في نص الليل، طفلة عندها 3 سنين خبطت على باب أخطر رجل في البلد… وكشفت سر مدفون بقاله 12 سنة!الساعة كانت 12 بالليل، لما سمعت خبطات صغيرة على باب أوضتي. تلات خبطات ورا بعض، بالكاد اتسمعوا وسط سكون الفيلا.فتحت الباب، وكنت متوقع ألاقي واحد من رجالة الحراسة، أو حد من الخدم عنده مشكلة مستعجلة.
لكن اللي شوفته قدامي خلاني أقف مكاني. كانت طفلة صغيرة، عندها 3 سنين بالكتير، حافية ورجليها الصغيرين على رخام الطرقة البارد، وشعرها الأسود منكوش، ووشها غرقان في الدموع.
كانت لابسة بيجامة بيضا عليها ورد أصفر صغير، وماسكة في إيدها أرنب لعبة قديم. رفعت عينيها ليا وقالت بصوت بيرتعش:
— عمو محمود؟بصيتلها باستغراب.— أيوه يا حبيبتي، إنتِ مين؟ وإيه اللي مصحيكي لحد دلوقتي؟بلعت ريقها بالعافية، وقالت:
— أنا ليلى… بنت إيلين.إيلين كانت واحدة من الستات اللي بيشتغلوا في الفيلا، ست غلبانة وهادية، عمرها ما عملت مشكلة، وبنتها الصغيرة كانت بتقضي معظم وقتها معاها في سكن العاملين اللي موجود في آخر الجنينه.
نزلت بعيني لمستوى الطفلة وسألتها:
— طيب يا ليلى، مالك؟ حصل إيه؟بصت ورايا ناحية الأوضة، وبعدين رجعت بصتلي بخوف.
— ممكن تيجي معايا؟— أجيلك فين؟— عند ماما.— هي فين؟شفت شفايفها الصغيرة بتترعش، وبعدها قالت الجملة اللي خلت قلبي ينقبض:
— ماما نايمة على الأرض… ومش راضية تصحى. في اللحظة دي، كل حاجة اتغيرت. كنت طول عمري راجل محدش يقدر يقرب منه من غير ما يحسب كل كلمة هيقولها.
اسمي محمود الشناوي، والناس في القاهرة كلها كانت تعرف إن اسمي لوحده كفاية يخلي أي حد يفكر ألف مرة قبل ما يدخل معايا في عداوة. كنت صاحب مجموعة شركات كبيرة، لكن شغلي الحقيقي وحساباتي القديمة كانت حكاية تانية محدش يجرؤ يسألني عنها.
ومع ذلك، البنت الصغيرة دي ماكانتش خايفة مني بالطريقة اللي الناس كلها بتخاف بيها. بصتلي فجأة وقالت:
— بس إنت طويل أوي!عقدت حواجبي باستغراب.— نعم؟قالت بجدية شديدة، وهي بتشد الأرنب اللي في إيدها:
— وأنا مش بعرف أكلمك وإنت واقف كده.
رغم قلقي، لقيت نفسي نازل على ركبة واحدة قدامها.— كده أحسن؟هزت راسها.— أيوه. وبعدين مدت إيدها الصغيرة ناحيتي وقالت:
— تعالى بسرعة، عشان أنا خايفة. مسكت إيدها، وخرجنا من الجناح الخاص بيا، وعدينا الطرقة الطويلة اللي بتوصل لسكن العاملين.
كنت ماشي بسرعة، لكنها كانت بتجري جنبي على قد رجليها الصغيرة، فهديت خطواتي من غير ما أحس. طول الطريق، كانت بتبص وراها كل شوية، كأنها خايفة يكون فيه حد ماشي ورانا. لما وصلنا أوضة أمها، لقيت الباب مفتوح.
دخلت بسرعة، وأول ما عيني وقعت على إيلين، لقيتها واقعة على الأرض جنب السرير، وجسمها ساكن تمامًا.— إيلين!ناديت عليها، لكن مفيش أي رد. نزلت جنبها، وحاولت أفوقها، وبعدها اتأكدت إنها لسه بتتنفس. طلعت موبايلي فورًا، واتصلت بدكتور العيلة، وطلبت منه ييجي حالًا، وفي نفس الوقت ناديت على واحد من رجالتي يجهز العربية عشان ننقلها للمستشفى لو احتاج الأمر.
النقاش
التعليقات والردود (0)
سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول
لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.