- عزيز!!!
همس بأنفاس متلاحقة يقول بصوته الأجش:
- متقوليش عزيز .. إنتِ اللي بدأتي!!
- عزيز أنا خايفة!!
قال وبأعين تلمع بالدمعات، فـ غمّض عينيه، بيقول:
- متخافيش .. مينفعش تبقي خايفة و إنتِ في حُض*ني!
صمتت و الحروف ترتجف على لسانها لا تخرج، لتقضي بعد ذلك سويعات في أحضانه يبث لها عشقه، كان شخصية أخرى تمامًا بين ذراعيه، ذلك الذي لم ينطق لها يومًا بـ حبيبتي .. فعلها عدة مرات يهمس لها بين الفينة و الأخرى أنها حبيبته .. و طفلته و صغيرته و عشقُه الأوحد، حتى ظنت أنه فقط ثمل، لكنها تعلم أنه لا يشرب، و لا تعلم أنها خمرُه و سبب ثملُه، إمتلكها .
. و إنتهى الأمر و باتت على أسمه و فعل ما كان يجب أن يفعله قبل ستة أشهر، أخذها بين ذراعيه و هو يلقي الغطاء على جسدهما، أخفت وجهها بصدرُه لا تصدق ما حدث، فـ بالرغم من سعادتها لوجودها بين ذراعيه، إلا أن خوفها من القدام أكبر بكثير، فـ إن علم أن أبيها السبب في ما حدث لأخيه لرُبما يق*لها إنتقامًا من أبيها، شعرت بنغزاتٍ في قلبها فـ تآوهت بألم:
- آآآه
إنتفض بيبُصلها محاوط وجنتها اليمنى بكفه قائلًا بلهفةٍ:
- مالك؟ أنا وجعتك؟ حاسة بإيه؟!!
طالعته و لم تستطع السيطرة على دمعاتها تنظر له تحاوط وجنتيه تقول:
- عزيز .. إوعدني إنك مش هتسيبني أبدًا يا عزيز!!
قطب حاجبيه، و مال مُقبلًا شفتيها قبلة سطحيه يقول و هو يزيل دمعاتها بأنامله:
- ليه بتقولي كدا؟
- إوعدني يا عزيز!!
هتفت ترجوه، فـ هتف بحنوٍ:
- وعد!!
تنفست الصعداء و وضعت كفها فوق قلبها من فوق الغطاء علها تضبط نبضاته التي كادت تخترق صدرها، تُهدءه و تخبره بأنه لن يتركه، نظر لما تفعل و لحركاتها التي يهيم بها عشقًا، يُميل مقبلًا جفونها و باقي أجزاء وجهها بحُب، قبلات بطيئة ساهمت في إطمئنانها أكثر، فـ إبتسمت مغمضة عيناها بعشقٍ قد تمكّن من خلاياها!
• • • • • • •
إستفاقت من نومها تنظر بجانبها، فوجدته لازال نائمًا بعمقٍ، أشفقت عليه و مصحيتهوش، لكن حلقها الجاف جعلها تنهض مستندة على الحائط تبحث عن شربة ماء، لبست روب تُخفي به جسدها العاري، ملقيتش في الجناح فـ خرجت منه و نزلت الدرج بحذر و هي بتتآوه بإلم من ضغطها على رجلها و ألم آخر يسري في جسدها، كانت الڤيلا مُعتمة لأن الساعة قد تعدت الثالثة فجرًا، ذهبت إلى المطبخ و فتحت الأنوار ثم الثلاجة، شربت الكثير من المياة، و أخذت تُفاحة ثم عادت تخرج من الطبخ، لتتفاجأ بـ والدته جالسة على المقعد تطالعها بنظرات لن تنكر أنها أرعبتها، لكنها أكملت طريقها بـ لا مبالاة تقضم تلك التفاحة، سمعتها تقول بقسوةٍ:
- سلمتيله نفسك مش إكده؟!!
وقفت مصدومة .. تتسآل كيف علمت؟ لم تجيبها و أخذت تصعد أول درجة من السلم، لكن الأخيرة إشتعلت غاضبة تقول بحدة:
- أقفي إهنه كلميني!!!
إلتفتت لها ببرود تأكل من التفاحة، فـذهبت الأخيرة نحوها كالرعد العاصف تقول بحدة:
- إنتِ عملتي غلطة كبيرة يا مرت ولَدي! لو فاكرة إني هسيبك عايشة تتهني في البيت إهنه تبقي غلطانة! لإني يوم ما أثبت لـ عزيز إن أبوكي اللي قـ. ـتل شريف .. هيرميكي برا و مش هتشوفي وشه تاني!!!
النقاش
التعليقات والردود (0)
سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول
لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.