. ظلت تنظر إليه بصمت تتمنى ان ينظر إليها ولكنه خيب أمالها ووقف مستأذنا _
انا تعبان وهروح أنام عشان هسافر بالليل القاهرة... نظر والده إليه وحدثه باستفهام لانه شعر ان به شيئا:
مالك ياجواد فيه حاجة حصلت مضيقاك!!احنا مش كنا مقررين هنسافر كلنا بكرة
زفر بضيق ثم وضع كف يديه على شعره وارجعه للخلف في حركة تنم عن مدى غضبه وثورانه الداخلي ولكنه حاول ان يكون هاديا وتحدث لوالده
_مفيش يابابا افتكرت ان فيه حاجات انا وندى معملنهاش عشان كدا هي زعلانة ولازم انزل اعملها وكمان فيه خيوط جديدة ظهرت في القضية عايز ادرسها.. حاجات كتير يابابا بعد إذنكوا
اتجهت إليه نجاة _مش هتفطر ياحبيبي
قبل راسها _ماليش نفس ياحبيبتي اعذريني انا بس عايز انام
وقفت غزل واتجهت إليه أخيرا عندما وجدته تحرك بضع خطوات.. علمت من حالته أنه مستاءا منها.. هي تعلم مكانتها عنده ولكن أغضبته بحديثها... أسرعت إليه قبل وصوله لباب الفيلا الخاصة بهم
_آبيه جواد صاحت بها بصوتا مختنقا بالبكاء وقف بمكانه وشعر بذبذبات داخله من صوتها الحزين...
علم أنها حزنت من عدم مبالاته لها... استدار بهدوء إليها ورفع ذقنه بمعني في ايه وتحدث
_نعم فيه حاجة نسيتي تقوليها وجاية تسمعيهالي على مااظن انتِ سمعتي الحوار انا خليت نفسي منك وبعدت اهو وماليش دعوة بيكي... ثم اتجه ووقف امامها و اخفض رأسه وهمس لها _
اصل طلع مفيش بينا قرابة واكمل حديثه المميت لروحها... فعلا عندك حق انتِ مين وتقربيلي ايه ولا حاجة، مفيش رابط بينا عشان أخنقك بتحكماتي آنسة غزل... يوم ماكبرتي، كبرتي عليا برافو غزل.. عرفت أربي فعلا
تنهدت باستسلام وظهر اليأس على ملامحها الحزينة لعلمها انها تخطت معه حديثها القاسي... ظل ينظر لها بتمعن ويحدث حاله _متى كبرتي صغيرتي
ايعقل انني لم أبالي لحياتك وانني اخنقك بتحكماتي... أسف صغيرتي
لانني لا أعلم ماذا يحدث لي.. حتى إنني
لا أعرف ما الذي بيني وبينك
وما سر ذلك الارتباط
وهل أنت صدفه في حياتي
وترسخت بداخلي فأصبحتي مدللتي الحسناء... اخشى عليكي من نفسكي
ولكنك تظنين ان هذه تحكمات
استدار ليغادر ولكنها أمسكت يديه وارتمت بأحضانه وبدات تبكي
_سامحني ياآبيه انا مقدرش ازعلك مااقدرش أصلا ابعد عنك
ظل كما هو ولم يتفاعل مع ح. ضنها..
تهدجت انفاسه باضطراب وشعر بحزنها ورغم ذلك ظل كما هو.. خرجت من أحضانه تنظر إليه
وجدت ملامحه مبهمة ولا يوجد ردة فعل
حينها تغضن جبينها بعبوس ندمت وبدأت بتأنيب لذاتها... لسة زعلان مني مش كدا عارفة اني كنت قليلة الذوق معاك بس انا معرفش مالي مخنوقة بجد وانت بقيت بعيد عني فضّيقت منك عشان حسيت ؟
بإهمالك ليا فقولت لك اي كلام وخلاص.. بس مهما قولت ومهما عملت هتفضل آبيه جواد اللي بحبه اكتر حاجة في الدنيا
قالت كلاماتها ثم تركته وغادرت
استني عندك اردف بها بحدة ثم جذبها بعنــ,,ـــــف وأجلسها على اريكة امام الباب وتحدث بغضب عارم
_عايز أعرف بتعيطي ليه.. مش دا اللي انتِ عيزاه مش انا خانقك بتحكماتي جاية دلوقتى تقولي الكلام دا ليه من امتى وانا قصرت معاكي دا انا بفتكرك اكتر مابفتكر مليكة.. بس إزاي كبرتي وأول حد حبيتي تكبري عليه هو أنا.. ثم نظر بعمق واكمل مسترسلا سؤال واحد وجوابي عليه وبلاش اللف والدوران منك شوية ومن صهيب، ايه حكايتك من امبارح شكلك مش عجبني وقبل ماتتكلمي اوعي تفكريني جاسر وتضحكي عليا وتقولي عشان لسة مخلصة امتحانات
النقاش
التعليقات والردود (0)
سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول
لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.