حياه بعد مو.ت نورهان العشري

نُشر منذ 3 أسابيع
حفظ
غلاف المقال

"وش ياسين اتغير فجأة، والدم لون عينيه من الغضب والقهر، وصرخ بصوت ررج الميناء:— "إيلين مامتتش لوحدها.. دي اتغدر بيها من أقرب واحد لينا! من الحيوان اللي زرعته جوه شبكتنا عشان يراقبنا من سنين!"قبل ما ألحق أستوعب كلامه، سمعت صوت صفير رصاصة خارقة بتعدي جنب أذني بصوت مزعج، وصوت طلقة مدوية رنت في أرجاء المخزن!

ياسين اتفتح في صدره جرح واسع ودمه بدأ يغرق كوتّه الطويل، ووقع على الأرض في نفس اللحظة اللي ظهر فيها شخص رابع على السطح فوقنا، ماسك سلاح قناصة وبيضحك ببرود. جريت بسرعة البرق، حَمَلْت ياسين وحزيت بيه ورا حاوية حديدية ضخمة عشان أستدار وأرفع سلاحي أض. رب على القناص، بس كان هرب واختفى في ثواني.

وطيت على ياسين اللي كان بينزف بغزارة، ودموعه بعينيه وهو بيمد إيده الباردة يمسك كف إيدي وقال بصوت مكسور وبأنفاس أخيرة:— "الملف... اللي في سكن إيلين... فيه أسماء الحوت الكبير وكل اللي باعونا زمان... انتقم لي يا محمود... وحافظ على بنتي.

.. ليلى في رقبتك..."وقبل ما أرد عليه، إيد ياسين نزلت على الأرض، وعينه اتقفلت للأبد... بين إيديا للمرة التانية، بس المرادي بجد مش وهم. قمت وأنا كلي دموع ونار، وعرفت ساعتها إن المعركة الحقيقية لسه مابدأتش، وإن دم ياسين وإيلين مش هيروح هدر، ومهما كانت قوة الناس اللي ورا الموضوع ده.

. أنا هجيبهم واحد ورا التاني.……….حملت جثة أخويا بين إيديا، وقلبي كان بينبض بركان من الغضب والوجع. دفنته في مكان سرّي مايعرفوش غير ربنا، ورجعت للمخزن في المقطم. لقيت سليم مستني على أعصابه، وليلى نايمة في ح. ضنه من كتر العياط.أول ما شافتني الطفلة، جريت عليّ بح.

ضنها الصغير، فشلتها وبصيت لعينها اللي مفيهاش أي ذنب في الدنيا دي كلها. فتحت الظرف اللي جبته من سكن إيلين، والملف اللي سليم جابه من المستشفيات والتحقيقات القديمة. كانت اللحظة اللي كل خيوط اللعبة اتجمع فيها قدامي زي النور الساطع.

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
NM

Norhan Mohamed موثّق ✦ ناشر

كاتب

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
1.1Kمقالًا 2متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

مقالات ذات صلة

وهم الحب لامنيه روايات

وهم الحب لامنيه

كنت داخله بيت خالتي وانا سامعه صوت زغاريط قلبي دق پخوف مين اللي هيتجوز يارب ميكنش هو يارب …

Norhan Mohamed 0.0 6 دقائق