تمرد عاشق بقلم سيلا وليد

نُشر منذ 5 أشهر
حفظ
غلاف المقال

جحظت عيناها بقوة :
-إيه اللي بتقوله دا ياجود، الكلام دا كان من زمان ياحبيبي دلوقتي الحاجات دي بقت عادي
لوهلة صدمته بردها ولكنه ابتسم وتحدث:
مش معاكي طبعا ياندى في كلامك دا أه ممكن نزور بعض عادي لما يكون فيه ارتباط بس إنك تكوني موجودة لوحدك ومفيش رابط زي كتب الكتاب دا اللي مش فاهمه

نظرت إليه بحنق واستغراب :
أفهم من كدا إنك بتطردني
احتقن وجهه بدماء الحرج :
-مش دا قصدي ياحبيبتي... أنا بقولك رأيي مش أكتر بس إنتِ عارفة مستحيل طبعا أطردك وعلى فكرة فرحت بجيتك
على جانب آخر في تركيا
دخل حازم على والدته الدكتورة حسناء
: ماما فاضية ممكن نتكلم شوية
أومأت برأسها وأشارت له بالجلوس
-طبعا حبيبي اتفضل
تنهد بعمق ثم نظر لوالدته وأردف متسائلاً :
-ممكن أعرف هننزل مصر إمتى ، إحنا هنفضل كدا متغربين.

.. عارف عمو هاشم على طول مسافر وحضرتك مشغولة ، بس أنا تعبت وعايز أرجع بلدي ، وميرنا كمان مستنية تتجوز وتقعد هنا ولا اي ... مش فاهم حضرتك الصراحة
كانت تشعر بالخوف من ردة فعل حازم عندما أخذت قرار بعدم عودتها لمصر حتى لا تجني آلام الماضي
أغلقت حاسوبها واتجهت وجلست أمامه :
- "حازم حبيبي أنا معنديش وقت للسفر، وكمان إنت نسيت حاجة مهمة، مفيش حاجة بقت تربطنا بمصر، خالك وسافر أمريكا، وخالتو ليلى وقاعدة هنا، إنت عايز تنزل مصر لمين،، وكمان شغلك ياحبيبي هتخسره إنت بقيت رجل أعمال له وضعه بلاش تضيع الحاجات دي لمجرد حنين وتعاطف"

هوت كلمات والدته عليه كصاعقة.. واحتقن وجه بالغضب
-"مش فاهم برضو كلام حضرتك، قصدك هنفضل عايشين غرب في بلاد تانية"
وأكمل حديثه :
- نسيتي ولاد خالتي ولا إيه اللي المفروض نكون أقرب لهم من الغرب
ثم وقف أمام والدته وتحدث بغضب
- ماما أنا هسافر وأستقر هناك، وانسي إني أقعد هنا تاني
تغضن جبين والدته بعبوس
: قصدك هتكسر كلامي ياحازم، وبعدين ولاد خالتك مع أبوهم، مش مع الغريب
تبسم متهكما :
- ‏حضرتك مصدقة كلامك دا !!!

ولاد خالتي ربتهم طنط نجاة ياماما، في الوقت اللي كان المفروض إنت اللي تهتمي بيهم هي اهتمت.. بس نقول الجري ورا النجاح والشهرة تخلينا ممكن ندوس على كل حاجه..وقفت والدته مذهوله من حديثه
-" انت بتقول ايه ياحازم، انا كدا في نظرك

زفر بضيق وكأن صفعات والدته له لم تنتهي وأردف مستاءا :
-أنا هسافر بكرة وحضرتك براحتك، انا معنتش هقعد هنا ولا يوم تاني فهمتيني ياماما أنا كرهت الغربة، نفسي أحس بكياني في بلدي مش عايزة الشهرة دي

جلست حسناء بعد مغادرته وبدأت تسترجع حديث إنها وتسائلت بينها وبين نفسها _
هل مافعلته خطأ؟
هل إبعاد أبنائها عن مصر كان سلبي لهم؟
ظلت لعدة دقائق وأخيرا خرجت عن صمتها وذهبت إليه لاقناعه بوجهة نظرها

على الجانب الاخر
جلس صهيب في مكتبه يراجع بعض المشروعات المتعلقة بشركاتهم... دخل إليه جاسر ووجه حزينا، جلس ولم يتفوه بكلمة
صوب نظره إليه :
-إنت جيت ليه مش المفروض تكون مع جواد
أخرج نفسا ثقيلا يعبأ به رئتيه :
"جبت غزل وسبت ندى هناك معاه
اتجه صهيب وجلس أمامه مربتا على يده ثم أردف متسائلا
"مالك ياجاسر"؟أغمض عيناه بحزن كلما تذكر حالة أخته ..

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
NM

Norhan Mohamed موثّق ✦ ناشر

كاتب

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
1.2Kمقالًا 2متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

مقالات ذات صلة

حتة من قلبي منوعات

حتة من قلبي

#الفصل_الأول تحـركت الحَجة «أماني» بصعوبة تُكافح للوصول للدرج، وذلك بسبب وزنها الزائد ف…

Norhan Mohamed 0.0 67 دقائق
عازف بنير.ان قلبي 4 منوعات

عازف بنير.ان قلبي 4

لا إله إلا أنت سبحانك إني كنت من الظالمين كان يعلم أن حزني عميق، ومع ذلك أحزنني .!" ‏ك…

Norhan Mohamed 0.0 171 دقائق