رائته يقف بجوار حمام السباحه يتحدث بهاتفه بانفعال..اتجهت نحوه وعلى وجهها ابتسامه عاشقه..يقف هو ظهره مقابل لها..همت بحتضانه لكنها تسمرت مكانها واتسعت عيونها بصدمه حينما سمعت ما يقوله..عمار:بغضب..عايزنى اقول لداليدا انا كدبت عليكى وبسافر سينا مش بور سعيد تفتكر هيكون رد فعلها ايه..صمت قليلا واكمل..دا انا مأكد عليك انت وقاسم محدش يجيب سيره خااااالص تقوم قايل انت لجيسى وانت عارف انها هتقول لداليدا اول ما تشوفها.
.صمت ثانيا واكمل..يابنى افهم انا كنت ناوى اقولها بس لما عرفت انها حامل وكمان حملها متعب اوى مرضتش اتعبها زياده..اخذ نفس عميق واكمل بتحذير..اسمع يا احمد اكد على مراتك متقولش لداليدا وانا هقولها بنفسى بس فى اجازتى المره الجايه لان عندى عمليه كبيره ومهمه جدا وطبعا انت عارف مراتى لو عرفت دلوقتى ممكن تعمل ايه..صمت قليلا..ايوه بالظبط كده ممكن متخلنيش اسافر وللاسف انا لازم اسافر ضرورى المرادى.
.يله اقفل يا عم..نهى حديثه واغلق الهاتف وتنفس بغضب بصوت مسموع..لكن؟؟!!فجأه انقبض قلبه..أستنشق رائحتها حوله..ارتعش بدنه قليلا وببطئ استدار..لينصدم بوقوفها خلفه تنظر له بعيون يغرقها الدمع..اغمض عينه بعنف وفتحها سريعا وهم بالاقتراب منها لكنها تراجعت للخلف..وقف مكانه مره اخرى ينظرو لبعضهم نظره تحمل الكثير والكثير..طالت وقفتهم قليلا فقرر هو قطع الصمت وتحدث بهدوء..داليدا حبيبتى؟؟قطعته هى بصراخ..داليدا:متقولش حبيبتك دى..نظرت له بغضب واكملت.
.اللى بيحب حد مبيكدبش عليه..عمار:بغصه..انا مكنش قصدى اكدب عليكى..انا مرضتش اقولك علشان عارف انك هتبقى خايفه وقلقانه عليا..دارت حول نفسها وتحدثت بزهول..داليدا:هبقى خايفه بس؟؟!!دا انا مرعوبه وانا فاهمه انك فى بورسعيد..صرخت بعلو صوتها واكملت..تطلع فى سينااااااا..اتارى الكوابيس ملازمانى مبتفرقنيش..وقلبى حاسس انك مخبى عنى حاجه واكدب نفسى واقول عمار مستحيل يخبى عنى.
.نظرت له بشرار واكملت..اتريك كل لما تبجى مسافر تسلم عليا كأنك بتودعنى..وضعت يدها على جبهتها واكملت بعدم تصديق..انت عايز تحسر قلبى عليك..انا أسمع ان سينا دى فيها حروب..صمتت قليلا واكملت بنحيب..بتسبنى وتقولى راجعلك وانت رايح للمو*ت برجلك..اقترب هو منها واحتضانها بقوه رغم اعتراضها وحركاتها الهستريه وتحدث بألم.
.عمار:يا قلب عمار دا شغلى وواجبى مينفعش اتأخر على بلدى..مسك وجهها بين كفيه واكمل بتأكيد..بس خلاص انا هعمل اخر عمليه وهتنقل وابقى جنبك على طول ومش هسافر تانى..داليدا:ببتسامه ساخره..وانت فاكر انى هصدقك؟؟بعدت يده عن وجهها واكملت..ولا حتى هسيبك تسافر تانى للم*وت برجلك!!عمار:بستفهام..يعنى ايه؟؟داليدا:يعنى انا مستحيل أسيبك تسافر تانى.
.صمت قليلا ينظر لها بألم شديد وتحدث بأسف..عمار:مش هينفع يا قلب عمار ..لازم أسافر..صمت قليلا واكمل بلهفه..بس بأمر الله هرجعلك..اقتربت منه وامسكت ياقه قميصه وتحدثت بصراخ..داليدا:مش هسيبك تسافر وتسبنى يا عمار..بكت بشده واكملت..مش هسيبك تعمل زى بابا لما سافر وقالى هيرجع ومرجعش..صمت قليلا وصوت بكائها يشق القلوب واكملت.
.وهو كان مبيحربش..لكن انت رايح حرب..انتشالها داخل ح. ضنه بقوه وتحدث بتعقل..عمار:حبيبتى دا قدر ومكتوب..صمت قليلا ودمعه حارقه هبطت على وجنتيه مسحها سريعا واكمل بجديه..ولو انا نولت الشهاده انتى هتبقى مرات الشهيد عمار الش؟؟ابتعدت عنه هى سريعا تنظر له بزهول مقارب للجنون وصرخت بعلو صوتها..داليدا:انت بتقول اييييييييه..ضر*بته بعنف على صدره واكملت صراخ بعدم تصديق..يعنى انت اللى عايز تستشهد.
النقاش
التعليقات والردود (0)
سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول
لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.