- نادين .. نادين سامعاني؟
ملقاش منها رد، فـ قبض كفيه و وضعهما على صد*رها بيضغط عليه عشان يخرج المايه اللي بلعتها، لكن مافيش فايدة، مكانش قدامه حل غير التنفس الصناعي، قرّب منها و أفرج عن شفتيها بينفخ جوا فمها، فضل على الحال ده شوية لحد ما لقاها بتتنفس و بتكح و المايه بتخرج من فم*ها، غمّض عينيه بيحمد ربُه بيتنفس بصعوبة، لعق شفتيه اللي حملوا ملمس شفتيها مُبتسمًا على ذكرى هتفضل في ذهنه طول عمره، بينما هي بصت حواليها و أجهشت في البكاء، إتخض و رفع عينيه ليها بيقول بقلق:
- في إيه إهدي!!
- كنت همو*ت!!
قالتها ببكاء طفولي، فـ إبتسم و مسح على خصلاتها بيقول بهدوء:
- بعد الشر!!!
- إنت عزيز؟
قالتها بصدمة بتمسح دموعها، فـ أومأ لها بهدوء، إبتسمت ملء شفتيها لكن رجعت تبصلُه بقلق مغمغمة:
- عزيز إوعى تقول لـ بابا!! هيخليني مسافرش تاني في حياتي!
هتف بضيق:
- لاء هقولُه، إنتِ مستهترة و مكنش ينفع من الأول تفضلي في مكان زي ده لوحدك!!
قطبت حاجبيها تقول بحدة:
- و إنت مالك بيا؟! حد عيِّنك وَصي عليا و أنا معرفش!!!
طالعها بهدوء يُحسد عليه، و في لحظة كان بيقوم و بيسيبها و يمشي، طالعته بندم و أسرعت تنهض تقف خلفه و هي شايفاه بياخد حاجاته و بيمشي، مشيت وراه بتقول بخجل:
- معلش أنا أسفة عليت صوتي يا عزيز و آآآ
قاطعها لما إلتفت و قال بحدة بيشاورلها بسبابتها:
- عزيز بيه! أنا مبلعبش معاكِ في الشارع!!
وقفت تبصلُه بضيق و حزن زي الطفلة اللي غلطت و أبوها بيعاقبها، و تمتمت بحزن:
- طيب يا عزيز بيه عندك حق .. فيه فرق سن بردو لازم أحترمُه!
كإنه ادتلُه بالقلم، فوّقته على واقع نغز في قلبُه، مكنش ملاحظ فرق السن بينهم إلا لما هي بنفسها لفتت نظره لـ ده من غير قصد، تصاعد الغصب في قلبُه من إستحالة إنهم يبقوا مع بعض، و لَف و كمل سيرُه فـ إتبعته هي بمرحها المُعتاد:
- مقولتليش يا عزيز .. بيه، هتقول لـ بابا؟
مرَدش عليها و كمل سيرُه بيحط نضارته اللي زادتُه وسامة، وثبت بتقف قُدامه فـ وقف بيبُصلها بضيق، إلا إن إبتسامتها الجميلة خلِته يتنهد و هو بيبعد نظرُه عنها عشان مياخدهاش في ح*ضنه، هتفت هي بلُطف:
- خلاص بقى قلبك أبيض، بليز متقولش لـ بابا هيقلق عليا أوي و هيبعت ياخدني!
!صمت للحظات، لكنه عاد يقطب حاجبيه لما إفتكر صحابها الولاد اللي كانوا موجودين و هزارهم اللي خلّى الدم يغلي في عروقه، فـ سألها بحدة:
- إنتِ قاعدة فين .. و مع مين؟!
أشارت للفندق خلفه بتقول ببسمة:
- قاعدة في الأوتيل ده، مع صحابي!!
- في أوضة لوحدك صح؟
سألها بضيق، أسرعت تقول:
- آه طبعًا!
أومأ لها و قال بهدوء:
- ماشي .. هتقعدي لإمتى؟
- يومين كمان!قالتها و هي بتنفض التُراب العالق في ملابسها، فـ تدحرجت عينيه لما ترتديه، بنطلون لازق في جس*مها و قطعة علوية بنصف أكمام لكن تصل لما قبل ركبتيها، إتدايق لما لقى اللبس لازق في جس*مها من المياه و ميعرفش ليه حَس إن حتى لبسها ده مش عجبه و إنه عايز يخبيها عن الناس، خصوصًا خصلاتها اللي محرراها و نازلة على وشها و هي بتنفض لبسها، فـ قال هو بعصبية مقدرش يسيطر عليها:
النقاش
التعليقات والردود (0)
سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول
لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.