حاولت تهدئة أنفاسها تنظُر إلى عزيز و هو الآخر يمسح فوق وجهه بعنفٍ، لم يُقل هو شيئًا و حملها فأسرعت تلتقط الصحن تنظر إلى والدته بإبتسامة شامتة، تريح رأسها على صدر زوجها و صعدا هما الجناح، إزدردت ريقها عندما إقتربا من الجناح، تظُنه سيكمل ما بدأُه، دلف للجناح و وضعها على الأريكة و أخذ بيدل الملاءة التي تلوثت بدماءها، بينما جلست هي تقضم من الشطيرة تطالعه ببراءة على تبعثرُه و أنفاسه التي يلتقطها بصعوبة لا تعلم أهذا غضبًا أم رغبة بها، سندت ضهرها للخلف تحرك قدمها السليمة بإستمتاع، لما إنتهى و فرش ملاءة جديدة، و خلّصت هي أكلها، وضعت الصحن جانبًا، و مدت ذراعيها له بإبتسامة بريئة، فـ تنهد و راح شالها و حطها على السرير، لكن إتفاجئت بيه بيروح للأريكة، شهقت و قالت بتوتر:
- هتنام على الكنبة ليه؟
- عادي!
قالها ببرود، كاذب .. هو في قمة خوفه أن يستلقى جوارها و يفقد السيطرة على ذاته و يأخذها بين ذراعيه يبث لها شوقه و عشقه، خائف من أن يخون ذاته و عهده و وعده لنفسه قبل وعده لها، أسرعت هي تقول بحدة:
- عادي إزاي! تعالى نام جنبي يا عزيز!!
وضع ذراعه على عيناه بيقول بضيق:
- نامي يا نادين!!!
إنتفخت أوداجها و بتهور قامت على رجلها فـ صرخت بوجع إنتفض على أثرُه:
- آآآه عزيز!!!
راحلها بدون تفكير، بيشيلها و بيرفع رجلها ليه و هو بيُردف بحدة:
- بتمشي عليها ليه!
أسرعت تبرر ما تفعل مغمغمة بحزن :
- يا عزيز أنا مش عايزاك تنام بعيد عني عشان لو عوزت حاجة تبقى جنبي و أعرف أصحيك، إفرض عطشت في نص الليل؟
إتنهدت و إستلقت على ضهرها بتقول:
- بس بردو أنا مش هقدر أجبرك تنام جنبي!!
إتنفس بغضب شديد و راح طفى الأنوار و إستلقى جوارها، إبتسمت هي بفرحة خبيثة، و إستلقت جواره لكن بعيد شوية، بتتنهد و للحظة مر طيف أبيها أمام عيناها، تكونت الدموع في عيناها، و همست بصوت خافت:
- بـ .. بابي!
!لفِلها و بَص لجسمها اللي بيترعش و هي كاتمة عياطها، من غير تفكير كان بيشدها من دراعها و بياخدها في ح*ضنها، دفنت راسها جوا صدرُه بتتعلق في رقبتُه بحركة حبست أنفاسه بتقول بحزن حقيقي تلك المرة:
- هيوحشني أوي!!
مسح على ضهرها صعودًا و هبوطًا يرفع رأسه لأعلى يناجي ربه بالصبر و السلوان على شِفاه تتلمس صدرُه و هي ترتجف من دون قصدٍ منها، و أنفاسها اللهيبية لبكائها تزيد حرارة جسدها، و ذلك الجسد الذي يرتجف بين ذراعيه فـ يضمه لجسده فـ يرتجف قلبُه، حَس بإنتظام أنفاسها، نامت و تركته يعاني قُربها، آثار شفتيها على ثغرُه يكره ضعفُه في قربها .
. و يمقت بُعدها أكثر، أخذ نفسًا عميقًا من خصلاتها و أغمض عيناه يحاول النوم حتى نام بالفعل!!
• • • •
إستفاق على همهمات ضعيفة تصدُر منها، فتح عيناه فوجدها كما هي لازالت متشبثة بأحضانه لكن تهمهم، أخذ يمسح على خصلاتها بحنوٍ مرة تلو الأخرى، لكن مسكتتش و من الواضك أنها تصارع كابوس مُفزع، قتح النور بالريموت، و قام نُصف جلسه بيطل عليها بصدره العريض بيمسح على شعرها بيقول بصوته الناعس:
- نادين .. فوقي!!!
النقاش
التعليقات والردود (0)
سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول
لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.