و إني لصريم الوردِ عاشقًا نورهان العشري

نُشر منذ شهر
حفظ
غلاف المقال

جمر ! مُنى بحقد _ نخلصو من بتها عشان نضمنو أنها تختفي من حياتنا للأبد . شهقة قويه خرجت من فم ورد التي ما أن سمعت تلك الكلم\ات حتى هوى قلبها ذُعرًا فأخذت تتراجع إلى الخلف قلقًا من أن يراها أحد لتهرول إلى غرفتها وهي تبكي بجزع وحين دلفت إلى الداخل وجدت ابنتها التي كانت تلعب فوق مخدعها وبجانها والدتها التي كانت تقرأ ما تيسر من أيات الذكر الحكيم، ولكنها قامت بأغلاق المصحف حين وقعت عينيها على ورد التي هرولت إلى طفلتها تحتضنها بلهفه و عبرات اغرقتهمَ معًا هرولت إلهام الى ورد قائلة بلهفة _ ايه يا ورد مالك في إيه ؟

لم تستطِع اجابه والدتها فلم تكُن استطاعت تخطي ما حدث بالأسفل بعد لتُتابِع إلهام بتوسل _ يا بنتي قوليلي مالك ؟ فيكِ ايه ؟ وقعتي قلبي . ورد من بين عبراتها _ _ احنا لازم نمشي من المكان دا يا ماما . مش هنستني فيه دقيقة واحدة . إلهام بصدمه _ إيه اللي حصل خلاكي تقولي كدا ؟ يا بنتي فهميني.

إحتارت ورد هل تحكي لوالدتها ما حدث ام لا ولكن في النهاية لم تستطِع الصمت واخبرتها ما حدث بالأسفل و ما سمعته فانتقل خوفها إلى الهام التي تجاهلت ما تشعُر به وقالت بتحذير _ اياكي تقولي الكلام دا لحد . انتِ معندكيش دليل عاللي سمعتيه، و لو حكينا اللي حصل هيفكروكي بتعملي كدا عشان فاروق يطلق زينة! ورد بذُعر _ يعني إيه يا ماما ؟ استناهم لما يأذوني في بنتي !

إلهام في محاولة للتخفيف من قلق ابنتها _ متخافيش قمر هتفضل طول الوقت يا معايا يا معاكِ، و محدش منهم هيقدر يقربلها، و سبيني انا الموضوع وانا هتصرف . لم تكّن مقتنعه ولكن بالنهاية رضخت لحديث والدتها ولكنها لم تُريد الاجتماع بهم لهذا رفضت النزول إلى العشاء ولكن إلهام أصرت عليها كثيرًا فانصاعت لها وهي في طريقها إلى الأسفل تقابلت مع زينة التي ابتسمت بحبور و اخفضت رأسها لتُقبل قمر وهي تقول بمرح .

_ _ أمورتنا الچميلة عامله ايه دلوق؟ لم تكد تقترب من الصغيرة حتى تفاجئت بورد التي جذبت قمر من يدها تُخفيها خلف ظهرها وهي تقول بحدة _ ابعدي عن بنتي و اوعي تقربي منها . صُدِمت زينة من حديث ورد فقالت بنبرة مُشجبة _ ليه يا ورد بتعملي أكده دي چمر زي بتي! ورد بانفعال _ لا قمر مش بنتك انتِ عمرك ما كنتي أم .

ابعدي عن بنتي، و اياكي تقربي منها انتِ فاهمه ولا لا ؟ تناثر الدمع فوق وجنتيها وهي تقول بأسى _ صوح ربنا مأردش يكملي حمل بس كان جلبي بيحس بيهم اول ما يبجوا چوايا . الأمومة دي غريزة چوا أي ست بس الخلف دا بتاع ربنا يا ورد حجك عليا مهجربش من بنتك واصل بعد أكده .

غادرت زينة لينفطر قلب ورد على مظهرها و تنقلت نظراتها المُتألمة بين ابنتها و بين زينة لتشعُر بالتشتُت فهي خائفة بل مرعوبة مما سمعته و غاضبة من قسوتها مع زينة ولا تعرف ماذا تفعل لتجد نفسها تستدير إلى الخلف عائدة إلى غرفتها لتُقرر عدم النزول إلى الأسفل _ مرت الأيام و ورد لازالت خائفة بل خوفها يزداد من تلك الكلم\ات التي لم تُفارِق عقلها إلى أن أتى اليوم المنشود فخرجت من دورة المياة لترتدي ثيابها فقد أصر فاروق ان ترتدي الأبيض فاختارت ثوب بسيط من اللون الكريمي و زينت وجهها بزينـ,ـة بسيطة فكانت جميلة للغاية ولكن بأعيُن زائغة حـ,ـزينة قلقة من أي غدر قد يأتيها بشكل مُباغِت، فأخذت تستغفر ربها حتى يهدئ روعها قليلاً إلى أن أتت إلهام التي ما أن دلفت الى داخل الغرفة حتى هتفت بحبور _ بسم الله ما شاء الله ايه الجمال دا يا ورد ؟

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
NM

Norhan Mohamed موثّق ✦ ناشر

كاتب

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
1.1Kمقالًا 2متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

مقالات ذات صلة

حكايات رشا خالد اخبار

حكايات رشا خالد

كنت حامل لأول مرة في حياتي، ولما روحت أفتح ملف متابعة الحمل على التأمين، الدكتورة بصت في ا…

Norhan Mohamed 0.0 11 دقائق