ضمتهم فيروز أكثر لأحضانها قائلة من بيد دموعها:بابا..بابا حسن..في..مكان..أحسن..من..هنا
بعد مرور ما يقارب الثلاث ساعات من توافد الناس..أغلقت أبواب قصر آل توفيق..صعد عامر بصحبة نبيل للإطمئنان علي فيروز و أطفالها..أوقف نبيل صوت غادة يقول:نبيل
لم يلتفت لها عامر و اكتفي بقول:أنا هسبقك يا نبيل متتأخرش علي ولاد أخوك
مضي عامر قدما إلي حجرة سناء ليصطحبها معه و هو صامت لا يقدر علي الكلام..
يشعر بألم غريب في قلبه و كأنما الليلة شعر فعلا بأنه أصبح يتيم..وقف نبيل أمام غادة و هو لا يقوي علي التحدث مما فيه من هموم وقال:في إي يا غادة
غادة بضيق:أنت رايح لفيروز ليه!!نبيل:أطمن عليها و علي عز و حنين أنتي مش شايفه منظرهم
غادة:البنت دي مينفعش تقعد و لا لحظة هنا لازم يمشوا
نبيل بغضب:في إي يا غادة أنتي أتهبلتي دا بيتهم
غادة بغضب:مش ذنبي إن اخوك اتهبل علي آخر أيامه و جاب واحدة من الشارع والله أعلم خلف منها إزاي و في الآخر البنت دي تاخد الفلوس علي الجاهز
ما إن انتهت غادة كلامها حتي شعرت بصفعه قوية نزفت أنفها من قوتها..نبيل بغضب عارم:ادخلي أوضتك متخرجيش منها إلا لما اعرف ازاى أربيكي من الأول
رمقها نبيل بنظرة حادة وسار في طريقه إلي غرفة فيروز بينما دخلت غادة إلي غرفتها و أمسكت هاتفها بعصبية وقالت:العيال دي لازم أخلص منهم
أغلقت غادة الخط و تحسست خدها و قالت بتوعد”و الله لتدفع تمن القلم دا غالي يا نبيل”
أما في غرفة فيروز..حنان بدموع:يا بنتي طب أكلمي قولي أي حاجه
عامر بحزن:يا فيروز طب عشان خاطر ولادك بس
نبيل بحزن:مفيش حاجه هترجع اللي راح يا فيروز خليكي قوية عشان خاطر عز و حنين
نظرت فيروز إلي طفليها الغارقين في النوم بين أحضانها لتهبط دمعة حارة من عيونها و تقول بصوت متقطع:حسن قالي أنه مش هيسبني لوحدي و هو أكيد راجع حسن مبيكدبش عليا
لم يستطع عامر مقاومة دموعه أكثر من ذلك و خرج من الغرفة و جلس علي الأرض و هو يبكي كالأطفال.
.خرج نبيل إلي عامر و حاول أن يهدئه فانفجر هو الآخر باكيا..بينما ظلت سناء و حنان بجانب فيروز إلا أن اطمئنوا أنها استسلمت للنوم..…………………………………………………….مرت أيام العزاء في حزن يخيم علي آل توفيق بأجمعهم و فيروز لا تريد أن تقابل أحد و لا تخرج أطفالها من حــ,,ـــــضنها…مر شهر علي وفــ,,ـــــاه حسن والحال لم يتغير كثيرا….بينما أغلقت القضية لعدم وجود أي أدله
و في أحد الأيام ذهبت فيروز برفقة عامر و سناء لإحضار بعض المتعلقات بها و بأطفالها و تركت الأطفال مع سميرة..دخلت فيروز الفيلا و هي تشعر بأنفاس حسن في كل ركن فيها..تذكرت أول مرة دخلتها معه فيها..تذكرت كم مرة تحملها و تحمل عصبيتها..تذكرت كم مرة كان يخجلها بكلماته الحانية..تذكرت كم مرة أحتضنها ليخفف عنها آلام كثيرة مدفونة بداخلها.
النقاش
التعليقات والردود (0)
سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول
لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.