نظرت للارض بخجل وشعرت ان الارض تميد بها.. ماذا تقول له.. تنهدت بعمق ورفعت نظرها إليه وسقطت دمعة شاردة بقلب مفطور _مخنوقة والله ومعرفش ليه سامحني عشان خنقتي جت فيك.. ثم وقفت وتحركت ولكنه جذبها من يديها وضم وجهها بين كفيه
_انتِ عارفة إنك ايه بالنسبالي.. عارفة يعني ممكن أهد الدنيا دي كلها ومشفش دمعة من عيونك دي... انا عمري ماقصرت معاكي ياغزل ومش معنى إني خايف عليكي يبقى بتحكم فيكي
طيب أقولك حاجة تفرحك... مش إنتِ بتحبيني ايه رأيك انا هخطب بنوتة زي القمر وهتحبيها وتصاحبيها كمان
_شعرت أن الأرض تميد بها واصبحت قاب قوسين أو ادنى من فقدان وعيها وشعور بضعف الدنيا يحتل كيانها بعد حديثه الذي شطر قلبها لنصفين... أغمضت عيناها عندما احست بوخزة أصابت فؤادها ثم نظرت له وكأنها طائر جريح ذبح بسكــ,,ـــــين بارد واردفت بشفاة مرتعشة
_ألف مبروك إنت أحسن راجل في الدنيا وتستاهل أجمل بنت، متزعلش مني أرجوك ثم تركته وبخطى متعثرة اندفعت تركض قبل ان يشعر بضعفها وخيانة قلبها إتجاه..
. أسرعت إلى غرفتها حتى لا يراها أحد
أغلقت باب غرفتها وجلست بظهرها خلف الباب تبكي بنشيج لم تكن تعلم أن هذا الامر سيكون مميت لروحها عندما تعرف منه بهذه الطريقة... وضعت يداها على شفتاه تمنع صوت أهاتها وصراخاتها عندما اتى إليها جاسر وظل يطرق عليها الباب ووجده مغلق
زفر جاسر وتيقن أن أخته علمت بحب جواد لشخص آخر عندما رأها تسرع بهذه الطريقة...غزل حبيبتي افتحي الباب لازم نتكلم
: عايزة انام ياجاسر سيبني شوية وهقوم ونتكلم
: انا مش همشي غير لما تفتحي ونتكلم حبيبتي
وقفت مترنحة بعدما مسحت دموعها هي تعلم أن اخاها لم يتركها بهذه الحالة
دخل وبدا ينظر إليها بتمعن ثم تحدث قائلا:
بتعيطي ليه ايه.. وقافلة على نفسك ليه!!: مفيش حاجة بس تعبانة شوية
: تعبانة ولا زعلانة عشان جواد هيخطب
جحظت عيناها عندما اكتشفت أمام اخيها
ولكن حاولت الثبات أمامه _ايه اللي بتقوله دا... انا مالي وماله مايخطب ولا يتجوز حياته وهو حر فيها
جذب يديها وأجلسها على الاريكة وجلس في مقابلتها وضم وجهها بين كفيها
جواد بيعتبرك اخته وبنته يعني هو اللي مربيكي وعمره ماهيشوفك غير كدا.. وبيحب واحدة بقاله سنة وكان رافض الارتباط الا لما تخلصي الثانوية عشان مينشغلش عنك
شوفتي هو دايما بيضحي بنفسه عشانك وبس بحسه اقرب لك عني... جواد هو اللي سماكي وهو اللي رباكي وكل تفصيلة عنك هو يعرفها اكتر مني انا وبابا.
. منجيش احنا نقسى عليه ونحرمه من حاجة هو حرم نفسه منه عشان سعادته وكمان بعد دا كله ان جزاته أننا نحزنه
خبأت آهاتها داخل قلبها.. ونظرت إلى أخيها واردفت متسائلة:
ليه بتقولي كدا.. انت عارف جواد بالنسبالي إيه واتمنى له السعادة اكيد
تنهد باستسلام عندما علم ان إخته ترواده
فاسترسل حديثه ناظرا إليها بقيلة حيلة
النقاش
التعليقات والردود (0)
سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول
لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.