عارفة ليه لسبب بسيط.. انه بيعتبرك بنته اللي مربيها يعني حتى هو لو محبش حد تاني عمره مايفكر فيكي غير بنته وبس
أهتزت شفتيها ولم تعرف بما تجيبه
نظرت إليه بأعين تغشاها الدموع
: لا انت بتقول ايه عمري مافكرت في الكلام دا ياابيه ثم تحدثت بصوت مختنقا بالبكاء
وفعلا هو ليا اخ كبير وبس
ثم نهضت سريعا متجها للمنزل ودموعها تسقط على وجنتيها تكويها تكاد ترى من غامة دموعها... اصطدمت به أثناء سيرهاوكادت ان تسقط لولا ساعديه القويتين التي تلاقاهم بها
ضيق عينيه ونظر بعمق داخل عيونها التي تتساقط منها الدموع... مسح دموعها ببطئ ونظر إليها بمعنى مالك
مسحت دموعها كالاطفال مبتعدة:
: مفيش تعبانة وبس ثم سحبت نفسها من احضانه متجهة إلى الاعلى ولكنه جذبها بقوة إليه
الولا الغبي دا زعلك في إيه قولي بس وشوفي هعملك فيه ايه وبطلي عياط
أخرجت تنهيدة عميقة تحاول ان تلملم شتات نفسها ثم نظرت إلى داخل عينيه بقوة: مفيش حد مزعلني وبطل تعمل معايا كأنك ابويا او اخويا انت مش اخويا ولا ابويا ثم تركته سريعا متجه للداخل
وقف ينظر لذهابها مذهولا من كلماتها... لاول مرة تحدثه بهذه الطريقة.. ماالذي حدث لها أهي جنت بالفعل...
توقف يردد مع نفسه قائلاً:
البت دي اتهبلت ولا ايه بتكلمني انا كدا ثم اتجه إلى صهيب الذي مازال يجلس على العشب وينظر اليهما.. وصل عنده وجلس بجواره:
ايه اللي حصل خلاها تكلمني بالطريقة دي أول مرة تعملها
زفر صهيب بضيق من حالة غزل والان تأكد انها تحب اخاه.. ولكن ماذا يفعل؟
أخاه ليس له ذنب... وهي كبرت ولم تعد الطفلة المدللة...
طالعه جواد مستفسرًا
- صهيب بكلمك!!
_عايزني اقولك إيه ياجواد من رأي تخف عليها شوية وبلاش شغل التحكمات بتعتك دي، غزل كبرت ومعدتش الطفلة اللي بتنام في ح. ضنك مش ملاحظ إنها دلوقتي وصلت للسبعتاشر سنة يعني بقى لها مشاعر واحاسيس وممكن تفسر اهتمامك بيها بحاجة تانية.. على مااعتقد إنها مش مليكة وهتفهم اهتمامك دا حب اخوي
أطلق ضحكات بصخب على كلمات صهيب وأردف مستنكرا حديثه
: انت اهبل ياله... مين غزل هتفهم مشاعري ليها غلط.. دي بنتي ياحمار وهي فاهمة دا كويس
اخذ صهيب شهيقا عميقا ثم زفره ببطئ ثم وقف ونظر إليه قائلا:
_لا مش بنتك ولا اختك ولا حتى حبيبتك عشان كدا ابعد عنها ومالكش دعوة بيها نهائيا عشان مترجعش تلوم حالك ثم تركه وغادر
نظر إلى ذهابه واردف مستاءا منه: الولا دا اتهبل لو معرفوش كنت قولت بيحبها... يخربيتك ياصهيب فصلتني
على الجانب الآخر تجلس شهيناز تقضم باظافرها عندما وجدت جاسر ومليكة يتجولون بالحديقة وهما متشابكين الأيدي ونظرات الحب بينهما... نظرت لزوجها الذي يجلس مع السيد حسين وزوجته ويتحدثون على طفولتهم وعلاقاتهم ثم أردفت:
النقاش
التعليقات والردود (0)
سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول
لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.