ذهب سريعا الى جناح حبيبته كى يهدئها فهو يعلم أنها اكيد متكوره على فراشها منهاره الآن. دلف للداخل يهتف بها ولكن لا رد. قبض قلبه بشده وهو يرى خزانتها فارغه. هرول للخارج وهو يصرخ باسم امه مناديا:امى...امى.عزيزه:نعم يابنى.يونس :فين شهد.
عزيزه ببساطة :مشيت.احمرت عيناه غضبا وقال:مشيت.. مشيت ازاى وراحت فين وازاى محدش يحوشها.عزيزه :لاقيناها واخده وهدومها واخده بنتها ومصره تمشى... مشيت لوحدها يبقى ترجع لوحدها.. هو حد كان داس لها على طرف ولا حد قالها امشى... انا مابحبش ياخويا دلع البنات ده.
صرخ بها كامل بقوه ونفاذ صبر منها هى الاخرى:يعني كل ده ولسه بتقولى ماحصلش حاجة.. الصبر من عندك يارب.
عزيزه :ايوه ماشى ماحنا ماكناش نعرف انا لأعرف فى البتاع إلى اسمه النت ده ولا افهم فيه.
كامل ليونس:يابنى والله انا حاولت معاها بس شكلها كان يخوف ومش قابله اى نقاش ولأول مرة من يوم مادخلت بتنا اشوفها كده... بس انا وصيت السواق يوصلها لحد بيت ابوها هى وبنتها وهما لسه واصلين من شوية واطمنت عليهم ماتقلقش.
احتقن وجهه بعضب وقد تثاقلت المتاعب فوق كاهله منذ الصباح حقاً قد تعب وهى الأخرى تعاقبه ببعدها عنه. ماذا يفعل الان.
خرج من البيت كله فوجد عبدالله يقف فى حديقة المنزل الخارجية. توقف باستغراب وقال:عبد الله.. انت هنا من امتى... ومادخلتش ليه.
عبدالله بحرج:انا هنا من ساعه مانت وصلت جيت ادخل بس سمعت صوت خناق عالى بينك وبين مروه فامحبتش ادخل فى خصوصياتكوا
ابتسم له يونس واغمض عينيه بتعب فقال هو:ايه اللي حصل.. عملت ايه.
جلس يونس على احد المقاعد بتعب اهلكه وقال:طلقتها... لكن شهد مشيت وسابت البيت.
عبدالله بتفهم:ده كان متوقع يا يونس... بعد الى انت حكيتهولى.. هى استحملت كتير اوى.
زفر يونس بتعب ولم يتحدث إنما استقام واقفاً فقال عبدالله :ايه رايح فين.
يونس :رايح لها.
عبدالله :يابنى اقعد الوقت اتأخر وهى كمان سيبها النهاردة تهدا وبكرة تروحلها.. اطلع انت نام دلوقتي.
تنهد بأسى وقال:مابقتش اعرف.
وغادر سريعا ومن بعده عاد عبدالله لبيته.وصل إلى قريتها قرب شروق الشمس. دخل للمنزل الذى لم يطأه منذ ان قدم لخطبتها لأخيه. ولكنه اليوم يدخله بصفته زوجها وعاشقها. ابتسم بسخريه على القدر وما يخبئه لنا. لكنه عشق هذا القدر الذي جمعه بها.لم يتغير البيت كثيرا تكعيبه من العنب تتقدم البيت تنتهى بدرجات سلم قليله وتجد ساحة استقبال متوسطه بها مقاعد خشبيه وحوض من الزهور ثم باب من الحديد والزجاج الملون قام بالدق عليه ولكن لم تأتيه اجابه.
لا يعلم لما قادته قدماه وذهبت به لخلف المنزل حيث ذلك المنظر البديع. أرض واسعه خضراء ورائحه الصباح اللمزوجه برائحه الندى على فروع الشجر والذرع تبعث الهدوء للنفس. وجد فاتنته ومعذبة قلبه تجلس والحزن يكسو عينيها. رغم جمال المنظر ولكن دموعها مزقت روحه..لا لا ثوانى.. عن اى تمزيق يتحدث ها... سيقتـ,ـلها.. مؤكد سيقـ,ـتلها والان.. تجلس من دون نقاب... رحمها الله إذا.
النقاش
التعليقات والردود (0)
سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول
لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.