تعتقدي اني ممكن ابيع شخص اشتراني واشترى يلي باعني ،انتي ملاك الله نزله لي من السما وما راح اتركك ابدا فاهمة،وما ابيكي تفكري بالطلاق مرة ثانية،
عندما انتهى من كلماته شعرت وكأن فراشات وازهار الربيع تحيط بي من كل مكان ابتسمت له لأنني حقا لا استطيع ان اقابل كلامه الحنون بشئ غير بسمة دافئة وقلت:الله لا يحرمني منك
انا آسفة
ابتسم وقبل رأسي بحنان وقال:لا تعتذرين اوكي؟انا الي آسف لامار خربت اليوم لكن اوعدك اني راح اتكلم ويا والدها وبسوي كل شي
نظرت اليه بقلق :لكن ايش راح يسوي والدها واخواتها
نظر الي بحزم وقال:ما ابيكي تفكرين فيها مرة ثانية اوك؟
هززت رأسي وقلت في نفسي هذا افضل:اوكي
ابتعد عني ولكني لم اسأله اين هو ذاهب وبعد لحظات سمعت صوت موسيقي هادئة تملئ الغرفة ابتسمت عندما شعرت به خلفي وضحكت بقوة عندما لامست شفاهه عنقي وقال:ملاكي ،ممكن تشرفيني برقصتك وياي؟
لم يترك لي الفرصة حتى ارد ولكنه قال:اخلعي حذائك
نظرت اليه وقلت:لكن انا شلون بوصلك انت اطول مني بكثير
ضحك بقوة وقال: لا تخافي
وبالفعل خلعت حذائي وابعدته عنا وقد اصبح اطول مني بقدم اول اكثر ،شعرت بأنه ليس فقط عملاق بل وانني قزمة ايضا،ولكني ابتسمت له برغم ذلك،التفت يده حول خصري ورفعني عن الأرض للحظات حتي شعرت بأقدامي تلامس حذائه ،وهكذا اصبح كلا قدماي فوق كلا قدماه،ضمني اليه اكثر حتي اصبحت انفاسنا الملتهبة تتلامس وقال بهمس.
ايساف:ابي اضمك طول الليل
نظرت اليه بحب وطوقت رقبته بذراعاي وقلت بكل ما يحمله قلبي له من حب :انا امو*ت فيك
اخذت انفاسه تتسارع شيئا فشيئا ولأول مرة منذ زواجنا شعرت انني اعني شيئا في حياته وانه حقا يهتم لأمري،ظل يقبلني الي ان اختفت لامار من حياتي واختفت كل المشاكل ولم يتبقي الا صوت الموسيقي الهادئة التي كانت اجسادنا تتمايل عليها ببطئ وهو يقبلني وكأنه لن يقبلني ابدا بعد ذلك اليوم ،
ابعد وجهه عن وجهي وقال :نورا،انتي شي مهم بحياتي حتي لو كنا تونا متزوجين،كل مشاكل الشغل والغربة اختفت اهميتها بعد ما تزوجنا ،كنت احس اني لحالي حتى اني كنت احب الغربة،بس انتي غيرتي فكرتي عن كل شي كنت اعتقده،ما ابي اسمع انك تبين تتركيني مرة ثانية
نظرت اليه وصدمت عندما رأيت الحساسية التي كانت واضحة علي وجهه فقد كان يشعر هنا حقا بالغربة،ولكنه لم يعد الي بلده:ما راح اتركك ابدا انت حبيبي وزوجي وكل الي لي بالدنيا انا ما لي ام او اب وانت صرت كل حياتي انا اسفة لأني طلبت الطلاق ،لأني احبك راح احارب نورا وما راح اعطيها الفرصة تخرب زواجنا
ابتسم لي واخذ يتمايل مع الموسيقي والعالم يدور من حولنا وقال:انتي احسن شي انا سويته بحياتي ومهما صار انا راح اصونك مثل ما صونتيني وراح اعوضك عن كل الي فاتك ،اوعدك ،
ابتسمت له وقبلت خده بخجل وكانت هذه اول مرة اقبله،توقف عن الحركة وادركت ان الموسيقى قد توقفت اخيرا ،وعندما وضعني علي الأرض برفق شعرت بأن عالمي يعود من جديد الي مكانه هل يمكن ان حكايتي لم تنتهي وانه من الممكن ان تصبح مثل قصة سندريلا ذات نهاية سعيدة،لم ادرك انني كنت واقفة في منتصف الغرفة ابتسم بفرح في صمت وهو ينظر الي نظراته التي تشعل جسدي في جحيم
النقاش
التعليقات والردود (0)
سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول
لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.