اقترب منها يقف امامها مباشرة ،
ونظر الي عينيها و هو يقسم بداخله انها صافيه اكثر من السماء.
هتف ببرود و عجرفه : انتي للي غلطانه .. واقفة في نص الممر براحتك كأنك في بيتكم مش في شركة
صاحت كارمن بنبرة غض,,ب و كبرياء : لو سمحت حضرتك الزم حدودك انا كنت واقفه ببص علي اللوحة و انت خبطت فيا و وقعتني و دلوقتي بتغلط فيا .. ايه قلة الذوق دي
تغيرت ملامحه إلى غض,,ب ، فلم يجرؤ أحد على النظر إليه من هذه ، لتأتى تلك الضئيلة وترفع صوتها عليه و تغلط به ايضا بكل وقاحة.
صرخ في وجهها بحدة : انتي هتحكيلي قصة حياتك .. صوتك مايعلاش هنا و الا هقطعلك لسانك الطويل دا .. و يلا اتأسفي حالا
حاولت كارمن التنفس بهدوء للسيطرة على انفعالها ، لكنها ارتجفت بشكل لا إرادي خوف,,ا من هذا المهيب ، و شعر أنه يحب ذلك البريق المذعور الذي ظهر في عينيها الزرقاوتين ، فابتسم بداخله بشكل خبيث ، و قرر اللعب بأعص,,ابها عقابا لتحديها له قائلا بسخرية لاذعة : القطة اكلت لسانك دلوقتي .. و لٱ بتفهمي متأخر .. قولت اتأسفي عن الكلام للي قولتيه و صوتك العالي
اشتعلت غيظًا ، فهذا المتغطرس عدم الاحساس يسخر منها و يهينها بكلم,,اته ايضا رغم ان الخطأ منه.
وضعت يديها على خصرها في تحدي وقالت بعناد : لما تعتذر انت الاول و تتكلم بإحترام .. وقتها انا هكلمك بإحترام
رفع حاجبيه بشموخ يليق به ونطق بكبرياء : غصبن عنك تتكلمي معايا بإحترام
هتفت كارمن بملل و إستنكار من غروره : و بعدين بقا في اليوم دا .. لو سمحت عديني عشان في ناس مستنياني
حاولت أن تمر من جانبه ، لكنه أمسك بخصرها ودفعها على الحائط.
شهقت بتفاجئ من فعلته ، و رفعت عينيها له في غض,,ب و نظرت مباشرة إلى عينيه ، فشعرت بارتباك من قربه الخط,,ير منها ، و نظرة عينيه القاتمه التي جعلتها حقا تريد الهرب منه الأن.
اما هو فأصبح مثل الشخص الضائع في امواج هذه العيون ، لا يعرف كم من الوقت بقي في هذا الوضع.
همست كارمن بتوتر : مايصحش كدا .. لو سمحت ابعد عني
لكنه لم يسمع ما تقوله ، بل اقترب منها اكثر ، فأغمضت عينيها بشدة ، ليشعر بتوترها يزداد تزامنًا مع تسارع أنفاسها ، لكنه استيقظ من هذا السحر فجأة ، وفي غمضة عين لم يكن موجودًا في المكان.
فتحت عينيها ببطئ بعد ان شعرت انها تقف وحدها بالمكان ، لدرجة أنها لا تعرف إذا كان ما حدث هذا حقيقيًا أم أنها كانت تتخيل ، لكن الألم الذي مازالت تشعر به في ذراعها جعلها تدرك ان ذلك حدث بالفعل.
_ كارمن
كان هذا صوت عمر الذي أنهى عمله ، وذهب للبحث عنها في مكتب السكرتيرة ، ولكنه لم يجدها ولم يكن شقيقه وصل إلى مكتبه ، فذهب للبحث عنها.
نظرت اليه في شرود فهي لم تتخطي الصدمة بعد ، تعجب من امرها ليقول بتساءل : مالك يا بنتي سرحانه في ايه .. و واقفه هنا ليه ؟
همست بإرتباك : توهت معرفتش اروح المكتب !!
عمر بإبتسامة هادئة : و لا يهمك ادهم لسه موصلش .. تعالي نستناه في مكتب مها
النقاش
التعليقات والردود (0)
سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول
لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.