اتنكرت في زي ميكانيكي انجي الخطيب

نُشر منذ 3 أسابيع
حفظ
غلاف المقال

قلبي اتخلع، وبدون ما أحس قسيت على إيدي وقولت بلهفة أنا همشي! والله همشي دلوقتي حالا مش هسببلك أي مشاكل مع الشناوي... أنا هاخد حاجتي و... تقعدي مكانك. الكلمة طلعت منه زي السيف. حسيت إني اتسمرت في أرضي. لف عز الدين وبصلي بنظرة صارمة، بس المرة دي مكانتش حادة، كان فيها حاجة تانية... حاجة شبه الحماية.

حد يخرج من ورشة المغربي وهو مستهدف بالطريقة دي، يبقى أنا بسلمه لإيديهم بنفسي، عز الدين قالها وهو بيمشي ناحية الخزنة الحديد المستخبية ورا اللوحة على الحيطة. وأنا محدش بيملي عليا أسلم مين ولا أحمي مين. الشناوي يستجرى يجرب حظه معايا... بس إنتي من اللحظة دي مش آدم بتاع الورشة. بصيتله بعدم فهم، ودمعة واحدة نزلت من عيني غصب عني مسحتها بسرعة بظهر إيدي الملوثة بباب الزيت.

عز الدين فتح الخزنة وطلع منها مفتاح صغير، وبصلي بجدية شديدة من النهاردة هتطلعي تعيشي في الشقة اللي فوق الورشة. محدش من العمال هيشوفك تاني بأفرول الميكانيكا، وحسام لو رجع... هيلبس التهمة اللي هيجيبها لنفسه. خطيت خطوة لقدام وقولت بصوت بترعش ليه؟ ليه تعمل معايا كده وإنت ما تعرفنيش؟ عز الدين قرب مني، وقدم المفتاح لإيدي. لما صوابعه لمست صوابعي، كانت لمسته دافية وثابتة، وحسيت لأول مرة من سبع شهور إن فيه حيطة ساندة ضهري.

لأن الراجل اللي يمد إيده على واحدة غصب عنها أو يفتكر إن نفوذه يخليه يملك بني آدمة... يلزمك تعرفي إن فيه في الجيزة رجالة أجدع منه بكتير. سحبت إيدي ببطء والمفتاح في قبضتي، كان دافي من مسكته. نظرتي كانت متثبتة على المفتاح النحاس الصغير، وبعدين رفعتها لوشه. عز الدين المغربي مكانش مجرد راجل بيحمي حد في ضائقة، كان فيه في عينيه هدوء مريب... هدوء الراجل اللي دخل حرب وعارف إنه هيكسبها قبل ما تبدأ أساسًا.

الشنطة بتاعتك فين؟ سأل وهو بيمشي ناحية باب المكتب. في الأوضة اللي ورا المخزن... الشنطة الصغيرة. صوتي كان لسه بيطلع مبحوح، ناعم زي ما نسيت إنه كان. عز الدين ما لفش، بس هز راسه. هتطلعي من الباب الخلفي للمكتب، فيه سلم حديد طالع ل الشقة فوق. الميكانيكية مش هيشوفوكي. تامر هو الوحيد اللي هيفهم إن آدم مشي، وهجيب لك حاجتك لحد عندك. وعز الدين بك... ناديت عليه قبل ما يفتح الباب.

وقف وإيده على المقبض، ولَف نص لفة. حسام مش عبيط... وهيرجع لماجد. ماجد الشناوي نفوذه مش بس في الجيزة أو التجمع، ده عنده ناس في قاطعني بابتسامة صغيرة، دافية بس مليانة ثقة تخوف. ماجد الشناوي بيلعب في الطين يا ملك... وأنا اللي بيبني المباني اللي هو بيمشي تحتها. الشناوي لو فكر بس يرمي طوبة ناحية الورشة دي، أنا ههدم عليه كل المخازن والشركات اللي حاطط إيده عليها في السوق.

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
NM

Norhan Mohamed موثّق ✦ ناشر

كاتب

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
1.1Kمقالًا 2متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

مقالات ذات صلة

وهم الحب لامنيه روايات

وهم الحب لامنيه

كنت داخله بيت خالتي وانا سامعه صوت زغاريط قلبي دق پخوف مين اللي هيتجوز يارب ميكنش هو يارب …

Norhan Mohamed 0.0 6 دقائق