تمتمت تجلس على الفر*اش جواره:
- لو مش عايز تاخدني معاك قول و أنا مش هزعل، هروح أقعد في بيتنا عادي
قطب حاجبيه بإستغراب، و وقف أمامها بيحاوط وجنتيها قائلًا بهدوء:
- مش هعوز ليه و أنا اللي قايلك؟ يلا قومي جهزي شنطتك عشان الطيارة كمان ٤ ساعات!!
رفعت عينيها له بسعادة، فـ قرص أرنبة أنفها و كمل تحضير شنطته، قامت وهي بتركض على قدمها الصحيحة بحماسٍ رهيب
• • • • • • • •
صعدت معه سلم الطيارة بوجل، أنفاسها تتعالى و هي بتبص للطيارة بخوف شديد ماسكة في كفُه بتقول برجاء:
- عزيز .. م تروح إنت و أرجع أنا البيت!!إبتسم و مال عليها يحملها بين ذراعيه قائلًا:
- طب يلا يا جبانة!
!تشبثت في دراعه بتدفن راسها في صدرُه بقلق شديد، إتمحى فورًا لما شافت إبتسامة بلهاء على وجه المضيفة بتقول و عينيها بتاكل عزيز .. جوزها!:
- مستر عزيز .. و الله الطيارة نوّرت، أنا طالعة الـ Flight دي مخصوص عشان حضرتك فيها!!
رفعت إحدى حاجبيها بضيق من حركاتها و حديثها، و تابعت كلمات جوزها الرزينة:
- متشكر يا داليدا!
بصتلُه بحدة بتسأل نفسها إزاي عرف إسمها و منين و ليه!، تشبثت في رقبته بتقول بغنجٍ:
- عزيز، حُطني على الكُرسي بسرعة بليز عشان رجلي إبتدت توجعني!
إرتبكت داليدا و أسرعت تشغل نفسها في شيء آخر، بينما وضعها عزيز على مقعده المعتاد، و جلس جوارها، كانت عينيها مثبتة على تلك المضيفة و لاحظت إنها بتسترق النظر ليهم بين الحين و الآخر، هزّت قدميها الصحيحة بغضب و بصتله فـ وجدته بيتفحص هاتفه قبل الإقلاع، لمعت في ذهنها بفكرة ماكرة فـ مالت عليه و أناملها تسير على طول ذراعه بحميمية مغمغمة بدلع:
- عزيز
نظر إليها بطرف عيناه قلق على اللي في عقل الشيطانة الصغيرة دي، لكنه همهم كإجابة، فـ همست هي في أذنه:
- بوسني!!!- إيه؟قالها و هو شاكك إن ودانه اللي إلتقطت الكلمة غلط، لكنها أعادتها على مسامعه فـ إستغرب، ليهتف بنبرة خبيثة:
- متأكدة!!- جدًا!قالتها مُبتسمة و عينيها ثابتة على المضيفة اللي بتتابعهم بضيق، مال يُقبل جوار شفتيها بعمق ثم شفتيها، حبست أنفاسها بصدمة، هي كانت تقصد يبوسها على خدها بس!
! بِعد بعدها بثواني بيبُص في تليفونه، غمغمت هي تستند على المسند جوار ذراعها:
- مكنش قصدي كدا .. بوسة على خدي بس!!
- بوس إبتدائي ده مبحبوش!
قال وهو مركز في تليفونه، فـ إبتسمت بخبث لما لمحت المضيفة إختفت من قُدامهم، لكن فور إعلان الطائرة على الإقلاع حتى تمسكت بذراعه، بتقول برعب و هيستيرية:
- عزيز .. عزيز مش قادرة آخد نفسي!
بصلها بصدمة، مكنش متخيل إن الموضوع معاها بالجدية دي، فـ ربطلها الحزام و مسح على وجنتها اليمنى بضهر صوابعه:
- إهدي و بُصيلي، فاكرة لما بالصُدفة إتقابلنا في الساحل و غرقتي و أنقذتك؟
حاول تشتيت إنتباهها فـ بصتلُه و إبتسمت و لكن جسمها لسه متشنج، بتقول:
- لما زعقتلي بعدها؟
أومأ لها و هو مبتسم من تجاوبها معاه، فـ شردت بتفتكر اليوم ده
كانت في رحلة مع صحابها في أحد منتجعات الساحل الشمالي، و هو كان بيخلص صفقة في نفس المنتجع، عينيه وقعت على بنت لابسة مايوه لكن محتشم عكس كُل أقرانها، و رغم إنها مش مححبة لكن رفضت تلبس بكيني، إبتسم لما عرف هويتها، فضل مراقبها من بعيد يُقطب حاجبيه أحيانًا من هزارها مع أحد الرجال أصدقائها، و يعود و يبتسم لما يلاقيها فرحانة كإنها طفلة، لحد ما قرروا صحابها إنهم يطلعوا ياكلوا و أصرت هي تفضل في المايه شوية، المكان بقى شبه خالي سواهم، و لإنه كان قاعد بعيد شوية فـ متعرفتش عليه، لحد ما حس وسط سباحتها إنها بتبعد، و بتدخل جوا زيادة عن اللزوم، كانت سبّاحة ماهرة لا بأس بها من وجهة نظرُه، لكنه خلع عنه نضارته الشمسية لما حَس بالخطر عليها، و في لحظة كان بيرمي نضارته و تليفونه على الترابيزة و بيقلع قميصه المفتوح و بينزل يلحقها، كانت شِبه دخلت في الغويط و حتى مصرّختش، بتغمص عينيها و بتفتحها كإنها بتستسلم لمصيرها خلاص، جري عليها لحد م وصل لمكان هو نفسه مبقاش لامس فيه الأرض، شالها بين إيديه و هي كانت بين الوعي و اللاوعي من المايه اللي شربتها، دراعها و راسها مرتخيين على ورا لدرجة إن قلبُه كان هيقف و إفتكرها ماتت، حطها على الرملة، بينده عليها بجنون:
النقاش
التعليقات والردود (0)
سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول
لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.