عزيز 2

نُشر منذ 3 أشهر
حفظ
غلاف المقال

ضحك حتى عاد برأسه للخلف، فـ إبتسمت أثر سماعه صدح ضحكاته، بيقول بنبرته الرجولية المميزة:
- خلاص مش هلِف!!
- لاء إحلف!!
قالتها بغضب، فـ هتف بجدية:
- خلاص يا نادين قولتلك مش هلِف، مش محتاجة حلفان!!
ترددت في النهوض و هي تغمغم بإرتباك شديد:
- طيب .. ماشي!!
وقفت تسند قدمها المصابة أمامها، تزيل بواقي الصابون عن جسدها بالمياه و عيناها تتابعه بحذر، لتسرع جاذبة البشكير ترتديه محكمة رابطته، تقول بإبتسامة:
- خلاص لِف!!

إلتفت لها يتأمل مظهرها و هي لابسة البشكير قدميها من بداية ركبتيها ظاهرتان و خصلاتها الطويلة على جانبي كتفيها تبتسم بإتساع تمد ذراعيها له، تنهد و هو يقسم أن آخر ذرة صبر في دمه على وشك النفاذ، فـ هو يتمنى الآن لو يأخذها بين ذراعيه كمثل أي زوجين، حملها بين ذراعيها لتتعلق برقبته تنظر له عن كثب، كان هيحطها على السرير لكن قالت مسرعة:
- لاء لاء قعدني قُدام التسريحة!

وضعها بالفعل على المقعد أمام المزينة، صدح رنين هاتفه فـ أجاب يحدث مساعدته في الشركة، كانت عيناها عليه في إنعكاس المرآة أمامها، تمشط خصلاته بضيق عندما علمت أنه يحادث أنثى، و عندما أنهى مكالمته وجدته مقطب الحاجبين، إلتفتت له تقول بقلق:
- في حاجة؟
- هسافر!!
قال بضيق، صمتت و تابعت تمشيط خصلاتها بشرود، تقول بأعين حزينة:
- و أنا طيب!

- هاخدك معايا طبعًا!
قال و هو بيمشي نِحيتها فـ لفتلُه مصدومة متسعة الأعين و وقفت لكن صرخت بألم فأسرع يسندها قابضًا فوق خصرها،زال الأم من محياها تقول بفرحةٍ:
- بتتكلم بجد؟ هتاخدني معاك؟!
أومأ لها يسير بضهر أنامله على وجنتيها يتلمس بشرتها شديدة النعومة، و بإندفاع عانقت عنقه قائلة بضحكات طفولية:
- شكرًا يا عزوزة شكرًا!!
- يــــا إيـــه؟
قال بحدة قابضًا على ياقة روب الإستحمام فـ قالت قالت بإرتباك زائف:
- عزوزة؟

- عــزوزة دي تـبـقـى خـالـتـك!!!
قالها بغضب حاد فـ قالت مبتسمة:
- الله يرحمها بقى!!
- نـاديـن .. مسمعكيش تقولي عزوزة دي تاني!!
قال بحدة و نبرة لا تقبل المزاح، فأسرعت تغمغم عابثة في ذقنه:
- حاضر يا عزيز!
ثم تابعت تنهيدته الحارقة، فـ إبتسمت ببراءة قائلة:
- زعلان؟
- طبعًا!!
قال و هو بيبصلها بضيق، فـ أسرعت تتعلق في عنقه قائلة بحُب:
- خلاص سيبني أصالحك!!

ثم أخذت تُقبل ذقنه برقة قبلات متتالية إندهش على أثرها، تنحنح و حاول إبعاد ذراعيها عن عنقه لا يود الإنجراف معها و هو يالكاد يكبح ذاته، لكنها تشبثت به أكثر تدفن رأسها في عنقه، و أنفاسها تلفح رقبته فيُغمص عيناه، يسمعها تنطق بإسمه برقةٍ، فـ يغمغم كإجابة، شعر بشفتيها تلتصق بـ رقبته فـ إزدادت أنفاسُه ثقلًا، و لا يعلم كيف و متى حملها و وضعها على الفراش، مال عليها منتويًا أن يُطفئ لهيب شوقه الآن عازمًا على إمتلاكها و إن كلفه الأمر نقض العهد الذي قطعه مع ذاته، و إن كلفه الأمر ذاته نفسها، مد كفُه لكي يُحرر ذلك الرباط الذي يحجب عنه ملاذُه و جنته، لكنها أمسكت بكفه و قد إنقلب السحر على الساحر، تطالعه بأعين متسعة مهتزة و بشفاه ترتجف تنطق:

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
NM

Norhan Mohamed موثّق ✦ ناشر

كاتب

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
1.1Kمقالًا 2متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

مقالات ذات صلة

حتة من قلبي منوعات

حتة من قلبي

#الفصل_الأول تحـركت الحَجة «أماني» بصعوبة تُكافح للوصول للدرج، وذلك بسبب وزنها الزائد ف…

Norhan Mohamed 0.0 67 دقائق
عازف بنير.ان قلبي 4 منوعات

عازف بنير.ان قلبي 4

لا إله إلا أنت سبحانك إني كنت من الظالمين كان يعلم أن حزني عميق، ومع ذلك أحزنني .!" ‏ك…

Norhan Mohamed 0.0 171 دقائق