حياه بعد مو.ت نورهان العشري

نُشر منذ 3 أسابيع
حفظ
غلاف المقال

الحاجات دي اتسرقت أو اتحطت عمد عشان تضلل الناس وتفهمهم إن ياسين مات في الحادثة دي!" سليم كمل كلامه وهو بيطلع ورقة تانية: "وياسين بيه ما ماتش.. ده اختفى واختبأ طوال السنين دي كلها عشان يهرب من ناس خطيرين.. ناس وصلوا له في الآخر!

"وقفت مكاني متجمد، وكل حاجة في دماغي اتربطت ببعضها زي شريط سينما سريع. أخويا مامتسش.. ياسين كان هارب من عصابة أو ناس بيطاردوه، وعلشان يحمي نفسه، اختفى وساب وراه كل حاجة.. بس الجوازة أو العلاقة اللي بينه وبين إيلين أثمرت عن طفلة.

. ليلى، اللي عندها 3 سنين!جريت بعيني ناحية ليلى اللي كانت واقفة بعيونها الواسعة البريئة حاضنة الأرنب، ولقيت الحسابات بتجمع في عقلي بسرعة مرعبة: لو ياسين اختفى من 12 سنة، وبنته ليلى عندها 3 سنين بس..ده معناه إن ياسين ظهر وفضل عايش في السر ومستخبى سنين بعد حادثة المصنع أو الطريق الصحراوي، وإيلين كانت الوحيدة اللي تعرف مكانه أو كانت معاه لحد فترة قريبة جداً!

مسكت سليم من ياقة قميصه وعروق رقبتي بارزة من العصبية:— "فين ياسين يا سليم؟! لو هو عايش لحد دلوقتي.

. يبقى فين؟! مين اللي ق. تله أو جاب إيلين هنا؟!"سليم رد بخوف وارتعاش وهو بيشاور على آخر ورقة في الملف:— "الناس اللي قت. لوا إيلين.. هما نفس الناس اللي كانوا بيدوروا على ياسين بيه من سنين.. ودلوقتي لما شافوا إن الطفلة هربت وراحت لك، هما جايين في الطريق.

. وعارفين كل خطوة بنعملها!"قبل ما سليم يكمل جملته، أنوار الطرقة في المستشفى اطفئت فجأة، وبقينا في ظلام دامس وسط صوت إنذار الحريق اللي بدأ يشتغل بصوت مزعج، وصوت خطوات ثقيلة ومرعبة بتقرب علينا من أول الطرقة!……..

الظلمة فجأة خيمت على المكان، وصوت صفارات الإنذار بيزن في الودان بشكل يصم الآذان. مسكت سليم من دراعه بقوة وبصوت حاسم جمد الدم في عروقه:— "خد ليلى حالا من الباب الخلفي للمستشفى.. وروح بيها على المخزن القديم اللي في المقطم، محدش في البلد كلها يعرف مكانه غيرك أنت وأنا.

فاهم؟"سليم بلع ريقه بخوف وقال بلهجة مرعوبة:— "وأنت يا باشا؟! هتعمل إيه لوحدك هنا؟!"ابتسمت بابتسامة باردة ومرعبة، وطلعت سلاحي من ورا ضهري وأنا بتأكد من خزنة الرصاص:— "دخولهم المستشفى دي كان غلطتهم الكبيرة.. وواضح إنهم نسوا مين هو محمود الشناوي.

سيبهم ييجوا.. أنا جاهز أستقبلهم."خد سليم الطفلة ليلى اللي كانت بتعيط ومستخبية في ح. ضنه، وجري بيهم في الممرات الجانبية. وفي نفس اللحظة، صوت الخطوات الثقيلة قرب من قدام أوضة العمليات، وظلال رجال كبار، لابسين أسود في أسود، وبأيديهم أسلحة كاتمة للصوت، بدأت تظهر في آخر الطرقة المعتمة على ضوء كشافات الطوارئ الحمراء.

واحد منهم وقف قدام الأوضة وبص حواليه، وقبل ما يرفع سلاحه، كنت أنا أسرع منه. طلقتين طالعين من سلاحي كسروا صمت الطرقة، ووقع أول واحد على الأرض من غير ما ينطق حرف واحد. باقي الرجالة اتفاجئوا وابتلابت أعصابهم، وبدأت طلقات الرصاص تشتعل في ممرات المستشفى زي شظايا النار، والأزاز بيتكسر في كل حتة.

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
NM

Norhan Mohamed موثّق ✦ ناشر

كاتب

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
1.1Kمقالًا 2متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

مقالات ذات صلة

وهم الحب لامنيه روايات

وهم الحب لامنيه

كنت داخله بيت خالتي وانا سامعه صوت زغاريط قلبي دق پخوف مين اللي هيتجوز يارب ميكنش هو يارب …

Norhan Mohamed 0.0 6 دقائق