و إني لصريم الوردِ عاشقًا نورهان العشري

نُشر منذ شهر
حفظ
غلاف المقال

عانقها فاروق بحُب تجلى في نبرته حين قال _ و عمو فاروق بيمو\ت في أمورة . رمقت الهام ورد بنظرة ذات مغزى قبل أن تقول بابتسامة هادئة _ ربنا يخليكوا لبعض يارب . ثم وجهت حديثها إلى قمر قائلة _ _ يالا بقي يا أمورة تيجي مع تيتا نعمل الاكل عشان عمو فاروق يتغدى معانا . شعرت قمر بالحماس و هرولت إلى إلهام لتُساعدها تاركة ورد وحدها معه فشعرت بالوخزات المو\ترة تتفشى في سائر جسدها مما أدى إلى تسارُع أنفاسها فأخذ صدرها يعلو و يهبط ليحاول التخفيف من توترها قائلًا _ عامله ايه يا ورد ؟

كانت عينيها تجوب جميع الاتجاهات هربًا من عينيه وهي تُجيبه بخفوت _ الحمد لله بخير . انت عامل ايه ؟ فاروق باستمتاع من مظهرها و توترها _ تقصديني انا و الكرسي اللي انتي باصه عليه ؟ لو كنتِ تقصديني انا بصيلي و انتِ بتكلميني . كلامه عزز من خجلها و توترها أكثر ولكنها لم تجد بُد من مواجهته لترفع عينيها إلى خاصته فإذا بها تلمح ش\بح ابتسامة فوق شفتيه قبل أن يقول بخشونة _ أيوا كدا نعرف نتكلم، و بالمرة عشان تاخدي عليا بدل ما كل ما تشوفيني تطلعي تجري .

اغتاظت من جملته الأخيرة خاصةً حين رأت المرح في عينيه فظنت بأنه يسخر منها لذا اندفعت تقول بلهفة _ _ أنا اتفاجئت بس و مكنتش اعرف ان انت بره . فاروق باستمتاع _ و ياتري حدث غير متوقع حلوة و لا وحشة ؟ لم تعرف بماذا تُجيبه خاصةً وهي تغرق هكذا في بحور الخجل لذا تجاهلت كل شيء حتى استفهامه لتقابله باستفهام آخر _ ينفع اسألك سؤال ؟ فاروق باختصار _ ينفع .

خرجت الكلم\ات منها دفعة واحدة خشية أن تنصاع لرغبتها في التراجع و الاختفاء من أمام ناظريه _ أنت عايز تتجوزني ليه ؟ لـ دهشتها لم يتفاجأ من استفهامها بل ارتسمت ابتسامة هادئة فوق شفتيه قبل أن يقول _ _ انتِ شايفه ايه ؟ أرادت الوصول لنقطة معينة لذا قالت بمراوغة _ عشان بنت عمك، و ام قمر،و كنت مرات… انمحت البسمة من فوق شفتيه قبل أن يُقاطعها بنبرة أكثر جدية _ عشانك يا ورد .

مش هلاقي احسن منك تنور بيتي و تشيل اسمي. تفاجئت من حديثه و رغمًا عنها خرجت الكلم\ات من بين شفتيها _ طب و زينة؟ فاروق بهدوء و نبرة صادقة _ زينة عشرة عمري مشوفتش منها غير كل خير و مش هقدر ارد لها الخير بالشر أبدًا، و عشان كدا لازم تبقي عارفه انها هتفضل على ذمتي و عمري ما هفرط فيها إلا إذا هي طلبت دا .

منتهى الغباء حين يُلقي الإنسان نفسه في حقل من الألغام ظنًا منه أنها لن تنفجر به، وأنه لن يتأذى . _ جاهدت حتى لا يتجلى ألمها في عينيها و قالت بجفاء و نبرة مُترفعة _ و أنا عمري ما هطلب منك دا . أنا لو هوافق على جوازنا يبقى عشان قمر يكون لها أب، وأنا عارفه انت بتحبها قد ايه و هي كمان بتحبك و دا المهم بالنسبالي، و حياتك دي تخصك اتصرف فيها زي ما انت عايز .

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
NM

Norhan Mohamed موثّق ✦ ناشر

كاتب

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
1.2Kمقالًا 2متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

مقالات ذات صلة

حكايات رشا خالد اخبار

حكايات رشا خالد

كنت حامل لأول مرة في حياتي، ولما روحت أفتح ملف متابعة الحمل على التأمين، الدكتورة بصت في ا…

Norhan Mohamed 0.0 11 دقائق