عانقها فاروق بحُب تجلى في نبرته حين قال _ و عمو فاروق بيمو\ت في أمورة . رمقت الهام ورد بنظرة ذات مغزى قبل أن تقول بابتسامة هادئة _ ربنا يخليكوا لبعض يارب . ثم وجهت حديثها إلى قمر قائلة _ _ يالا بقي يا أمورة تيجي مع تيتا نعمل الاكل عشان عمو فاروق يتغدى معانا . شعرت قمر بالحماس و هرولت إلى إلهام لتُساعدها تاركة ورد وحدها معه فشعرت بالوخزات المو\ترة تتفشى في سائر جسدها مما أدى إلى تسارُع أنفاسها فأخذ صدرها يعلو و يهبط ليحاول التخفيف من توترها قائلًا _ عامله ايه يا ورد ؟
كانت عينيها تجوب جميع الاتجاهات هربًا من عينيه وهي تُجيبه بخفوت _ الحمد لله بخير . انت عامل ايه ؟ فاروق باستمتاع من مظهرها و توترها _ تقصديني انا و الكرسي اللي انتي باصه عليه ؟ لو كنتِ تقصديني انا بصيلي و انتِ بتكلميني . كلامه عزز من خجلها و توترها أكثر ولكنها لم تجد بُد من مواجهته لترفع عينيها إلى خاصته فإذا بها تلمح ش\بح ابتسامة فوق شفتيه قبل أن يقول بخشونة _ أيوا كدا نعرف نتكلم، و بالمرة عشان تاخدي عليا بدل ما كل ما تشوفيني تطلعي تجري .
اغتاظت من جملته الأخيرة خاصةً حين رأت المرح في عينيه فظنت بأنه يسخر منها لذا اندفعت تقول بلهفة _ _ أنا اتفاجئت بس و مكنتش اعرف ان انت بره . فاروق باستمتاع _ و ياتري حدث غير متوقع حلوة و لا وحشة ؟ لم تعرف بماذا تُجيبه خاصةً وهي تغرق هكذا في بحور الخجل لذا تجاهلت كل شيء حتى استفهامه لتقابله باستفهام آخر _ ينفع اسألك سؤال ؟ فاروق باختصار _ ينفع .
خرجت الكلم\ات منها دفعة واحدة خشية أن تنصاع لرغبتها في التراجع و الاختفاء من أمام ناظريه _ أنت عايز تتجوزني ليه ؟ لـ دهشتها لم يتفاجأ من استفهامها بل ارتسمت ابتسامة هادئة فوق شفتيه قبل أن يقول _ _ انتِ شايفه ايه ؟ أرادت الوصول لنقطة معينة لذا قالت بمراوغة _ عشان بنت عمك، و ام قمر،و كنت مرات… انمحت البسمة من فوق شفتيه قبل أن يُقاطعها بنبرة أكثر جدية _ عشانك يا ورد .
مش هلاقي احسن منك تنور بيتي و تشيل اسمي. تفاجئت من حديثه و رغمًا عنها خرجت الكلم\ات من بين شفتيها _ طب و زينة؟ فاروق بهدوء و نبرة صادقة _ زينة عشرة عمري مشوفتش منها غير كل خير و مش هقدر ارد لها الخير بالشر أبدًا، و عشان كدا لازم تبقي عارفه انها هتفضل على ذمتي و عمري ما هفرط فيها إلا إذا هي طلبت دا .
منتهى الغباء حين يُلقي الإنسان نفسه في حقل من الألغام ظنًا منه أنها لن تنفجر به، وأنه لن يتأذى . _ جاهدت حتى لا يتجلى ألمها في عينيها و قالت بجفاء و نبرة مُترفعة _ و أنا عمري ما هطلب منك دا . أنا لو هوافق على جوازنا يبقى عشان قمر يكون لها أب، وأنا عارفه انت بتحبها قد ايه و هي كمان بتحبك و دا المهم بالنسبالي، و حياتك دي تخصك اتصرف فيها زي ما انت عايز .
النقاش
التعليقات والردود (0)
سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول
لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.