأله إنت مين؟ الرجل قال واحد كان موجود يوم أبوك كتب الرسالة. ياسر سأله إنت تعرفني؟ الصوت رد أنا أعرف أبوك... وأعرف ليه اختار بنتك بالذات. ثم أغلق المكالمة. بنتي بصت لي. اختارني ليه؟ ماحدش رد. وصلنا المخزن. كان المكان مهجور، والباب عليه طبقة تراب تقيلة. ياسر دخل المفتاح في القفل. لفه. صدر صوت طقطقة. الباب اتفتح. دخلنا. وفي آخر المخزن... كانت فيه خزنة حديد قديمة. عليها نفس الرقم 17 ياسر قرب منها.

دخل المفتاح. وقبل ما يلفه... سمعنا صوت باب المخزن بيتقفل من ورانا. التفتنا كلنا. مافيش حد. ياسر جرى ناحية الباب. لكن الباب كان اتقفل من الخارج. وبعدين سمعنا صوت خطوات بتبعد. بنتي قالت إحنا اتحبسنا هنا! ياسر حاول يفتح الباب. وفجأة... صوت طقطقة جاي من ناحية الخزنة. الخزنة نفسها... اتفتحت لوحدها. جريت ناحيتها.

ولما بصينا جواها... لقينا صندوق خشب صغير. وفوقه ورقة مكتوب عليها قبل ما تعرفوا الحقيقة عن ياسر... اعرفوا الحقيقة عن أبو البنت. أنا اتجمدت. بنتي بصت لي. ماما... وأنا لأول مرة... حسيت إن الحكاية كلها ما كانتش عن ياسر أصلًا. كانت عن أبو بنتي. والسر اللي أخفاه قبل ما يموت إيدي كانت بتترعش وأنا ماسكة الورقة. بنتي قربت مني وقالت ماما... بابا كان مخبي إيه؟

ما قدرتش أرد. لأن أبوها طول عمره كان بالنسبالي أهدى وأطيب إنسان أعرفه. عمره ما حكى لي عن مشكلة كبيرة. ولا مرة حسيت إن فيه سر ضخم في حياته. ياسر قرب من الصندوق الخشب. قال لازم نعرف. فتح الغطا. كان جواه ملف قديم، ومفتاح تاني، وصورة أبيض وأسود. أخد ياسر الصورة.

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
NM

Norhan Mohamed موثّق ✦ ناشر

كاتب

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
1.1Kمقالًا 2متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

مقالات ذات صلة

وهم الحب لامنيه روايات

وهم الحب لامنيه

كنت داخله بيت خالتي وانا سامعه صوت زغاريط قلبي دق پخوف مين اللي هيتجوز يارب ميكنش هو يارب …

Norhan Mohamed 0.0 6 دقائق